اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد على اهمية المؤتمر الدولي «المرأة والتنمية في الوطن العربي» والذي يكتسب اهمية خاصة، من منطلق انه المؤتمر العلمي الاول الذي تنظمه طالبات جامعة زايد في اطار ما تشجع عليه هذه الجامعة الرائدة من مبادرات بناءه توفر فرص التعلم الحق لطالباتها وتعودهن على مباديء العمل المجتمعي المنتج والمنظم على حد سواء. واضاف معاليه ان اهمية المؤتمر تأتي كذلك من رعاية منظمة اليونسكو له بل واشتراك ومساهمة هذه النخبة الطيبة من الباحثين والمختصين من كافة ارجاء الوطن العربي ممن تهمهم قضايا المرأة والارتقاء بمكانتها على كافة الاصعدة ومختلف المستويات. واشار الى ان المؤتمر يتعلق بواحدة من اهم القضايا الحيوية التي ترتبط بالتنمية وتمس مسيرة المجتمع وفي هذا الاطار فان دولة الامارات العربية بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تحرص كل الحرص على اتاحة كافة السبل الممكنة امام المرأة للاسهام في مسيرة وطنها وينعكس ذلك بصفة خاصة في توفير فرص التعليم لها بكافة انواعه ومستوياته والاسهام الحقيقي والمتزايد لهافي مختلف اوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالدولة. جاء ذلك في الكلمة التي القاها معاليه امس في افتتاح «مؤتمر المرأة والتنمية في الوطن العربي» والذي تنظمه جامعة زايد بالتعاون مع منظمة اليونسكو لمدة يومين. وحضر الافتتاح عدد من المسئولين والباحثين بمنظمة اليونسكو ودولة الامارات وعدد من الدول العربية. وذكر معالي الشيخ نهيان ان صاحب السمو الوالد رئيس الدولة يؤكد دائما على ان تحقيق التنمية الشاملة في المجتمع انما يتطلب الاسهام النشط لكل فرد فيه رجالا ونساءا على حد سواء. وهذا الاسهام الفاعل والنشط انما يجب ان ينطلق من ظروف المجتمع بل ويتركز في نفس الوقت على موضع هذا المجتمع في مسيرة التطور العالمي. واضاف معاليه: ان ابناء وبنات هذا الوطن وعلى حد سواء يجب ان يكونوا قادرين تماما على الاحاطة الشاملة والكاملة بعوامل التغير في المجتمع بل والتطورات المتلاحقة في العالم وان يكونوا الى جانب ذلك على استعداد دائم للتعامل الذكي مع ما يتسم به هذا العصر من تقدم تقني واسع وزيادة هائلة في المعارف والمعلومات وما يمثله كل ذلك من تحديات كبيرة ومهمة للفرد والجماعة على حد سواء، وفي هذا الاطار يكتسب التعليم اهمية قصوى باعتباره الوسيلة الاكيدة لاعداد الفرد لمواجهة كل هذه التحديات بل ان هذا التعليم وعلى وجه خاص انما يعد الوسيلة الفعالة لاعداد المرأة لاداء دورها المرتقب في محيط اسرتها وفي محيط مجتمعها بل واعدادها الاعداد المتوازن كي تكون دائما نشطة في كل ما تقوم به لتنمية المجتمع والعمل على تقدمه وتطوره وازدهاره. واكد معاليه ان هذا المؤتمر يسلط الضوء على الجهود المقدرة للمراة في مجتمعاتنا وهي تدخل مؤسسات التعليم لتتخرج منها وبفضل الله وتوفيقه عضوا منتجا في المجتمع وتتعامل مع التحديات المهمة التي تواجهها وتسعى الى اثبات ذاتها وقدراتها بكل وسيلة ممكنة فليكن هذا المؤتمر باذن الله مجالا للتعرف الشامل والمتكامل على ادوار المرأة في التنمية الوطنية من جانب والعمل على تفعيل هذه الادوار وفق خطط واضحة ومدروسة من جانب اخر. كما القت الدكتورة نور الدجاني الشهابي بمكتب اليونسكو الاقليمي كلمة نيابة عن كوشيرو ماتسورا مدير عام اليونسكو ذكرت خلالها ان الظروف التاريخية الحالية تدعونا اكثر من ذي قبل للتاكيد على دور المرأة في التنمية المطردة في عولمة ذات وجه انساني وحكم ديمقراطي وحلول سليمة للنزاعات وانه من غير الممكن الحديث عن تنمية لا محليا ولا عالميا اذا تم تجاهل او قمع القدرات الفكرية والقيادية والامكانات الابداعية والفاعلية الخلاقة للمراة. واضافت: لا يمكن القضاء على الفقر الذي ياتي في اولويات برنامج اليونسكو وبرامج منظمات دولية عديدة حتى يتم تخليص المرأة وهي اولى ضحاياه من اساره ومن ثم فان الجهود يجب ان تتجه باديء ذي بدء الى تلبية حاجات المرأة والفتاة الى التعليم كما تمت الاشارة الى ذلك في الملتقى الفكري في داكار في السنغال ابريل 2000م وكذلك بمناسبة مبادرة السنوات العشر التي جعلها السكرتير العام للامم المتحدة عقدا لتعليم الفتاة. وقالت ان الهدف الاقصى لهذه التعهدات هي تقوية المرأة بوصفها شريكا كاملا في بناء عالم افضل للجميع من خلال التنمية، مشيرة الى شجاعة المرأة وقدرتها الخلاقة والابداعية وتصميمها. وقامت الطالبة ايمان عامر عمر صالح ومي محمد البادي واسماء ناصر الشامسي بعرض المحاور العامة للمؤتمر وهي: القيادة والمشاركة في صنع القرار. والعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد والعمل والاسرة والمجتمع المدني، والثقافة والتراث. المرأة والقيادة وصنع القرار وبدات جلسات عمل المؤتمر في يومه الاول بمناقشة المحور الاول وهو «المرأة والقيادة وصنع القرار» وتراست الجلسة الاولى لميس عبد الله الطائي عضو مجلس الدولة العماني بسلطنة عمان وقدم الجلسة الدكتور نصر عارف بجامعة زايد وذكرت لميس الطائي ان المرأة العربية يمكن ان يكون لها دور كبير في اطار القيادة وصنع القرار في مجتمعاتها اكثر بكثير مما هو عليه الحالي حاليا، وان هذا الامر يتطلب ان تتفهم المرأة العربية مكانتها الحقيقية في اطار مجتمعاتها وادوارها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية عموما. واشارت الى ان تفهمه القيادات السياسية في البلدان العربية لاهمية مشاركة المرأة العربية في كامل مسئولياتها امر واضح لابد له من التنفيذ والمرأة العربية في دول الخليج والجزيرة العربية تسعى جاهدة لاخذ مكانتها الطبيعية في ادارة شئون مجتمعاتها، وان هناك تفهما متزايدا من القيادات السياسية في بلدان المنظمة لهذه الاهمية وللعمل بها دون تاخير او ابطاء. كما اشارت لميس الطائي الى ابرز مواقع القيادة وصنع القرار ومنها على المستوى الاسري ومستوى التعليم والتاهيل والمستوى الثقافي والفكرية. الخدمة الاجتماعية العامة. العمل المنتج التمثيل الشعبي. شغل دور قيادي تنفيذي. صنع القرار السياسي. الوعي الديني. الدور الاعلامي والتطور التقني وثورة المعلومات. وتضمنت الجلسة ثلاثة اوراق عمل الاولى قدمتها احلام اللمكي مديرة قسم البحوث بالاتحاد النسائي العام والورقة بعنوان «المرأة والمنظمات الخيرية». كما قدمت الدكتورة شيخةالمسكري رئيس شركة تريكون انرجي اوبريشنز بأبوظبي ورقة عمل بعنوان «المرأة والمشاركة الاقتصادية». وقدمت الدكتورة مريم سلطان لوتاه استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات ورقة بعنوان «المرأة والمشاركة السياسية». المرأة والاقتصاد والعمل وناقشت الجلسة الثانية للمؤتمر موضوع المحور الثاني «المرأة والاقتصاد والعمل» وتراست الجلسة الدكتورة ميرفت طلاوي مديرة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لمنظمة الامم المتحدة لغرب اسيا بالجمهورية اللبنانية. وقدمت الجلسة كاثرين كلهون بجامعة زايد. وتضمن الجلسة طرح ثلاث اوراق عمل الاولى بعنوان «المرأة والتعليم» وقدمها احمد شبيب الظاهري المدير التنفيذي بدائرة المنح والتدريب بجهاز أبوظبي للاستثمار. وقدمت منى سالم الجابري مدير وحدة تشجيع الصادر بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورقة عمل بعنوان «المرأة والفرص الاستثمارية». وقدمت لطيفة فكري نائب الرئيس ومدير فرع ستي بنك بأبوظبي ورقة بعنوان «المرأة وقطاع البنوك». ونظم على هامش فعاليات اليوم الاول للمؤتمر حفل عشاء تضمن كلمة تقدير وعرفان للمؤتمرين قدمها الدكتور عوض علي صالح نيابة عن اللجنة الوطنية لليونسكو بدولة الامارات. التعليم غير النظامي وقدمت الدكتورة رفيقة سالم حمود مستشارة اليونسكو في اعداد المعلمين وتدريبهم وعميدة كلية التربية بجامعة البحرين سابقا محاضرة بعنوان التعليم غير النظامي للاناث اهميته ودور الجامعات في تفعيله، وقد اوصت بضرورة بلورة الارادة السياسية الداعمة لتعليم الفتيات والنساء والاعتراف بقيمة تلك البرامج «برامج التعليم غيرالنظامي» ووضع استراتيجية عامة لتعزيز انشطة التعليم غير النظامي. وتفعيل دور اللجان العليا لمحو الامية وتعليم الكبار. تحقيق التنسيق والتكامل بين التعليم النظامي والتعليم غيرالنظامي. تحقيق شراكة حقيقة بين كافة الجهات المعنية وذلك بوضع الية واضحة للتنسيق كعقداتفاقات بين كل جهة واللجنة العليا المشرفة على التعليم غير النظامي. دراسة طالبات جامعة زايد كما قدمت دراسة بحثية عن المرأة والمشاركة السياسية في دولة الامارات من اعداد سارة السيد عضو هيئة تدريس العلوم الطبيعية والتطبيقية بجامعة زايد وعدد من الطالبات وهن: فاطمة حميد محمد حسن السويدي وحنان علي سالم الكثيري وراضية علي التميمي وشماء النويس. واستعرضت الدراسة الاقتصاد والعمل والعوائق والمحيط المهني واسباب اختيار المرأة العمل في القطاع الحكومي واستعانت الدراسة ببعض الاراء من الميدان والاحصائيات واستعرضت قضية العمل والاسرة. والفصل بين اماكن الرجال والنساء في العمل. وبعض الاراء حول مشاركة المرأة في القطاع الخاص. ومن ابرز توصيات الدراسة ادخال الصور والمواضيع التي تتناول النساء الناجحات في الكتب بالمناهج الدراسية. استخدام اللغة غير المنحازة لجنس معين في تطوير المناهج. وتشجيع ادخال الدراسات الاسلامية في تعليم الاناث والذكور وكيفية تحمل المسئوليات الحياتية وذلك يتطلب اعادة وضع المناهج التربوية الخاصة بالدراسات الاسلامية بهدف التشجيع على اتخاذ القرار من وجهة نظر اسلامية مبنية على الامثلة والنماذج التاريخية وان يكون ذلك بوسائل بعيدة عن الحفظ في التدريس.