يشارك اكثر من الف طالب وطالبة من المدارس الحكومية والخاصة غدا في فعاليات اليوم العالمي للثلاسيميا حيث تنظم مسيرة ضخمة من امام حديقة الخور البوابة رقم 4 وينتهي بها المطاف عند البوابة رقم 5 ، ويشارك بالمسيرة اهالي المرضى والمرضى انفسهم بالاضافة الى العاملين بمستشفى الوصل ومركز الثلاسيميا وعلم الوراثة. صرحت بذلك خالدة خماس الاخصائية الاجتماعية بالمركز ورئيس قسم النسائي بجمعية الامارات للثلاسيميا مشيرة الى ان تنظيم هذه الفعاليات يتم بالتنسيق فيما بين جمعية الامارات للثلاسيميا والمركز وبدعم من عدة جهات منها بلدية دبي ولجنة المهرجانات وشركة جونسون وعدد كبير من المؤسسات التجارية ونموذجية الجميرا. واشادت باللمسة الطيبة التي تضمنتها القرارات الاخيرة لحكومة دبي والخاصة بفرض رسوم على الادوية حيث انها اعفت مرضى الثلاسيميا من تلك الرسوم. واشارت الى ان التجمع الكبير غدا الذي نحرص ان يكون على مستوى الحدث يهدف الى ايصال رسالة توعية من الاهمية ان تصل الى مستهدفيها من اجل الفحص قبل الزواج لتجنب الامراض الوراثية ومنها مرض الثلاسيميا. وذكرت ان مركز الثلاسيميا وعلم الوراثة يعد من المراكز المعدودة في منطقة الشرق الاوسط ويضم المركز اكثر من 750 مريضا منهم مرضى من امارات اخرى وكذلك من دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضحت ان لهذا المرضى ومرضاه خصوصية اذ ان 90%من علاج المرضى على الرعاية والوعي الصحي والنفسي ولذلك فإن فعاليات يوم غد تتضمن سحوبات ومسابقات فقرات غنائية واوبريتات لبعض المدارس المشاركة. ومن جانبه ذكر الدكتور عصام فرج خبير اخصائي امراض الدم الوراثية بمركز الثلاسيميا ان هذا المرض الوراثي يعاني منه المريض بأنيميا حادة يحتاج فيها لنقل دم مستمر شهريا كل ثلاثة اسابيع وادوية اخرى لطرد الحديد الزائد من الجسم بواسطة مضخة خاصة وابرة تحقن تحت الجلد لمدة تتراوح من عشر ساعات الى 12 ساعة يوميا مدى الحياة مشيرا الى المعاناة التي يعاني منها مريض الثلاسيميا معنويا وماديا هو وأهله ومجتمعه. واشار الى ان هناك مرضى وحاملين للمرض والاخيرون هم الذين ينقلون المرض لابنائهم حيث تبين خطورة هذا المرض وأوضحت آخر احصائية الى وجود واحد بين كل 20 شخصا حاملين للمرض وتعد الامارات ثاني اعلى نسبة بالعالم اذ ان هناك اكثر من سبعين مليون مصابا بالثلاسيميا مشيرا الى ان بدبي وحدها وفي مركز الثلاسيميا اكثر من 750 مريضا عدا المرضى المترددين على مستشفيات الوزارة وتتراوح اعمارهم ما بين ستة اشهر واكثر من 30 عاما. وذكر ان مريض الثلاسيميا كان قبل 15 عاما وقبل تأسيس هذا المركز لا يعيش اكثر من 20 عاما ولكن الصورة تغيرت تماما الآن لأن المريض صار يعيش حياته الطبيعية. وذكر ان الثلاسيميا والمعروفة باسم فقر دم البحر الابيض المتوسط تنقسم الى ثلاسيميا الفا وهي ليست خطرة لعدم احتياجها لنقل دم. اما الثلاسيميا بيتا فهي اما صغرى وهي خاصة بحامل المرض او كبرى وخاصة بالمريض نفسه وذكر ان الاكتشاف المبكر للمرض مع نقل الدم المنتظم واستعمال الادوية يؤدي الى حياة طبيعية جيدة لمريض الثلاسيميا كذلك فإن الشفاء الدائم من هذا المرض قائم من خلال زرع نقي العظام ولكن ما زالت هذه العملية ذات مخاطر ومضاعفات كثيرة اما العلاج عن طريق معالجة الجينات فإنه مازال في طور البحث.