أكد يوسف بن حسن الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية ان الشفافية هي ما تعنيه الكلمة من صراحة تكشف السلبيات والايجابيات سواء فيما يتعلق بالنظام أم الفرد من أجل التطوير والتحسين، مضيفا ان ذلك لن يتأتى إلا من خلال قياس أداء المؤسسة والفرد ومعرفة جوانب القصور وتحقيق الأهداف المراد تنفيذها، مشددا على ان ايجاد معايير كمية لقياس الأداء الحكومي أصبح مطلبا ضروريا يتعين على الإدارة الحكومية المعاصرة الوفاء به. جاء ذلك في كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات ندوة «قياس الأداء الحكومي» التي نظمتها أمس المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالتعاون مع معهد التنمية الإدارية تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وذلك في قاعة المؤتمرات بقناة القصباء في الشارقة وتستمر ثلاثة أيام. ورحب الصابري في بداية كلمته بالمشاركين ونقل لهم تحيات معالي سعيد خلفان الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس مجلس الخدمة المدنية رئيس مجلس إدارة معهد التنمية الإدارية وقال: ان هذه الندوة تأتي باكورة أول أعمال المنظمة العربية للتنمية الإدارية في مكتبها الاقليمي بدولة الامارات العربية وهو أول مكتب للمنظمة خارج المقر الرئيسي والذي يعد سبقا كبيرا قدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. ويأتي المؤتمر كمؤشر حضاري على الاهتمام الذي توليه الدولة بالادارة والتي تعد العمود الفقري لكافة المؤسسات العامة والخاصة. وفي كلمته أكد الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية ان الاتجاهات والتغيرات العالمية وضرورة الاستجابة لها في الوطن العربي، جعلت التركيز على قياس الأداء الكمي للادارات الحكومية من الأمور الملحة على الساحة الإدارية العربية مما أدى إلى ضرورة الاصلاح والتطوير والتغيير في الإدارة الحكومية التقليدية التي تعتمد على توسيع النشاط الحكومي والاعتماد على الهياكل والقوانين واللوائح والاجراءات المركزية اضافة إلى احتكار المبادرة في بلورة السياسات وتوجيه التنمية وضعف الاهتمام بالتكلفة أو الانتاجية أو جودة الخدمات والمنتجات وضعف الاهتمام بدور المواطن والتركيز على الاجراءات واهمال النتائج للعمليات الإدارية. وبدأت بعد ذلك أعمال اليوم الأول للندوة حيث قدم الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري ورقة بعنوان «الاتجاهات والتغيرات العالمية وضرورات الاستجابة لها في الوطن العربي بالتركيز على قياس الأداء الكمي للمنظمات» أوضح فيها ان التغيرات العالمية شملت التغيرات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية مشيرا إلى ان التراكم الكمي والكيفي لهذه التحولات أدى الى الوضع الذي نحن فيه الآن وإلى ضرورة الاصلاح والتطوير. كما أكد ان النمط التقليدي لأداء الدولة لم يعد يفي بالطموحات ولم يعد يسعف في مواجهة التحديات الجديدة التي تفرضها التحولات العالمية وأشار إلى ان الأدوار الجديدة للخدمة العامة تشمل التركيز على البعد التنموي بديلا للخدمي والمشاركة المجتمعية في تحديد السياسات التنموية والمساهمة في تكلفة تنفيذها ومتابعتها وتقييمها والتحول نحو التخطيط الاستراتيجي والمراقبة عن بعد، وقياس الأداء المؤسسي بديلا للأداء الفردي ومقارنة الأداء الحكومي بالقطاع الخاص محليا واقليميا وعالميا. وقدم المهندس يوسف عبدالله بستكي مدير قسم الخدمة الهندسية في شركة ألمنيوم دبي والمهندس محمد عقيل كاظم مشرف إدارة الجودة في الشركة ورقة حول «آليات وأساليب إدارة القطاع الخاص وامكانية الاستفادة منها في القطاع العام» قدما فيها شرحا مفصلا حول الشركة ومنتجاتها وهيكلها التنظيمي إدارة الجودة والمزايا الرئيسية للادارة والتي تشمل توفير الارشاد وتحديد الأولويات ووضع الأهداف للوظائف المختلفة بصورة موثقة والتنسيق فيما بين الأهداف وتعزيز الاتصال كما تقدم توضيحا لفرق التحسين المستمر في الشركة وسماتها الأساسية. وتواصل الندوة التي يشارك فيها أكثر من 184 مستفيدا من مختلف الدوائر الحكومية في الدولة وبعض الدول العربية، أعمالها اليوم بورقة عمل حول دراسة تحليلية لأنظمة تقييم الأداء الوظيفي للعاملين في المؤسسات الحكومية بدولة الامارات العربية يقدمها إبراهيم بن طاهر المحرزي الباحث الأكاديمي في إدارة المؤسسات وورقة حول تطبيق نماذج الجودة والتميز وأثر ذلك على قياس الأداء الحكومي يقدمها علي بن عبود نائب مدير عام دائرة شئون الموظفين بدولة الامارات وورقة حول تطبيق معايير الايزو 9000 في الوزارات الاتحادية للدكتور محمد أمير مافاني خبير الجودة في وزارة المالية والصناعة كما قدم فريد مرزوقي رئيس قسم التطوير الاداري ببلدية دبي والدكتور حسان العامود ضابط أول تطوير نظم وأساليب في البلدية ورقة عمل حول تجربة بلدية دبي في قياس الاداء المؤسسي. أما اليوم الثالث فيشمل ثلاث جلسات عمل يقدم الدكتور محمد مال الله في الجلسة الأولى ورقة حول موازنة الأداء والبرامج ودورها في الرقابة على الأداء وتخصص الجلسة الثانية لحلقة نقاش حول محددات التحول لقياس الأداء الكمي وطرق التغلب عليها. وفي الجلسة الختامية تناقش محددات قياس الأداء الكمي في الوطن العربي يليها تقييم لنتائج الندوة.