اكد احمد عتيق الجميري مدير دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي انه تم اصدار توجيهات صريحة لكافة مستشفيات الدائرة باستقبال الحالات التي ترد لها سواء كانت لديها بطاقة صحية أم لا ام منتهية الصلاحية، ام زائرة للدولة على ان يتم تقديم العلاج اللازم للمريض ثم يتم بعد ذلك تحديد قيمة العلاج وفق القرارات الاخيرة مشيرا الى ان القرارات اوضحت ان المريض او كفيله هما من سيسألان عن قيمة العلاج. واوضح الجميري خلال افتتاحه وحدة الرعاية المركزة للامراض الباطنية والاطفال ان القرارات الاخيرة بشأن الادوية وشرائها بموجب الوصفة الطبية لغير المواطنين من خارج المستشفى ممن لديه بطاقة صحية سارية المفعول جاءت لتعالج الهدر الكبير الذي كان يصرف في السابق مشيرا الى ان كلفة حجم الادوية التي صرفت العام الماضي من مستشفيات الدائرة بلغت في اجماليها حوالي 120 مليون درهم. واضاف ان هذه القرارات ليس القصد منها ان يكون هناك مورد او عائد ولكن هناك متغيرات كثيرة على الصحة وخدماتها التي تقدم من خلال مستشفيات الدائرة وعياداتها منها على سبيل المثال لا الحصر اسعار الاجهزة الطبية والمعدات التي ارتفعت اضعافا ولذلك كان ينبغي ان تواكبها تغيرات فكانت هذه القرارات الاخيرة. واشار الجميري الى انه بعد تطبيق القرارات الاخيرة صار هناك انخفاض كبير في اعداد المترددين مشيرا الى ان الخدمة كما هي لم تتغير كما ان لدينا قوائم بالادوية غير المتوفرة بالصيدليات من خارج المستشفيات ومتوفرة لدينا. وذكر انه ومن خلال تطبيق القرارات الاخيرة والتي لم تستثن احدا ستظهر حالات لم تكن معروفة في السابق او لم تضع في الحسبان وسيتم دراستها كذلك فان مرضى الامراض المعدية والثلاسيميا وفئة المعوقين ستصرف لهم الادوية مجانا. اما الاجهزة التعويضية للمعوقين فاشار مدير الدائرة الى ان هناك لجنة مشكلة ستدرس كل حالة للمعاقين على حدة واضعة في اعتبارها الحالة الاجتماعية وفي حالة ما اذا اقرت هذه اللجنة ضرورة صرف الاجهزة التعويضية مجانا لن نتردد وسيتم صرفها على الفور. واوضح الجميري في كلمته ان وحدة الرعاية والتي تكلفت خمسة ملايين درهم تعد من اهم الاقسام الطبية بالمستشفى منذ افتتاحها في سبتمبر 1984 حيث تقدم خدمات طبية وتمريضية مركزة لكثير من الحالات الحرجة مشيرا الى انه وفي خلال الفترة من عام 84 وحتى ابريل الماضي استقبلت وحدة الرعاية المركزة الموجودة من قبل مرضى من كافة الفئات وحالات حرجة للجراحة والاطفال والباطنية. واشار الى انه ومع ازدياد الحاجة لمثل هذه الخدمات المكثفة كان لابد من انشاء وحدة اخرى من الرعاية المركزة والتي نفتتحها اليوم والتي تخدم اهداف ثلاثة اولها التخصص في الرعاية اذ ان فصل الحالات الجراحية عن حالات الباطنية والاطفال يؤدي الى درجة اعلى من التخصص في تقديم الرعاية الطبية والتمريضية بالاضافة الى تقديم مستوى ارفع من الرعاية الطبية والتمريضية حيث تصل نسبة الممرضات للمرضى اكثر من 1 الى 1 في اي وقت. كما ستساهم الوحدة الجديدة في زيادة المقدرة الاستيعابية في مجال الرعاية المركزة حيث تم رفع عدد الاسرة من 18 سريرا الى 27 سريرا مشيرا الى انه بدأ التخطيط لانشاء وحدة الرعاية المركزة الخاصة بمرضى الباطنية والاطفال منذ 5 سنوات بسبب ارتفاع نسبة تشغيل الاسرة بالوحدة القديمة خاصة بعد البدء باجراء عمليات جراحة القلب المفتوح فكان ضروريا العمل على فصل مرضى الجراحة عن الباطنية والاطفال وذلك للحد من انتشار الامراض والجراثيم فيما بينهم. وفي ختام كلمته استعرض احمد الجميري عددا من المؤشرات المهمة التي تدل دلالة واضحة على حرص الدائرة لتقديم كافة الخدمات والتسهيلات للمرضى مشيرا الى افتتاح وحدة الرعاية المركزة للاطفال الخدج بعدد 8 اسرة عام 84 وافتتاح وحدة رعاية مركزة بعدد 10 أسرة عام 84 بالاضافة لافتتاح وحدة الرعاية المركزة اليوم بعدد 9 اسرة حتى صارت في مجموعها 27 سريرا. وذكر ان نسبة الاشغال المخصصة للحالات الحرجة قبل افتتاح وحدة الرعاية لمرضى الباطنية والاطفال كانت 90% للعام الماضي مما يدل على ان هناك انشغالا شبه كامل. كذلك تم تقديم ثلاثة الاف و11 يوما علاجيا للمرضى في وحدة الرعاية المركزة خلال العام الماضي. ومن جانبه ذكر الدكتور جعفر السيد محمد مدير مستشفى دبي انه كان من الضروري انشاء وحدة رعاية مركزة نتيجة الازدياد الكبير للمرضى وكان لابد من هذا النوع من التخصص لانها ستستقبل حالات الباطنة وامراض القلب اما الاولى فتستقبل حالات متنوعة كالنساء والولادة والعظام والمسالك وغيرها. واشار الى ان الكادر الذي تم تعيينه بهذه الوحدة كان قد تم استقطاب بعضه منذ فترة وكانوا خاضعين لفترة تدريب وتمرين لحين الافتتاح وبعضهم كان موجودا بالفعل وهم من خيرة الاطباء والفنيين والتمريض. واعرب عن امله في ان يتفهم اهالي المرضى انه بالنسبة للحالات الحرجة يكون وضع المريض فيها في حالة تقتضي من الطبيب ان يلازمه معظم الوقت ولذلك ينبغي عليهم الا تكون زياراتهم لفترات طويلة او باعداد كبيرة كما نرى لان كل تلك الامور تعيق الحركة واداء العمل ناهيك عن انها من الممكن ان تعرضه للتلوث وتسبب عدوى للمرضى تجعلهم يدخلون في مضاعفات نحن في غنى عنها وكذلك ذويهم. وحول اعداد المترددين على المستشفى من بعد تطبيق القرارات الجديدة اكد الدكتور سيد جعفر ان الاعداد انخفضت الى اقل من النصف مشيرا الى ان عيادات المواطنين لم تتأثر وانما تأثرت العيادات التي تستقبل غير المواطنين.