نظمت جمعية بيت الخير دورة تدريبية للمتطوعين بمقر الجمعية في دبي لتأهيل المتطوعين المستجدين على ممارسة العمل التطوعي وتنمية مهاراتهم ومعارفهم واتجاهاتهم واستشارة دوافع التطوع، لديهم وتهيئتهم ليكونوا موارد بشرية احتياطية للجمعية تقوم بمهامها التطوعية عند الحاجة وفي الحالات الضرورية. صرح بذلك محمد بكار بن حيدر مدير عام الجمعية مشيراً ان الدورة أقيمت يوم السبت الخامس من مايو وتستمر لمدة اربعة ايام بهدف ايجاد متطوعين في كل مكان خاصة المناطق التي تعمل فيها الجمعية بشكل كثيف سواء داخل دبي او الامارات الشمالية. وقال إن الهدف من اقامة هذه الدورة تلبية رغبات المتطوع الشخصية لخدمة المجتمع بشكل سليم ومحايد وهي دورة مكثفة لمدة ثلاث ساعات يوميا لمدة اربعة ايام ويتم فيها استخدام نظام المناقشة وتحفيز المتطوع كما سيتم عمل خط للمتطوعين بشكل عملي وتمريرهم على أقسام الجمعية المختلفة بداية بقسم الاستقبال وحتى لجان اتخاذ القرار وعمل الزيارات الميدانية لبعض الحالات في المناطق التي يسكنها المتطوعون مشيراً ان هذه الدورة بدأت بـ 14 متطوعة وكان من المفترض اختيار من 8 الى 12 شخصا ولكن نظراً للاقبال الشديد تم اختيار هذا العدد. وأضاف ان الاقبال على التسجيل والحضور في هذه الدورة شجعنا لعمل مثل هذه الدورات في مناطق تواجد الجمعية في رأس الخيمة والمنطقة الشرقية وتخصيصها للمتطوعين والمتطوعات كل على حدة ويهمنا الالتزام بالحضور الكامل لساعات الدورة لاعطاء شهادات لمن يجتاز هذا الشرط. وقال ان المتطوعين هم ذخيرتنا خاصة وأن عمل الجمعية قائم على العمل التطوعي ونريد اطلاعهم على استراتيجية بيت الخير في العمل الخيري ونظام العمل واجراءاته واطلاعهم على الأساليب المتبعة لبحث الحالات المتقدمة لطلب المساعدة مكتبيا وميدانيا والمراحل المختلفة التي يمر بها البحث الاجتماعي لربط الحالات وشروط منح المساعدة او حجبها على المتقدمين وترسيخ فن التعامل الايجابي مع الآخرين من خلال فهم السلوك الانساني والعلاقات التبادلية مع الآخرين واعطاء نماذج من العمل التطوعي في مجتمع الامارات التقليدي والتعرف على بعض مزايا العمل التطوعي في الغرب. وحول دوافع التطوع قال ابن حيدر ان هناك جملة من الدوافع تقف وراء قيام الانسان بأداء عمل تطوعي ومنها حب الانسان للعمل من أجل الصالح العام او رغبته في مصاحبة الناس وبناء علاقات اجتماعية معهم والدافع الديني وتحقيق المصالح المادية او المعنوية. وأضاف العمل التطوعي يعمل على تجميع وتنظيم وتنسيق جهود التوعية للمواطنين وتوجيهها للعمل الاجتماعي في ميادينه المختلفة وتحقيق التربية الاجتماعية للمواطنين وتنمية الشعور بالمسئولية الاجتماعية مع رفع المستوى الثقافي والصحي وخلق الوعي الاجتماعي وغرس القيم الانسانية في نفوس أبناء المجتمع بالتعاون مع الهيئات الرسمية والشعبية وغرس حب الوطن لدى الأفراد ومواجهة احتياجات الرعاية الاجتماعية بالخدمات المناسبة. وقال ان مجالات العمل التطوعي تشمل رعاية الطفولة والأمومة ورعاية الأسرة ورعاية المسنين والمعاقين والمساعدات الخيرية ورعاية الأيتام والخدمات التعليمية والثقافة والعلوم والفنون والآداب والحفاظ على البيئة ورعاية الأحداث والمسجونين وتأهيل المرأة وحقوق الانسان. وقال مدير عام الجمعية ان مجتمع الامارات عرف انماطاً مختلفة من العمل التطوعي تستند على تعاليم الدين الاسلامي وتقوم على قيم التعاون والتكافل الاجتماعي كما يستند على تقاليد العرف الاجتماعي القائم على روح التضامن والتساند داخل القبيلة والأسرة الممتدة في مختلف الظروف التي تتعرض لها الأسرة ان كان ذلك في مناسبات الزواج والسفر وظروف الكوارث وغيرها من المناسبات.