أشار سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذى رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبى الى ان الشخصية الدولية لدولة الامارات العربية المتحدة قد تأكدت من خلال سياسة خارجية متوازنة، وفاعلة تتميز باحترام المواثيق والقوانين الدولية ومبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية للغير وعلى حسن الجوار واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم اللجوء الى استخدام القوة أو التهديد بها لتحقيق مكاسب مع التمسك بوحدة التراب الوطنى وعدم التفريط فى أى شبر منه. وأكد سموه فى كلمة لمجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتوحيد القوات المسلحة أن ما حققته دولة الامارات من مكانة مرموقة وصوت مسموع فى كل محفل دولى ودور مؤثر وفعال فى كل القضايا العالمية هو مصدر فخر واعتزاز لكل فرد من أبناء الوطن.. مشيرا الى ان الدولة اكتسبت احترام العالم وتقديره بالسياسة المتوازنة التى انتهجتها ومد يد الصداقة لكل شعوب العالم المحبة للسلام وبالدعم المتواصل الذى قدمته ومازالت تقدمه لكل دول العالم التى تتعرض للكوارث. وفيما يلى نص الكلمة: اننا نشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نحتفل بذكرى وطنية عزيزة وغالية علينا جميعا وتمثل علامة مضيئة ونقطة تحول مهمة فى تاريخ وطننا حيث نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة والعشرين على توحيد قواتنا المسلحة ففى هذا اليوم اتخذ صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - وأخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات برؤيتهم الواضحة لمستقبل هذا الوطن قرارهم التاريخى فى السادس من مايو عام 1976م بتوحيد القوات المسلحة وبناء جيش موحد قادر على الدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره وحماية أنجازاته ومكتسباته. لقد حرص صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على متابعة وتطوير وتحديث قواتنا المسلحة بحيث أصبحت تتبوأ مكانة متميزة وأصبح لها دورها فى حفظ الامن والاستقرار فى العديد من دول العالم.. واننا لنشعر بالفخر والاعتزاز بالمستوى الذى وصل اليه أبناء الامارات فى كافة أفرع القوات المسلحة وما أثبتوه من قدرة فائقة في استيعاب التكنولوجيا المتقدمة والتعامل بفاعلية مع نظم الحرب الحديثة. ونستطيع أن نقول وبكل فخر أن لدينا جيشا عصريا قادرا على مواجهة كافة التحديات والاسهام بفاعلية مع قوات أشقائنا بدول مجلس التعاون وأمتنا العربية فى تحقيق الامن والاستقرار بالمنطقة. إن قواتنا المسلحة تفخر اليوم بأنها تدخل الالفية الجديدة وهى تسير بخطى ثابتة ومدروسة فى طريق التطوير والتحديث ومواكبة مختلف التقنيات العسكرية حيث تمكنت الدولة من بناء قوة عسكرية ذاتية قوامها الجودة والنوعية واختيار معداتها وأسلحتها بكل دقة ومن مصادر متنوعة بهدف الذود عن الوطن وحريته واستقلاله. إن الاستراتيجية العسكرية لدولة الامارات العربية المتحدة لا تنظر للامن الوطنى من منظور عسكرى فحسب ولكن تنظر اليه باعتباره بناء متكاملا له جوانبه العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولذا فانها تتجه الى اختيار مصادر السلاح التى تساهم فى نقل وتوطين التكنولوجيا العسكرية من خلال نظام المبادلة «الاوفست» الذى يساعد على تطوير الخبرات المحلية وتأهيلها وأتاحة مزيد من فرص العمل أمام المواطنين والمساهمة بدور هام فى تطوير الاقتصاد الوطنى وتحقيق التنمية الشاملة. أن دولة الامارات العربية المتحدة نجحت فى مواكبة العصر الذى يرتبط فيه الامن بالتنمية ارتباطا وثيقا وأنه بقدر تطور القوات المسلحة ومدها بأحدث التكنولوجيات المتقدمة والعناية برفع الكفاءة القتالية لافرادها كان هناك بناء مماثل حيث شهدت البلاد نهضة شاملة من خلال تكوين هيكل اقتصادى متطور ومتوازن يقوم على أساس تنويع مصادر الدخل وضمان استمرار النمو فى كافة القطاعات والارتفاع بمستوى الدخل الفردي واتخاذ العديد من الخطوات الجادة على طريق تعزيز دور القطاع الخاص وتطويره للقيام بدور أكبر فى خدمة التنمية الشاملة. وأن أهم انجاز حققته الدولة هو بناء الانسان.. فبفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - والذى جعل بناء الانسان وتأهيله وتدريبه فى مقدمة أولوياته وذلك انطلاقا من أيمانه الراسخ بأن الشباب هم ذخيرة هذا الوطن وعدته للمستقبل. وقد أثبتت الكوادر المواطنة كفاءة وقدرة ونجاحا فى العديد من مجالات وميادين العمل التى اقتحمتها وأصبحت تتبوأ مراكز قيادية فى مختلف المواقع. لقد تأكدت الشخصية الدولية لدولة الامارات العربية المتحدة من خلال سياسة خارجية متوازنة وفاعلة تتميز باحترام المواثيق والقوانين الدولية ومبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية للغير وعلى حسن الجوار واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم اللجوء الى استخدام القوة أو التهديد بها لتحقيق مكاسب.. ألا أننا فى الوقت نفسه نتمسك بوحدة ترابنا الوطنى ولا نفرط فى أى شبر منه. إن ما حققته دولة الامارات من مكانة مرموقة وصوت مسموع فى كل محفل دولى ودور مؤثر وفعال فى كل القضايا العالمية هو مصدر فخر واعتزاز لكل فرد من أبناء الوطن.. كما اكتسبت الدولة احترام العالم وتقديره بالسياسة المتوازنة التى انتهجتها ومد يد الصداقة لكل شعوب العالم المحبة للسلام وبالدعم المتواصل الذى قدمته ومازالت تقدمه لكل دول العالم التى تتعرض للكوارث والمحن. اننا اليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة العزيزة لا يسعنا ألا أن نقف أجلالا واحتراما وتقديرا لقائد مسيرتنا وبانى نهضتنا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - والى أخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى والى أخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير الى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الذى بذل الجهد وأخلص العمل والعطاء وكرس كل وقته لرفعة الوطن وتقدمه. ونتقدم بخالص التهاني القلبية الى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والى الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة والى كافة ضباط وجنود القوات المسلحة الباسلة. ولا يسعنا بهذه المناسبة الغالية ألا أن نتقدم باسمى آيات الثناء والتقدير والعرفان والولاء لقائد مسيرتنا معاهدين سموه على السير خلفه نحو تحقيق المزيد من طموحات وتطلعات شعبنا ووطننا العزيز.. وإذا كنا نرفع أكف الضراعة شكرا لله على أن منحنا قائدا تاريخيا عظيما وبانى مسيرة مباركة لهذا الوطن فأننا ندعوه سبحانه وتعالى أن يحفظه لنا ويبقيه لنا على الدوام عونا وذخرا وللوطن حصنا وأمنا . وكل عام وأنتم بخير. وام