اكد الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة ان احتفال القوات المسلحة اليوم بذكرى توحيدها يكتسب هذا العام اهمية خاصة حيث اكملت هذه الخطوة المباركة، خمسة وعشرين عاما لتواكب القرن الحادى والعشرين بخبرة ربع قرن من عمرها وهى راسخة الدعائم وقوية البنيان بعزيمة واصرار وحسن توجيه قيادتنا الرشيدة ممثلة فى سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. جاء ذلك فى كلمة لسموه لمجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوبيل الفضى لتوحيد قواتنا المسلحة والذى يصادف اليوم الاحد السادس من مايو الجارى. وفيما يلى نص الكلمة.. يسعدنا أن نحتفل اليوم بذكرى غالية على نفوسنا جميعا فى دولة الامارات العربية المتحدة ألا وهى ذكرى توحيد قواتنا المسلحة ولا شك فى أن احتفالنا هذا العام يكتسب أهمية خاصة حيث أكملت هذه الخطوة المباركة خمسة وعشرين عاما لتواكب القرن الحادى والعشرين بخبرة ربع قرن من عمرها وهى راسخة الدعائم وقوية البنيان بعزيمة واصرار وحسن توجيه قيادتنا الرشيدة ممثلة فى سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله تعالى وأخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وكشاهد حى على عظمة انجاز اتحاد الامارات واخلاص قيادته وتفانى أبنائه. لقد اتخذ أصحاب السمو حكام الامارات قبل ربع قرن قرارهم التاريخى الخاص بتوحيد قواتنا المسلحة تحت قيادة واحدة وعلم واحد موقنين بأنهم يضيفون الى صرح الاتحاد ركنا من أهم أركانه ويسيرون بركب الاتحاد خطوة عملاقة الى الامام ويقدمون لشعب دولة الامارات العربية المتحدة انجازا عظيما ساهم بقوة فى ترسيخ عرى الامن والاستقرار. وعلى العكس من كثير من التجارب الوحدوية جاءت تجربتنا فى دولة الامارات العربية المتحدة اختيارا طوعيا أقدم عليه كل طرف وفى نفسه يقين بأنه يفعل ما يمليه عليه واجبه التاريخى ولم نتعجل هذه الخطوة أو نستبق الزمان والظروف بل جاء هذا القرار تتويجا للشعور الوطنى الصادق والتطلعات الشعبية الواعدة ليكون درعا واقية تحمى انجازات وطننا وتصون ممتلكاته وتذود عن أمن وسلامة أبنائه. لقد كان توحيد قواتنا المسلحة غاية ووسيلة فى ان واحد غاية لان كل دولة عصرية تحتاج الى قوات مسلحة قوية وحديثة لتسخر فى حماية انجازاتها وصون حدودها وضمان أمن واستقرار أبنائها فنجاح أى دولة لا يقاس بحجم المكاسب والانجازات التى حققتها فحسب بل وفى مدى قدرتها واستعدادها لصون ممتلكاتها وحماية انجازاتها ودرء كافة الاخطار والتهديدات عنها. وفى الوقت نفسه كان توحيد قواتنا المسلحة وسيلة فعالة لتدعيم عرى الاتحاد وتوطيد أركانه وسبيلا الى اشاعة قيم الانضباط والتنظيم والكفاءة والتحديث والتعامل بحرفية مع أعقد التقنيات واستيعاب التطورات العالية المتسارعة فى كل المجالات. يسرنى بهذه المناسبة الوطنية الجليلة باسمى وباسم نائب رئيس الاركان ورؤساء الهيئات وقادة القوات والقادة والمديرين والضباط وضباط الصف وأفراد القوات المسلحة بدولة الامارات العربية المتحدة أن أرفع أسمى ايات التهانى والتبريكات لسيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله تعالى والى سيدى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى والى أخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والى سيدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والى سيدى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع. كما يسرنى أن أهنى أخوانى كافة من ضباط وضباط صف وجنود الذين أثبتوا دائما أنهم قادرون على تحمل المسئولية وأداء كل المهام التى أوكلت لهم بكفاءة واقتدار ملموسين. ويسعدنى أن أوجه تحية خاصة الى رجال القوات المسلحة الذين يودون مهمتهم الانسانية النبيلة فى كوسوفا والذين قدموا صورة مشرفة للقوات المسلحة بدولة الامارات العربية المتحدة حظيت باعجاب وتقدير أعرق جيوش العالم. ختاما أدعو الله عز وجل أن يعيد علينا هذه المناسبة الغالية ودولتنا وشعبنا المعطاء ينعمان بالامن والاستقرار. كما نتشرف بتجديد البيعة والولاء لقائد دولتنا ونعاهده على أن نبقى جنودا أوفياء وحراسا أشداء للذود عن الوطن وانجازاته العظيمة ولكى تظل دولتنا الحبيبة باذن الله وتوفيقه منارة حضارية تنعم بالامن والاستقرار. وفقنا الله جميعا وسدد خطانا على طريق الخير والرشاد.