اشاد معالي الفريق أول الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية بالجهود التي بذلتها لجنة مكافحة المخدرات برئاسة اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي. وابدى معالي الوزير عقب اجتماعه امس مع رئيس واعضاء اللجنة اعجابه بالنتائج التي حققتها اللجنة في مجال مكافحة المخدرات، وملاحقة تجار هذه السموم. كما ثمن معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي الدور الذي قامت به اللجنة بعد اطلاعه خلال الاجتماع على الخطة الاستراتيجية المقررة لمكافحة المخدرات 28/4/1998 ـ 28/4/2001 . وقال اللواء ضاحي خلفان عقب الاجتماع ان معالي الوزير ايد اقتراح اللجنة بشأن انشاء ادارة لمكافحة المخدرات على مستوى الدولة. واضاف ان معالي الوزير وعد بتكريم اعضاء اللجنة تقديرا لجهودهم المميزة وما تحقق من نتائج في مكافحة هذه الآفة. واشار الى ان فترة رئاسته للجنة انتهت عقب هذا الاجتماع، معربا عن ارتياحه لما حققته اللجنة من نتائج بفضل جهود اعضائها الذين يستحقون كل تقدير وثناء. وكان اللواء ضاحي خلفان تميم رئيس لجنة مكافحة المخدرات قد اعلن في مؤتمر صحفي الخميس الماضي بعد فترة رئاسته لهذه اللجنة والتي بدأت 28 ابريل العام 99 وحتي ابريل من العام الجاري الخطة الاستراتيجية التي اتبعتها اللجنة خلال العامين الماضيين والتي بلغت اجمالي ميزانيتها خلال فترة رئاسته لها 80 الف درهم فقط صرفت على الدورات التدريبية في حين كانت توصية اللجنة الاولى عند بدء عملها تقترح رصد ميزانية تبلغ 54 مليون درهم وجاءت توصية اللجنة الثانية لترصد ميزانية قيمتها 24 مليون درهم وكانت اللجنة برئاسة اللواء ضاحي خلفان الذي اخذ على عاتقه السير بانشطتها دون رصد ميزانية لها بعدما واجهت خطط اللجنة رفض وزارة المالية على الميزانيات المقترحة قبل فترة رئاسة اللواء ضاحي خلفان نتيجة لضخامتها. وقال قائد عام شرطة دبي ان اللجنة اعتمدت على النثريات الشهرية التي تصرف لمكاتب المكافحة وما لديها من امكانيات سواء من كوادر شرطية او اجهزة فنية مؤكدا ان العمل بشكل فردي لن يحقق المرجو منه بل لابد من تشكيل فريق عمل للمكافحة على مستوى الدولة. واشار الى ان رسالة اللجنة من بدء تسلمها لمهامها كان في اطار الصرامة وكفاءة الاجراءات لانهما الوسيلتان اللتان ستحد من ظاهرة المخدرات، مشيرا الى ان الاهداف التي وضعتها اللجنة في اولوياتها تصعيد عمليات المكافحة من خلال تنفيذ اساليب هجوم الافعى كاللدغة المرتدة والتفتيش وتخفيض الطلب على المخدرات وكذلك تخفيض العرض. كما تضمنت الاهداف ايضا رفع كفاءة الافراد المستهدفين وتوعية المجتمع بخطورة المشكلة بالاضافة الى تشديد العقوبة ورفع كفاءة التنسيق فيما بين الادارات بالدولة مع ضرورة العلاج واعادة تأهيل المستهدفين الى جانب الاطاحة بالرؤوس الكبيرة وتعزيز المكافحة عن بعد. وتناول قائد عام شرطة دبي البرامج والاجراءات التي نفذت لتحقيق الاهداف الاستراتيجية العامة للخطة بدءا بتصعيد عملياتها في اطار ما اسماه باللدغة المرتدة. وقد بلغ عدد القضايا التي تم ضبطها خلال الفترة من 28 ابريل 97 وحتى 27 ابريل 99 نحو 871 قضية فيما ارتفع الرقم الى 1333 قضية خلال الفترة من 28 ابريل 99 الى نهاية مارس الماضي وذلك خلال فترة رئاسة اللواء ضاحي خلفان للجنة المكافحة مما يدل على نجاح عمليات المكافحة التي اتبعت حيث بلغت نسبة الزيادة في عمليات الضبط 53% وهي نسبة عالية اذا لم تكن متوقعة. وكان من المتوقع ان تزيد نسبة الضبط 20 أو 25% ولكن تكاتف كافة الادارات من خلال العمل الجماعي في اطار لجنة المكافحة ادى الى هذه النتائج الطيبة اذا كان المعدل السنوي من قبل 435.5 قضية ارتفع الى 666.5 قضية. وفيما يخص تصعيد عمليات المكافحة اشار قائد عام شرطة دبي الى جزئية التفتيش والتي تعد اهم اجراء في عمليات المكافحة والكفيل بالاطاحة باعداد كبيرة من المجرمين والقبض عليهم وضبط ما بحوزتهم مشيرا الى ان اللجنة الفرعية المختصة بتفتيش المنافذ البرية والبحرية قامت بعدة حملات بلغت في اجماليها 31 حملة مستخدمة في ذلك رجال المكافحة ووحدة الكلاب البوليسية بالاضافة الى استخدام اجهزة فنية مختلفة. وحول تخفيض الطلب على المخدرات ذكر ان القبض على اكبر عدد من المتعاطين كان الشغل الشاغل حيث ارتفع الرقم الى 679 متعاطياً خلال الفترة من 28 ابريل 99 الى 27 ابريل 2001 مقارنة بـ 504 متعاطين خلال الفترة من 28 ابريل 97 وحتى 27 ابريل 99 موضحا ان اللجنة كثفت جهودها في هذا الجانب لتبلغ نسبة الزيادة في الفترة 34.7%. وقال ان اللجنة اهتمت بتحويل المدمنين للمصحات على ان يتم تحويل المتكررين في التعاطي اكثر من ثلاث مرات الى السجن وتحويل من هم اقل من ذلك لمراكز التأهيل والبالغ عددها خمسة مراكز واحد بأبوظبي واثنان بدبي وآخر بالشارقة والخامس بعجمان، مشيرا الى ان العلاج سواء كان نفسيا او جماعيا او اسريا يتم اخضاع المتعاطي فيه للتأهيل النفسي على ايدي اطباء متخصصين كذلك كان من الضروري التعرف على المشاكل الاسرية ومحاولة معالجتها بحيث تكون الاسرة مهيأة لاستقبال المدمن على انه عضو فيها وفرد فعال في المجتمع ومن هنا فقد خضع كافة المحالين للتأهيل اذ بلغ اجماليهم 374 مدمنا. واشار الى ان الملاحقة الجادة للمطلوبين في الداخل والخارج لعبت دوراً مهماً وكانت المتابعة المتواصلة للمعلومات وتبادلها لملاحقة المطلوبين في قضايا المخدرات داخليا وخارجيا لها دورها المهم حيث اسفرت نتائج العمل الجاد عن نسب عالية. وحول تخفيض عرض المخدرات قال ان الحملات التفتيشية العشوائية المتكررة والاعلان عنها لعب دورا أساسيا فقد كان لرجال المكافحة ووحدة الكلاب البوليسية والأجهزة الفنية الحديثة العامل الكبير في نجاح تلك الحملات وكانت مخرجاتها غير متوقعة للجميع إذ قامت اللجنة الفرعية المختصة بالتفتيش على كافة منافذ الدولة البرية والبحرية بمهامها على كافة السيارات بأنواعها نقل عام وخاص وأجرة وشاحنات بأنواعها وقوارب وسفن والاعلان تباعا عن عمليات الضبط مستشهدا بأكثر من قضية تم ضبطها خلال هذه الفترة. وقال ان اللجنة ارتأت ضرورة الاهتمام برفع كفاءة الأفراد من خلال التأهيل والتدريب المستمر لضباط وصف الضباط والأفراد بالمكافحة لاستعراض الأساليب العصرية المستخدمة في ضبط الجناة والتي تسهم في الكشف عن الجناة وملاحقتهم بشكل قانوني. وأشار إلى الدورات التي تم تنظيمها والتي بلغت 36 دورة استهدفت 442 عنصرا من رجال المكافحة والجمارك والمصرف المركزي والبنوك والنيابة. ولما كان لتوعية المجتمع بخطورة المشكلة من أهمية كبيرة في تحصين الشباب من مخاطر المخدرات فقد تم تنظيم أكثر من 40 محاضرة بالاضافة إلى التوعية من خلال التلفاز وتنظيم المعارض والمشاركات الخارجية واللوحات الاعلانية. كما كان لتشديد العقوبة أيضا دور مهم حيث ارتأينا ضرورة اصدار قانون لغسيل الأموال وبالفعل قامت اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال وشكلت من جميع القطاعات الحكومية المعنية بهذا الشأن إلى ان صدر تعميم المصرف المركزي والخاص بنظام اجراءات مواجهة غسيل الأموال من 25 مادة. كذلك كان لرفع كفاءة التنسيق بين كافة إدارات الدولة وانشاء فريق مكافحة موحد على مستوى الدولة دور بارز إذ كانت هناك قضايا بامارات لدى ضباط المكافحة لعب فيها فريق العمل الموحد دور المتابعة والملاحقة محققا نوعا من الألفة بمختلف الأقسام إذ تم ضبط 37 متهما في 14 قضية مشتركة. وكان للعلاج واعادة التأهيل ايضا دور مهم إذ خضع 849 مدمنا للفحص الدوري من خلال برنامج الرقابة اللاحقة حيث أثبت التزام 54% وجاء غير الملتزمين بنسبة 14% والمنتكسين بنسبة 13% بينما اجتاز النظام بنجاح 15%. وفيما يخص الاطاحة بالرؤوس الكبيرة فكان الفريق الخاص بمطاردتهم والاطاحة بهم قد وضع لائحة بأسماء كبار تجار المخدرات حيث بلغ عددهم 12 شخصا أربعة منهم تم منعهم من دخول الدولة وثلاثة تم ترحيلهم والباقية تحت المتابعة كذلك كان لتنشيط تبادل المعلومات واحتواء المرور المراقب دور كبير إذ تم القبض على عدة قضايا في اطار تبادل المعلومات منها على سبيل المثال 6 قضايا بالتعاون مع سلطنة عمان ضبط فيها 14 متهما وكذلك تم ضبط 4 قضايا بالتعاون مع السعودية ضبط فيها 28 متهما بالاضافة إلى قضايا أخرى بالتنسيق مع مطار جوهانسبرج بجنوب افريقيا وفي اديس ابابا وبمطار عنتيبي أيضا بأوغندا ومطار نيروبي. كما تم ضبط كميات من «السلائف الكيميائية» والتي تدخل في صناعة الهيروين كما تم ضبط 7 أطنان من هذه المادة كانت قادمة من الصين إلى الامارات وهربت على انها زيوت طهي ووضعت في حاويات صغيرة واحبطت بالدولة بالاضافة إلى حالة تهريب لقضية أخرى بلغت 9 أطنان كذلك عقدت لجنة المكافحة اجتماعات مع وزارة الصحة والقائمين على العيادات والصيدليات الخاصة وتم تشكيل لجنة لدراسة ووضع آلية تحول دون الاستخدام الغير المشروع للأدوية والعقاقير المخدرة ووضع ضوابط لصرفها. كما تم ضبط 7 مخالفين ومحاكمة وابعاد خمسة منهم وتوجيه انذار للآخرين. وأوصى اللواء ضاحي خلفان بضرورة تشكيل ادارات لمكافحة المخدرات مشيرا إلى ان التخصص في مثل هذه القضايا والعاملين بتلك الادارات مطلوب ومهم مؤكدا ان من يعارض هذا الرأي فهو غير مدرك للحقيقة ولا لتقدير الموقف. كتب ـ محسن راشد
