أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان دولة الامارات العربية المتحدة اعتمدت فى بناء قوتها العسكرية الذاتية على مجموعة من العناصر والثوابت، فى مقدمتها الحرص على تنويع مصادر السلاح والسعى الجاد لتوطين التكنولوجيا العسكرية من خلال برامج المبادلة (أوفست) التى تتيح استثمار جزء من العقود المبرمة مع الشركات الاجنبية المنتجة للسلاح والمعدات العسكرية لاستثمارها داخل الدولة بالمشاركة مع القطاع الخاص الوطنى. وأضاف سموه فى كلمة لمجلة «درع الوطن» نشرتها أمس بمناسبة اليوبيل الفضي لتوحيد قواتنا المسلحة والذى يصادف اليوم (الاحد) السادس من مايو الجارى: ان دولتنا اعتمدت فى بناء قوتها العسكرية الذاتية كذلك على تطوير الخبرات المحلية وتأهيلها وتوفير مزيد من فرص العمل امام المواطنين واجراء التجارب المشتركة مع القوات الشقيقة والصديقة لاكتساب المزيد من الخبرات الى جانب الاطلاع على احدث ما وصلت اليه التكنولوجيا العسكرية من خلال اقامة المعارض الدفاعية بالبلاد مما ساعد قواتنا على القيام بواجباتها المختلفة داخليا وخارجيا وبكل كفاءة والمشاركة ضمن القوات الدولية العاملة تحت مظلة الامم المتحدة لتخفيف المعاناة عن ضحايا الحروب والازمات وتحقيق الاستقرار فى بقاع العالم المختلفة. وفيما يلى نص الكلمة: أيها الاخوة الضباط والجنود.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسعدنى فى هذا اليوم المبارك الذى يصادف مرور خمسة وعشرين عاما على توحيد قواتنا المسلحة أن أشارككم الاحتفال بهذه المناسبة العزيزة والغالية علينا جميعا والتى تمثل منعطفا تاريخيا فى حياة شعب ودولة الامارات العربية المتحدة حيث شهد هذا اليوم ميلاد جيشنا الذى تجسدت فيه بحق آمال وتطلعات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله ورعاه» وأخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات - حفظهم الله - بنظرتهم الثاقبة ورؤيتهم الواضحة بتوحيد القوات المسلحة وبناء جيش قادر على الدفاع عن الوطن وحريته وأمنه. أيها الاخوة الضباط والجنود: لا يسعنى فى هذه المناسبة ألا أن أعبر عن عميق امتنانى وتقديرى لرجال جيشنا البواسل الذين يبذلون الجهد للوصول بقواتنا المسلحة الى أقصى درجات التطور والتقدم وفق أحدث ما وصلت اليه تكنولوجيات العصر الى جانب تحليهم بقيم الاصالة الوطنية العميقة التى أرسى دعائمها الاباء والاجداد.. واننا إذ نشعر بالغبطة والارتياح والاطمئنان لمستقبل مسيرة هذا الوطن وما وصلت اليه قواتنا المسلحة من مكانة متميزة ليفرض علينا ضرورة الاستمرار بكل جدية فى تطوير قواتنا المسلحة وأحداث نقلة نوعية فى مجال التزود بالاسلحة والمعدات وفى مجال التدريب والتنظيم والاعداد المستمر لكوادرنا الوطنية والوصول بها الى درجة عالية من الكفاءة.. وأن ما حققته هذه القوات من كفاءة كبيرة فى استيعاب التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والقدرة على مواكبة العصر لم يكن أمرا سهلا أو هينا ولا وليد ظروف طارئة أو استثنائية بل جاء تتويجا لجهود مضنية وثمرة لاستراتيجية التطوير المتكاملة التى حرصنا على تطويرها باستمرار لمواكبة التغيرات الاقليمية والدولية وقد راعينا فيها الموقع الاستراتيجى الهام والخصائص الحضارية والاجتماعية والقيم الروحية للبلاد الى جانب السعي للحاق بركب التقدم العالمي والاخذ بأحدث أساليب العصر فى المجال العسكرى تخطيطا وتنظيما وتدريبا وممارسة. أبناءنا رجال القوات المسلحة: لقد اعتمدت الدولة فى بناء قوتها العسكرية الذاتية على مجموعة من العناصر والثوابت.. فى مقدمتها الحرص على تنويع مصادر السلاح واختيار ما يناسبنا ويتلاءم مع ظروفنا والسعي الجاد لتوطين التكنولوجيا العسكرية من خلال برامج المبادلة «أوفست» التى تتيح استثمار جزء من العقود المبرمة مع الشركات الاجنبية المنتجة للسلاح والمعدات العسكرية لاستثمارها داخل الدولة بالمشاركة مع القطاع الخاص الوطنى وتطوير الخبرات المحلية وتأهيلها وتوفير مزيد من فرص العمل أمام المواطنين واجراء التجارب المشتركة مع القوات الشقيقة والصديقة لاكتساب مزيد من الخبرات الى جانب الاطلاع على أحدث ما وصلت اليه التكنولوجيا العسكرية من خلال أقامة المعارض الدفاعية بالبلاد مما ساعد قواتنا على القيام بواجباتها المختلفة داخليا وخارجيا وبكل كفاءة والمشاركة ضمن القوات الدولية العاملة تحت مظلة الامم المتحدة لتخفيف المعاناة عن ضحايا الحروب والازمات وتحقيق الامن والاستقرار فى بقاع العالم المختلفة. أيها الاخوة ضباط وجنود قواتنا المسلحة: ان المستجدات الاقليمية والدولية والتحديات المختلفة التى تواجهنا تدفع بالقيادة العليا للقوات المسلحة دوما الى اجراء مراجعة مستمرة للصيغة الاستراتيجية العسكرية خاصة وأننا ندرك تماما طبيعة المرحلة الراهنة وما تحتويه من تحديات أمنية وتنموية وحضارية فى ظل عالم متغير يشهد كل يوم تغيرات كثيرة فى المجالات العلمية والتقنية.. لهذا حرصت دولة الامارات العربية المتحدة على مواكبة العصر الذي يرتبط فيه الامن بالتنمية أدراكا منها بأن مسيرة قواتنا المسلحة جزء لا يتجزأ من مسيرة البناء والتنمية والعطاء لهذا الوطن.. لهذا سعينا الى أيجاد قاعدة للربط بين التنمية والدفاع بحيث لا ينمو أحد طرفي هذه المعادلة على حساب الاخر ومن ثم واكبت الاستراتيجية العسكرية استراتيجية أخرى سعت الى تحقيق التنمية الشاملة محققة بذلك أنجازات عظيمة فى مختلف المجالات وجعلت من الدولة نموذجا يحتذى به فى عمليات التنمية الشاملة وهذا يفرض عليكم جهدا مضاعفا لتنمية قدراتكم وكفاءاتكم ومهاراتكم للحفاظ على ما حققتموه من مكانة عالية خاصة وأن الدولة لن تدخر جهدا ولا مالا من أجل الاستمرار فى بناء هذا الصرح الوطنى الذى عليه يقع العبء الاكبر لحماية منجزات وطننا وشعبنا والدفاع عن كرامتنا وسيادتنا على أرضنا. جنودنا الاوفياء: إن دولة الامارات العربية المتحدة ستظل فى مقدمة الدول التى تبني جسور المحبة والتعاون والتآلف بين مختلف شعوب العالم وستظل دائما وفية لمبادئها التى تحترم حقوق الجوار وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للاخرين والدعوة المستمرة لحل المشكلات بالطرق السلمية ونبذ العنف والارهاب.. وانطلاقا من هذه المبادى سنظل نعمل على حل المشاكل بالطرق السلمية. الاخوة الضباط والجنود: لا يسعنا فى هذه المناسبة العظيمة ألا أن نتقدم بأسمى آيات التهانى والولاء لقائد مسيرتنا وبانى نهضتنا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - مجددين العهد بالوفاء لقيادة سموه السديدة والامتثال لتوجيهاته.. كما نتوجه بالتهنئة القلبية لاخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى ولاخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. كما نتوجه بالتحية الى قيادة قواتنا المسلحة والى ضباطنا وجنودنا وبالدعاء الى المولى العلي القدير أن يحفظ قائد مسيرتنا وأن يديم عليه نعمة الصحة والسعادة وأن يحقق لوطننا الغالي على يديه المزيد من التقدم والازدهار والامن والاستقرار.. انه سميع مجيب. وام