بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة باتباع الاساليب الحديثة فى تخطيط المدن وتوفير البنية الاساسية لها والارتقاء بمستوى الخدمات، فى كل مدن الامارة وبمتابعة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمى ولى عهد نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذى بالشارقة سوف تقوم دائرة التخطيط والمساحة وبالتعاون مع الدوائر الحكومية ذات الاختصاص باعداد الدراسة المرورية لامارة الشارقة. وقد تم تكليف احد بيوت الخبرة العالمية باجراء هذه الدراسة. وصرح المهندس عبيد بن احمد الطنيجى مدير عام دائرة التخطيط والمساحة بأن الدراسة المرورية ستبدأ اليوم والتى ستبدأ بعمل احصاءات على 25 تقاطعاً بامارة الشارقة ابتداء من الساعة السادسة حتى العاشرة صباحا وذلك لمدة شهر كمرحلة اولى وقد تم مخاطبة الجهات المعنية لاتخاذ اجراءات السلامة المطلوبة. وقد تم تكليف فريق وطنى من المهندسين التابعين لدائرة التخطيط والمساحة ودائرة الاشغال العامة وادارة المرور بالشارقة للعمل جنبا الى جنب مع بيت الخبرة العالمي للاستفادة من تجربته وللاطلاع على خطوات سير العمل اولا بأول لاستلام المشروع عند اكتماله وادارته من خلال هذه الكوادر المحلية. وبناء على الدراسة سيتم وضع نموذج هيكلى للمرور فى مدينة الشارقة والذى سيجرى تحسينه بصورة مستمرة مع نمو المدينة ويعتمد على معلومات سيجرى جمعها عن طريق مسوحات، وهذا النموذج سيضع الهيكل الاساسى للعمل المستقبلى و يهدف النموذج الى دراسة الحركة المرورية فى مدينة الشارقة والمرور العابر خلال المدينة و تحليل المشاريع التنموية الكبرى داخل المنطقة الحضرية لمدينة الشارقة و تحليل نقاط الاختناق ووضع الحلول لتخفيفها ووضع أولويات مشاريع الطرق والاستعمال الافضل للموارد المالية والمساعدة فى عملية اتخاذ القرارات اعتمادا على المعطيات الاجتماعية والمالية للمشاريع. واوضح المهندس صلاح بن بطى مدير ادارة الخدمات بدائرة التخطيط والمساحة ورئيس الفريق المكلف بالدراسة بأن الدراسة المرورية المقترحة ستكون نقطة بداية لعملية طويلة المدى لبناء النموذج المفصل للنقل فى الشارقة والذى يمكن تحسينه وتطويره بالاعتماد على نتائج المسوحات المستقبلية والتى تخص مسح نقاط بداية ونهاية الرحلات ومسوحات مقابلة الساكنين ومسوحات مواقف السيارات ومسوحات المشاة ودراسات مفصلة للتقاطعات فى مركز المدينة مسوحات التأخر فى الحركة المرورية. وسيساعد التطوير المستقبلى للنموذج المؤسسات المعنية بالحركة المرورية لوضع مقترحات وحلول لمشاكل ادارة المرور فى المواقع المزدحمة فى المدينة. وسيتم بناء النموذج الذى يعتمد على برنامج «ساترون» وهو نموذج يعتمد على توزيع المرور ووسائط النقل وتمثيلها ويمكن أن يدرس الحركة المرورية على الطرق بصورة مفصلة. ونواتج هذه العملية يمكن أن تساهم فى وضع العلاجات الفنية المناسبة لشبكة الطرق. وسيشمل العمل الموقعى فى الوقت الحاضر تعداد الحركة المرورية فى التقاطعات الرئيسية وعلى الطرق والشوارع الرئيسية بين هذه التقاطعات وعلى أساس حساب حركة السيارات الخاصة والسيارات الثقيلة . كما سيتم فى مراحل متقدمة مستقبلا عند تعديل النموذج وتحسينه عمل دراسة الطلب على الحركة والمرور والتى يمكن توقعها من خلال مقابلة السائد على جانب الطريق ومن مسوحات مقابلة الناس فى المساكن. وستؤخذ فى الاعتبار التوقعات المستقبلية حول التنمية المخطط لها والمتوقعة فى مدينة الشارقة وعلى أساسها سيجرى توقع الطلب على الرحلات مستقبلا ووضع معدلات نمو حسب القطاعات والتى سيتم حساب تأثيراتها على نموذج سنة الاساس بما يساعد على توقع الحركة والطلب المرورى المستقبلى للمدى المتوسط «سنة 2005م» والمدى الطويل سنة 2010م . وستكون مدة الدراسة ثلاثة أشهر من بداية المشروع حيث سيتم فى الشهر الاول جمع المعلومات المطلوبة فيما سيخصص الشهران اللاحقان لبناء النموذج ووضع التوقعات المطلوبة . وسيتم تدريب كادر حكومى مؤهل من الدائرة خلال مدة الدراسة لاجل تأهيله لعمل التحسينات المستقبلية المطلوبة للنموذج مع أقل ما يمكن من المساعدة الخارجية حيث سيجرى تدريب عدد من المهندسين ويكون عملهم مع فريق العمل الخاص بالاستشارى ويمكن أن تكون الفائدة متبادلة بين الاستشارى والدائرة حيث يمكن أن يفيد الاختصاصى المحلى فى مساهمته بالمعلومات التى لديه حول المرور فى مدينة الشارقة فى حين أن الفائدة للدائرة ستكون فى تدريب متخصصين للقيام بتشغيل النموذج والاستفادة منه لمعالجة المشاكل المرورية المستقبلية بعد اكمال المشروع. ـ وام