تنتهي وزارة الصحة مع نهاية العام الجاري من مشروعها المتميز والذي يعد طفرة كبيرة في المجال الطبي وهو انشاء مؤسسة الامارات للخدمات الطبية ذات الاستقلالية المالية والادارية، وتتبعها هيئات منفصلة عن الوزارة كهيئة دبي الطبية وهيئة أم القيوين الطبية حيث ستتحول كافة المناطق الطبية الى هيئات تعمل تحت مظلة مؤسسة الامارات للخدمات الطبية. صرح بذلك حسن العلكيم وكيل وزارة الصحة في مؤتمر صحفي عقد بمكتبه بدبي الاربعاء الماضي وبحضور العنود غباش مديرة ادارة التخطيط والحاسب الآلي والتنمية الادارية بالوزارة وقال ان مجلس الوزراء كان قد وافق مبدئيا على هذا المشروع وأوصى باعداد دراسة وتم الانتهاء منها بالفعل وستقدم خلال شهر يونيو المقبل مشيرا الى ان كل هيئة ستستقل ماليا واداريا بتعييناتها ومشترياتها وانهاء الخدمة وصولا الى الادارة اللامركزية. واشار الى ان دور وزارة الصحة سيكون مجرد رقابي فقط كما ان المؤسسة الأم الامارات للخدمات الطبية سيكون دورها التخطيط والاشراف والمتابعة، مشيرا الى ان الوزارة بدأت من خلال عدة اجتماعات أولية تتواصل خلال الشهر الجاري مع دائرة موانيء دبي والجنسية للربط فيما بين هذه الدوائر والصحة بهدف الوصول الى الحكومة في النهاية لمشروعها الكبير مؤسسة الامارات للخدمات الصحية والذي يعد أول قفزة نوعية للوزارة. وأوضح ان لجنة الهياكل بكافة المناطق او الهيئات الطبية حسب المسمى الجديد لها عند بدء العمل المشروع ستكون مهمتها اعداد الميزانية الخاصة لكل منطقة او هيئة وكذلك المستشفيات والعيادات على اساس ما لديها من معرفة اوجه الصرف بكل منطقة كما سيكون بها مجالس ادارة مستقلة. كما اشار وكيل الوزارة الى الدور المهم الذي تلعبه انظمة المعلومات في تحسين وتطوير الخدمات الصحية، موضحا انه لذلك حرصت وزارة الصحة على ادخال انظمة المعلومات الحديثة في مستشفيات ومرافق الوزارة بشكل تدريجي وبما يتناسب مع احتياجات وظروف العمل، مشيرا الى انه تم خلال العامين الماضيين ادخال انظمة المعلومات في سبعة مستشفيات بالاضافة الى مراكز الخدمات الاخرى كالطب الوقائي والتسجيل الصحي ومراكز الرعاية الصحية الاولية والمستودعات الطبية ومراكز التأهيل الطبي اضافة الى الانظمة المتخصصة في الادارات المركزية. واكد اهمية تبادل المعلومات مع الجهات الخارجية سواء كانت داخل الدولة او خارجها بالاضافة الى تسهيل اجراءات تعامل الجمهور مع الخدمات الصحية ومن هذا المنطلق فقد اولت الوزارة اهتماما بالغا لتوفير المعلومات من خلال الانترنت وعن طريق الربط الالكتروني مع الجهات الأخرى. واضاف ان وزارة الصحة بصدد تطبيق المرحلة الاولى من نظام انترانت «نظام الانترنت الداخلي» والذي سيتيح الفرصة للجمهور لتقديم طلبات التوظيف عن طريق الانترنت وللشركات المختصة بالأدوية للاطلاع على أنواع وأسعار الادوية المرخصة اذ سيتمكن ايضا الاطباء والمنشآت الصحية من تقديم طلبات الترخيص عن طريق نظام الانترنت واكد ان هذه الخدمات ستشمل في القريب طلبات البطاقة الصحية مشيرا الى ان اعتماد الوزارة لتكنولوجيا الاستمارة الذكية يمثل الخطوة الاولى في خطة تحسين الخدمات والترشيد في التكاليف. وأوضح حسن العلكيم وكيل الوزارة ان هناك عدة نشاطات فنية اخرى استعدادا للانخراط في خدمات الحكومة الالكترونية بحيث يتم تجهيز المعلومات وتمريرها الكترونيا بالاضافة الى تبادل المعلومات والخدمات مع الجهات الحكومية الاخرى بشكل سهلا بعيدا عن الروتين، مشيرا الى ان وزارة الصحة تنظر الى موضوع الحكومة الالكترونية بتروى، وبشكل يضمن وجود القواعد الاساسية والتنسيق الكافي مع الجهات الاخرى وبما يضمن تنفيذ مشاريع الحكومة الالكترونية بناء على أسس فنية وقواعد ثابتة بالاضافة الى ان الوزارة وبالتعاون مع الجهات الاخرى المعنية بتقديم الخدمات الصحية تدرس وضع الاسس اللازمة لتبادل المعلومات بين المستشفيات والمراكز الصحية على مستوى الدولة خاصة وان نفس المرضى يترددون على مراكز الخدمات الصحية بغض النظر عن تبعية تلك المراكز باعتبار ان مصلحة المريض ومصلحة الدولة تقتضي معرفة التاريخ العلاجي للمريض قبل الشروع في برنامج علاجي جديد مشيرا الى ان السبيل الوحيد لتأمين هذه الدرجة من الشفافية في البيانات هو عن طريق انظمة معلومات مترابطة. ومن جانبها تناولت العنود غباش النظم والبرامج الخاصة بوزارة الصحة ومشاريعها التي بلغ اجمالي ميزانيتها 12 مليون درهم تقريبا منها نظام اوراكل المالي والذي يتضمن طلبات المواد والمستودعات والمشتريات والذي بدأ تطبيقه بأبوظبي والعين ودبي حيث ان التوصيلات الخاصة بالربط من معدات واجهزة تم اعدادها لربط مستودعات المفرق كذلك اجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمنطقة الغربية تم اعدادها لربط المنطقة وتبقى من الاعداد معدات الشبكة، كما تم البدء بتطبيق نظام التسجيل الدوائي بأبوظبي ويتكلف ميزانيته ستمئة وتسعة آلاف اضافة الى نظام شئون الافراد بأبوظبي والعين والوزارة بدبي، كذلك تم البدء بتطبيق نظام البطاقة الصحية بكافة المناطق الطبية بالاضافة الى نظام المستشفيات والذي تبلغ ميزانيته 9 ملايين و370 الف درهم والمطبق بأبوظبي والغربية ودبي والشارقة والفجيرة. اما نظام بنوك الدم فتتكلف ميزانية 250 الف درهم وهو مطبق بكافة المناطق الطبية بالاضافة الى نظام الطب الوقائي واجمالي ميزانيته 120 الف درهم ويطبق بكافة المناطق فيما عدا الغربية. وذكرت ان نظام الانترانت والذي يتضمن المعلومات وخدمات عن الوزارة وخدماتها على الانترنت تبلغ ميزانيته 350 الف درهم وبدأ تطبيقه بديوان الوزارة بأبوظبي. واشارت الى ان نظام تحويلات المرضى من العيادات الى المستشفيات لم يبدأ بعد فيما عدا ديوان الوزارة بأبوظبي كذلك هناك نظم اخرى منها نظام التمريض والاحصاء ونظام البريد والارشفة من بريد صادر ووارد والذي بدأ تطبيقه ايضا بأبوظبي.