تقوم إدارة الطرق بالتعاون مع قسم العلاقات العامة في بلدية دبي باعداد حملة إعلامية لحث السائقين على استخدام شارع الامارات «طريق دبي الدائري» في التنقل بين مختلف مناطق امارة دبي وبين الامارات المجاورة، لما يتوافر فيه من طاقة استيعابية كبيرة قادرة على ضمان تدفق الحركة المرورية دون اختناق أو توقف. وتتضمن الحملة الاعلامية مجموعة من الاعلانات الخاصة بهذا الموضوع في الصحف المحلية باللغات المختلفة لمدة شهر، وتوزيع منشورات لمدة ثلاثة أشهر على الاقل. وصرح المهندس ناصر أحمد سعيد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي أن هذه المبادرة تأتي في اطار حرص بلدية دبي على تقليل ازدحام المرور على الشوارع الرئيسية بالامارة والناجم عن عدم إلمامهم بوجود طريق بديل قد يختصر عليهم المسافة والزمن المستغرق في التوقف عند التقاطعات المحكومة بالاشارات الضوئية أو الدخول في طرق تشهد حركة مكثفة في ساعات الذروة. فضلا عما يوفره من عناصر الامان وعوامل السلامة القصوى. وأضاف أنه على الرغم من افتتاح شارع الامارات الدائري أمام حركة السير والمرور منذ شهر نوفمبر 2000، إلا أن عددا من السائقين ما زال يجهل التعليمات الخاصة باستخدامه، ويصر على أن يسلك الطرق الرئيسية ما يؤدي إلى استمرارية الزحام في المدينة. وأكد أن طريق دبي الدائري الذي افتتحه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي في الخامس من نوفمبر من العام الماضي وأطلق عليه اسم «شارع الامارات» تتويجا لدوره الريادي في الربط بين العاصمة أبوظبي وسائر إمارات الدولة يضيف سمات أخرى على البنية الاساسية لدبي، والتي تعتمد على رؤى أساسها دراسات مستفيضة، وخطط طموحة حيث يعتبر شارع الامارات الدائري من المشاريع العملاقة لبلدية دبي ويكتسب اهميته من خلال المكانة المرموقة التي تحتلها امارة دبي كمركز تجاري واقتصادي عالمي على مستوى منطقة الخليج والشرق الاوسط وبما ان البنية التحتية المتمثلة في شبكة الطرق تعتبر عاملا ضرورياً ورئيسيا في تطور اي مدينة وازدهارها كانت الحاجة الى انشاء طريق دائري خارجي يجتذب نسبة من الحركة المرورية العالمية على الطرقات الواصلة بين جبل علي وابوظبي وبين الشارقة والامارات الشمالية من جهة ويمر من خلال المنطقة الحضرية في دبي التي تعتبر عصب الحركة التجارية في الامارات ومركزا رئيسيا لاعادة التصدير في المنطقة، ووجود شبكة متطورة من المواصلات يؤكد هذا الدور الحيوي للأمارة. وأشار المهندس ناصر أحمد سعيد إلى اهمية طريق دبي الدائري كونه شريانا حيويا في حياة دبي الاقتصادية والتنموية بشكل عام، وكجزء من البنية التحتية الممتازة التي ستمكن امارة دبي من مواصلة انطلاقتها التنموية بثبات واستمرار الى آفاق مفتوحة بغير حدود من النمو والازدهار والرخاء. كما اكد اهمية وجود بنية تحتية حديثة متواصلة النمو والتحديث في امارة دبي تمكنها من تحقيق اهدافها التنموية والارتباط القوي بإمارات الدولة بسهولة وسرعة من خلال تحقيق وفورات عالية في الطاقة والوقت والجهد والمال. واضاف ان الطريق الدائري يمثل حجر الاساس لشبكة الطرق والمواصلات في المخطط المستقبلي لتطوير المنطقة الشرقية في الامارة والمحور الرئيسي في تقليل الازدحام على الطرقات الحالية التي تربط دبي مع امارة الشارقة وخصوصا فيما يتعلق بحركة الشاحنات. واشار الى ان انشاء طريق دبي الدائري تم عبر ثلاث مراحل رئيسية تقدر تكاليفها بأكثر من 800 مليون درهم بدأ العمل فيها في منتصف سنة 1998، وتم انجاز مرحلتين منها حتى الآن بطول بلغ 50 كم، وستنتهي المرحلة الثالثة المتبقية من المشروع التي تربط شارع جبل علي لهباب بطريق الشاحنات في امارة ابوظبي بطول 17.5 كيلومترا في ديسمبر المقبل وتتضمن ثلاثة مسارات في كل اتجاه، الى جانب وصلة من ثلاثة مسارات تربط الطريق الدائري بالتقاطع التاسع على شارع الشيخ زايد والمؤدي الى منطقة جبل علي الصناعية بطول 4.5 كيلومترات، ولا تحتوي هذه المرحلة على اية تقاطعات طبقية نظرا لعدم الحاجة اليها في الفترة الحالية من الناحية المرورية. واكد انه قد اخذت في الاعتبار اعلى مستويات السلامة المرورية والنواحي الجمالية عند تصميم الطريق وانشائه، وقد تم انشاء 18 معبرا تحت الطريق الدائري حتى الآن لتوفير خدمات ا لكهرباء والماء، والصرف الصحي المستقبلية للجمهور، ولتسهيل مرور المشاة والابل وغيرها بسهولة ويسر. واضاف انه يبلغ الطول الكلي للطريق الدائري 64 كيلو مترا وهو بثلاثة مسارب واكتاف جانبية في كل اتجاه وقد تم تقسيمه الى مرحلتين الاولى مابين امارة الشارقة حتى طريق دبي - العين بطول 22 كم، وتشتمل على ثمانية تقاطعات سبعة منها تقاطعات طبقية تشتمل على 31 جسرا و 50 كم من المسارات الحرة سواء كانت جانبية او التفافية او مباشرة، وبتكلفة اجمالية مقدارها 611 مليون درهم. وقال انه نظرا لضخامة الاعمال وللرغبة في الاسراع في التنفيذ فقد تم تقسيم هذه المرحلة الى ثلاثة عقود تم طرح عقدين منهما للمناقصة في يناير وابريل 98 على ان تتم المباشرة بهما بداية من مايو ويوليو 98 على التوالي وتبلغ قيمتهما 139 مليونا و 198 مليون درهم، اما مدة التنفيذ فتصل الى 20 شهرا و28 شهرا. اما العقد الثالث فتصل تكلفته التقريبية الى 174 مليون درهم ويستغرق مدة تنفيذه 24 شهرا وبذلك فان الانتهاء الكلي من اعمال الطريق الدائري المرحلة الاولى سوف يكون في فبراير 2001 ويصل طول المرحلة الثانية من الطريق الدائري الى 24 كم وتربط بين طريق دبي - العين حتى بوابة ميناء جبل علي، ولا يحتوي هذا الجزء على اي تقاطعات طبقية نظرا لعدم الحاجة اليها في المرحلة الحالية . من الناحية المرورية وتبلغ فيه قيمة الاعمال 213 مليون درهم. وتصل المدة التنفيذية الى 24 شهرا. موضحا انه يمثل احد المحاور الشريانية المهمة التي تعبر امارة دبي بدون الدخول في مناطق دبي الحضرية لتربط مابين الامارات الشمالية وامارة ابوظبي وسوف يرتبط هذا الطريق مع الطرق الرئيسية التي تصل الى المدينة بتقاطعات سطحية في المرحلة الحالية. وقال ان المرحلة الاولى من المشروع ضمت ثلاثة عقود الاول بتكلفة وصلت الى 198 مليون درهم وامتد لمسافة 10.5 كيلومترات جنوب طريق العين على بعد 1700 متر شمال طريق العوير واشتمل على تقاطع طبقي على طريق العين يتألف من ثلاثة جسور جديدة وتعديلات طفيفة على الجسر الرابع بالاضافة الى تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري لموقع سوق الخضار الجديد ويشتمل على ثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة. ويقع العقد الثاني من المرحلة الاولى بتكلفة 471 مليون درهم على بعد كيلومترين جنوب تقاطع الرمول مع الطريق الدائري ويمتد لمساحة 2.1 كيلومتر شمال الخوانيج ويشتمل على تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الرمول ويحتوي على 7 جسور بالاضافة الى تقاطع طبقي آخر عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الخوانيج ويتألف من 4 جسور الى جانب اعمال طرق مزدوجة بثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة مع اضافة خطوط خدمات جديدة واعمال انارة وحماية. ويقع العقد الثالث من المرحلة الاولى بتكلفة 164 مليون درهم جنوب طريق القصيص بنحو 900 متر ويمتد الى حدود امارة الشارقة ويشتمل على تقاطع طبقي من جسر واحد عند التقاء الطريق الدائري مع شارع القصيص ـ النهدة اضافة الى اعمال طريق مزدوجة بثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة وخطوط خدمات جديدة واعمال انارة وحماية، وتربط المرحلة الثانية من الطريق الدائري بتكلفة 213 مليون درهم بين طريق جبل علي ـ الهباب وطريق العين عند التقائه مع المرحلة الاولى من الطريق الدائري واشتملت على انشاء طريق مزدوج بثلاثة مسارب في كل اتجاه بطول 28 كيلومترا واربع وصلات تصل احداها شارع الشيخ زايد عبر جسر جبل علي شرقا، ووصلة اخرى لمنطقة البرشاء ووصلة عند منطقة القوز، ورابعة لطرق مستقبلية. وبالنسبة الى المرحلة الثالثة والتي تصل بين طريق الهباب شمالا حتى طريق الشاحنات في ابوظبي جنوبا بطول 17.5كم فقد تم انجاز 45%، بالاضافة الى طريق يصل الطريق الدائري بشارع الشيخ زايد بطول 4.5 كيلومترات. وروعي في تصميم الطريق الدائري ترك مساحات في الجزيرة الوسطى ومناطق التقاطعات لتوفير زيادة في عدد الحارات ولاستخدامها في انشاء بدائل اخرى او لتطوير التقاطعات كما انها توفر للبلدية مجالا واسعا من الخيارات لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الامارة وتطوير الطريق الدائري ليواكب المتغيرات في المستقبل. والطريق الدائري مؤهل حسب تصميمه لان يتطور ويتسع بنسبة 100% مستقبلا فالمسارب يمكنها في وقت بسيط التحول الى ستة مسارب والجسر الذي يستوعب اتجاهين او اربعة يمكن مضاعفتها خلال 3 شهور على الاكثر. ومن المؤمل ان يساعد الطريق الدائري في تقليل نسبة الازدحام على الطرقات الداخلية ونسبة دخول الشاحنات الى وسط المدينة وشارع الشيخ زايد وشارع الاتحاد ويلعب دورا مهما في تقليل المسافة للعابرين المتجهين الى المنطقة الشرقية او العكس دون المرور الى وسط المدينة. وعلى الرغم من ان الطريق الدائري يساهم في تقليل الازدحام إلا ان المؤشرات تدل وعلى المستوى العالمي ان نسبة الازدحام في دبي تعد من النسب المنخفضة حسب المقاييس العالمية حيث تحتل الامارات المرتبة التاسعة عالميا في عملية السرعة المرورية وقلة الازدحام. وأضاف أنه وفق الدراسات التي وضعت مع افتتاح شارع الامارات (طريق دبي الدائري) ستتحول ما نسبته بين 25% الى 35% من احجام الحركة المرورية على شارع الشيخ زايد في الاتجاهين الى طريق دبي الدائري الذي يحقق اختصارا للوقت المستغرق في الوصول من الشارقة الى منطقة ميناء جبل علي جنوب يصل الى 30 دقيقة مقارنة بنفس المسافة على شارع الشيخ زايد، كما يدفع (الطريق الدائري) عجلة النمو في المناطق المحاذية على امتداده نحو التسارع والمساعدة في زحف التطوير الحضري اليها للاستعمالات المختلفة سكنيا وصناعيا بشكل افضل، عدا عن اعتباره الحلقة المكملة للحركة حول امارات الدولة. وأفاد ناصر أحمد سعيد ان ادارة الطرق في بلدية دبي قامت باعداد دراسات مرورية شاملة بينت الحاجة الاساسية لعمل الطريق الدائري، والذي يربط مابين مناطق دبي المختلفة ومنطقة جبل علي والمناطق الصناعية الاخرى. وتصبح مدينة دبي من خلاله حلقة الوصل التي تربط امارة ابوظبي مع الامارات الشمالية. مشيرا إلى أن مشروع شارع الامارات يعد الاكبر من نوعه خصوصا وانه صمم لمواكبة الزيادة المطردة في الاحجام المرورية بالامارة والتي تتراوح ما بين 6 الى 8% سنويا. وقال انه بإنجاز (الطريق الدائري) يمكن القول انه قد تم استكمال من 85 الى 90% من شبكة الطرق في الامارة اذا ما تم استثناء بعض التقاطعات الرئيسية على شارع الشيخ زايد، مشيرا الى انه لا نية لبلدية دبي لفرض رسوم على الحركة المرورية على شارع الامارات. وقال مدير ادارة الطرق في بلدية دبي الطريق الشرياني قد نفذ على اعلى المواصفات الهندسية ليضمن الحركة الحرة في جميع الاتجاهات عند مواقع التقائه مع الطرق الرئيسية الاخرى في دبي. وأكد أن الطريق الدائري يكتسب أهمية من خلال المكانة المرموقة التي تحتلها امارة دبي كمركز تجاري واقتصادي عالمي على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط. وأضاف انه بناء على معطيات الحركة في امارة دبي خلال الأعوام المقبلة فقد قامت بلدية دبي بدراسة واعداد المخطط العام بشبكة الطرق والمواصلات والتي أظهرت اهمية الحاجة الى انشاء طريق دائري خارجي يجتذب نسبة من الحركة المرورية العالية على الطرقات الواصلة بين جبل علي وأبوظبي، وبين الشارقة والامارات الشمالية من جهة، ويمر من خلال المنطقة الحضرية في دبي والتي يجري تطويرها حاليا من جهة أخرى، كما يمثل الطريق الدائري حجر الأساس لشبكة الطرق والمواصلات في المخطط المستقبلي لتطوير المنطقة الشرقية في امارة دبي والمحور الرئيسي في تقليل الازدحام على الطرقات الحالية التي تربط دبي مع امارة الشارقة، وخصوصا فيما يتعلق بحركة الشاحنات. وأضاف انه تم وضع برنامج زمني لتنفيذ المشروع على ثلاث مراحل جار العمل على انجاز المرحلتين الأولى والثانية واللتين تشملان منطقة جبل علي الواقعة في الجنوب الغربي لمدينة دبي الى الحدود مع امارة الشارقة في الشمال الشرقي بطول 65 كيلومترا، موضحا ان المرحلة الأولى من الطريق الدائري تمتد من جنوب طريق العين إلى منطقة القصيص قرب حدود الشارقة، ويبلغ طول هذا الجزء حوالي 22 كيلومترا بالاضافة إلى 19 كيلومترا من الطرق العرضية، كما تحتوي هذه المرحلة على ثمانية تقاطعات، سبعة منها صممت على هيئة تقاطعات علوية وتتضمن 31 جسرا وحوالي 50 كيلو مترا من المنحدرات بالاضافة إلى وصلات تربط المناطق السكنية والصناعية المجاورة بالطريق الدائري. وذكر انه تم تصميم المشروع طبقا لأحد مستويات الأمان في الطرق الحرة، مع الأخذ في الاعتبار توفير المرونة في التصميم بشكل يمكن المشروع من تلبية احتياجات التوسع المستقبلي لامارة دبي. وأضاف انه روعي في تصميم الطريق الدائري ترك مساحات في الجزيرة الوسطى ومناطق التقاطعات لتوفير زيادة في عدد الحارات ولاستخدامها في انشاء بدائل أخرى أو لتطوير شكل التقاطعات، كما انها توفر لبلدية دبي مجالا واسعا من الخيارات لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الامارة، وتطوير الطريق الدائري لمواكبة هذه المتغيرات في المستقبل. وتجدر الاشارة إلى أن الادارة العامة للمرور بشرطة دبي قد بدأت بتطبيق قرار لجنة هندسة المرور المشتركة بين الشرطة وبلدية دبي بمنع مرور الشاحنات الثقيلة على جميع طرقات الامارة وتحويل حركة سيرها الى الطريق الدائري الذي صمم لهذا الغرض وذلك خلال اوقات الذروة الصباحية (من الساعة السابعة ولغاية الثانية والنصف صباحا) والمسائية من (الساعة الواحدة من بعد الظهر ولغاية الثالثة ظهرا) ومن (الساعة الخامسة والنصف الى السابعة والنصف مساء) ضمن اطار مساعيها لتنظيم حركة السير على الطريق الدائري وارشاد السائقين إلى استخدامه خصوصا الشاحنات وذلك ضمن خطة متكاملة يتم خلالها تكثيف الدوريات على الطريق واخضاع تقاطعاته الى كاميرات المراقبة ورادارات ضبط السرعة متى دعت الحاجة الى ذلك. كتب خالد درويش