يتطلع قطاع المقاولات بالدولة الى برامج وصناديق الاسكان الحكومي باهتمام بالغ خاصة المؤسسات الانشائية المتوسطة والصغيرة التي تركز في اعمالها على الفلل والمساكن الشعبية. واشارت مصادر بقطاع الانشاءات ان التوقعات تشير الى انشاء نحو 14 الف وحدة سكنية في امارة دبي خلال العشر سنوات المقبلة بتكاليف تقدر بنحو 7 مليارات درهم. واضافت ان ميزانيات برنامج زايد للاسكان وبرنامج تمويل الاسكان الخاص التابع لبنك الامارات الدولي سوف تلعب دورا مهما في استراتيجية النشاط الاسكاني الشعبي مما ينعكس ايجابا على قطاع شركات المقاولات المتوسطة والصغيرة. وكان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة قد اعلن ان حكومة دبي عازمة على انشاء نحو 7 آلاف وحدة سكنية خلال السنوات العشر المقبلة لتوفير السكن الملائم للمواطنين. وتولي الدولة اهتماما خاصا بالاسكان الشعبي وتوفير المسكن الملائم العصري الذي يناسب المتطلبات الاسرية للمواطنين. وقد تم رصد نحو مليار درهم لبرنامج زايد للاسكان في عام واحد وذلك لانفاقها على الاسكان الشعبي سواء كقروض او منح. وكان معالي ركاض بن سالم بن ركاض العامري وزير الاشغال العامة قد تعهد بإنهاء ازمة الاسكان خلال اربع سنوات عبر برنامج زايد للاسكان حيث من المنتظر تجاوز الازمة بحلول عام 2006م. وكان المجلس الوطني قد ناقش في يناير الماضي موضوع سياسة وزارة الاشغال العامة والاسكان. حيث ثمن المجلس الدور الذي تقوم به الحكومة في ظل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات، فانه يتطلع الى وضع حلول شاملة وسريعة في شأن تلبية الاحتياجات السكنية الحالية والمتوقعة في المستقبل للمواطنين على مستوى جميع الشرائح الاجتماعية بالمستوى اللائق والسرعة المطلوبة، وذلك من خلال برنامج الشيخ زايد للاسكان، ويؤكد المجلس اهمية التوسع في شق الطرق وصيانتها لتكون رابطا بين امارات الدولة ومناطقها، ويوصي بما يلي: تفعيل دور هيئة التخطيط العمراني ودعمها ماديا لتحقيق الاهداف المنوطة بها وهي الارتقاء بالمجتمع عمرانيا واسكانيا عن طريق وضع الخطط والبرامج اللازمة للتنمية العمرانية بما يكفل توفير ظروف افضل للحياة المعيشية الآمنة اجتماعيا واقتصاديا. وانشاء هيئة اتحادية للطرق تعنى بوضع الخطط اللازمة لربط جميع المناطق المختلفة بالدولة، وذلك من خلال انشاء طرق حديثة بين امارات الدولة ومناطقها، تراعى فيها المواصفات القياسية العالمية، وقابليتها لاستيعاب الزيادة المستقبلية، مع الاهتمام بصيانة هذه الطرق بصورة دورية، ورفع كفاءة الطرق القديمة وتحديثها بما يتماشى والتوسع العمراني الكبير في الدولة، وما يستتبعه ذلك من وضع للنظم والعلامات الارشادية عليها وفق المعايير والمقاييس التي تحقق اعتبارات الامن والسلامة، مع التوسع بانشاء المسارات في الطرق ومنها طرق (دبا، مسافي)، (رأس الخيمة، المنامة)، (الشارقة ، الذيد)، (رأس الخيمة، شعم)، (ام القيوين، فلج المعلا)، (الشارقة)، (رأس الخيمة)، وغيرها من الطرق الاخرى. و اهمية الالتزام بتطبيق القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1986 في شأن تحديد الحمولة المحورية للمركبات التي تستخدم الطرق المعبدة بالدولة لما له من اهمية بالغة في حماية طرق الدولة من التلف. دعم الوزارة ماديا لتعزيز قدرتها لتحقيق ما انيط بها من مهام، وتمكينها من ممارسة اختصاصاتها وفقا لاحكام القانون رقم (1) لسنة 1972 في شأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، والنظر في منحها مزيدا من الصلاحيات خاصة فيما يتعلق باجراءات تأهيل واختيار المكاتب الاستشارية الهندسية، وترسية المشاريع. واصدار كادر وظيفي خاص بالمهندسين المواطنين، لاستقطاب الكوادر المواطنة في هذا المجال، ووضع خطة لتوطين الكادر الوظيفي بالوزارة، وتدريبه وتاهيله ورفع مستواه الفني والاداري. ووضع خطة طويلة الاجل للامارات التي تحتاج الى تنمية مناطقها السكنية، وما يستتبعه ذلك من انشاء مبان خدمية كالمدارس والمستشفيات والنوادي ونحوها، وربط هذه التجمعات السكنية بطرق معبدة تراعى فيها اعتبارات الامن والسلامة. والاسراع في انشاء مجلس للبناء والتشييد يعني بوضع المواصفات القياسية المتعلقة بمشاريع البناء على مستوى الدولة. ووضع خطة زمنية، كبرنامج استثماري، وذلك من خلال اعداد ميزانية مستقبلية تخصص للصرف على المشاريع المتعلقة بالطرق والمساكن والصيانة. ودعم ميزانية مشروع الشيخ زايد للاسكان حتى تفي بجميع الالتزامات المترتبة على الطلبات المتزايدة الى البرنامج، وحث مجلس ادارة البرنامج على ما يلي: أـ اعادة النظر في توزيع الاعتمادات المالية للبرنامج بحيث يتم التركيز على اعطاء الاولوية للحالات الاكثر حاجة للرعاية والتي لا تسمح ظروفها المالية بتامين احتياجاتها السكنية. ب ـ دراسة الاحتياجات السكنية المتوقعة للمواطنين في السنوات المقبلة واقتراح اليات التمويل والتنفيذ المناسبة لتلبية تلك الاحتياجات والنظر في امكانية تحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تلبية تلك الاحتياجات، والنظر في وضع تشريع ينظم مواصفات المباني ويحددها. ج ـ اقتراح التشريعات والاجراءات اللازمة للاستفادة من نظام التاجير التملكي بالدولة في تلبية متطلبات المواطنين من السكن الخاص. دـ وضع خطة لاحلال وصيانة المساكن الحكومية الايلة للسقوط او التي بحاجة الى صيانة عاجلة. هـ ـ تسهيل جميع الشروط والاجراءات التي يشترطها البرنامج، لاسيما تلك المحددة لمنح القروض السكنية، والنظر في منح القروض لفئة المقترضين من البنوك لبناء مساكن خاصة بهم واعطائهم الاولوية في ذلك،واعفاء المستفيدين من البرنامج من الرسوم المقررة. والعمل على وضع نظام يكفل تصنيف المقاولين حسب تخصصاتهم وقدراتهم وكفاءتهم بما يكفل حسن اختيار الاصلح منهم للقيام بتنفيذ المشروعات العامة عند ترسية العطاءات عليهم،وبما يضمن قواعد العدالة بينهم. والنظر في اعادة تسمية ما يطلق عليه (المساكن الشعبية) على نحو يرفع الحرج معنويا عن ساكنيها عندما يشار اليهم بذلك. وكانت وزارة الاشغال قد اعلنت عن استراتيجية شاملة لمعالجة مشكلة الاسكان التي وجه صاحب السمو رئيس الدولة بوضع حلول لها وتذليل كافة الصعوبات حيث تم وضع ثلاثة محاور لهذه الاستراتيجية وهي ان يقتصر منح المساكن الشعبية على فئات محددة من الاسر الفقيرة كمتلقي المساعدات الاجتماعية والارامل. ويشتمل المحور الثاني على ان يتسم منح الاضافات لصغار الموظفين والمستخدمين ومن في فئتهم وذلك بغرض توسيع او صيانة المسكن القائم او استكمال بناء مسكن تحت الانشاء لمن شرع في انجازه وعجز عن انهائه، اما المحور الثالث فهو منح قروض الاسكان لغالبية فئات الموظفين الذين لديهم القدرة على سداد الاقساط الشهرية ويمثل الخريجون المواطنون الغالبية الكبرى منهم وهي الفئة التي يزيد دخلها على 7 الاف درهم. حيث ان الوزارة لا تستطيع وضع هذه الاستراتيجية موضع التنفيذ الا اذا كانت الاعتمادات المالية الموجودة لقطاع الاسكان خلال مدة محددة وثابتة وبحد ادنى لا يقل عما يلي: أولا: ادراج اعتمادات مالية سنوية وبصفة دورية مقدارها 300 مليون درهم لانشاء المساكن الشعبية الجديدة. ثانيا: ادراج اعتمادات مالية سنوية وبصفة دورية مقدارها 200 مليون درهم لبند الاضافات. ثالثا: رصد اعتمادات مالية محددة حسب الحاجة لتلبية قروض الاسكان بحيث لا يقل عن 500 مليون درهم سنويا. وذكرت الوزارة انه نتيجة القصور الذي يعاني منه قطاع الاسكان بسبب عدم التناسب بين الاحتياجات الفعلية للمواطنين والامكانيات المادية المخصصة لهذا القطاع فقد اتجهت الوزارة في سبيل ايجاد الحلول الممكنة الى اجراء الدراسات اللازمة بهذا الخصوص حيث اسفرت الدراسات عن وضع هذه الاستراتيجية. الجدير بالذكر ان المجلس الوطني الاتحادي كان قد قرر بعد مناقشته لموضوع سياسة وزارة الاشغال العامة والاسكان في جلسته الاخيرة تشكيل لجنة خاصة تضم في عضويتها عددا من اعضاء المجلس لدراسة موضوع الاسكان واقتراح الحلول المناسبة له على ان يتم رفع تقرير شامل حول هذا الموضوع الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بعد ان تقوم بزيارة اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. من جانبه قال فريد الملا مدير برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي ان البرنامج يسعى الى توفير كافة الظروف المناسبة لمنح المواطنين مسكناً ملائماً. واشار الى ان البرنامج حل معظم المشاكل التي كانت لديه فيما يتعلق باختلال التزام المواطنين بدفع المستحقات الشهرية عليهم حيث تم التوصل الى حلول مناسبة مع اصحاب القروض المتعثرة ويتم حاليا الدفع بالتزام كامل. وقال ان البرنامج من خلال الخبرات التي اكتسبها توصل الى نتائج طيبة في انشطته خلال الشهور الماضية في اختيار المقاول المناسب لانجاز العمل في الوقت المحدد. تقرير ـ علي شهدور
