اكد العميد الدكتور محمد خليفة المعلا مدير عام الامن الجنائي بوزارة الداخلية اهمية التدريب لضباط مكافحة المخدرات لتطوير قدراتهم وامكانياتهم العلمية والعملية حتى يكونوا على استعداد تام للقيام بواجبهم، على اكمل وجه في حربهم الطويلة مع المخدرات من اجل القضاء على هذه الافة المدمرة لطاقات وقدرات الوطن. وقال في تصريحات صحفية على هامش الاحتفال الذي اقيم لتخريج الدورة المتقدمة في مجال مكافحة المخدرات الذي اقيم امس بكلية الشرطة بأبوظبي ان التدريب المستمر للضباط عامة ومكافحة المخدرات بصفة خاصة هي سياسة وخطة تنتهجها وزارة الداخلية بناء على توجيهات معالي الفريق الركن محمد سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية من اجل اطلاعهم على تجارب الدول الاخرى واحدث التقنيات والمعدات المستخدمة في مجال مكافحة المخدرات والالمام بكل ما هو مستجد في وسائل التهريب وطرق عبور المخدرات بين الدول. واوضح ان الدورة التي نظمها معهد تدريب الضباط بكلية الشرطة بأبوظبي بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة للشرق الاوسط وشمال افريقيا والشرطة البريطانية تاتي في اطار التنسيق بين وزارة الداخلية واحد اهم الجهات التي تسعى الوزارة الى التواصل المستمر معها وهي مكتب مكافحة المخدرات ومنع الجريمة والشرطة البريطانية مشيرا الى ان هناك تنسيقا تام مع المكتب سوف يتمخض عن قيام بعض الخبراء التابعين للامم المتحدة بزيارة الدولة ببحث الوسائل المختلفة لتطوير اداء اجهزة لمكافحة المخدرات بالدولة ويتوقع ان تتم هذه الزيارات في شهر يونيو المقبل موضحا ان هناك خطة شاملة للتدريب تعد سنويا في اطار استراتيجية الوزارة وبما يلبي احتياجات الادارات والاجهزة الامنية المختلفة. وقد استمرت الدورة اسبوعين وشارك فيها 24 ضابطا من الدولة ودول مجلس التعاون منهم عشرة ضباط من الادارات المختلفة مكافحة المخدرات بالدولة وحضر حفل التخريج المقدم دكتور هاشم سرحان مدير عام كلية الشرطة بالوكالة والدكتور مهدي محمد علي ممثل مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة بالشرق الاوسط وشمال افريقيا والرائد علي سالم بوهارون مدير معهد تدريب الضباط بكلية الشرطة. والقى الدكتور مهدي محمد علي كلمة اشاد فيها بالاهتمام الكبير الذي توليه دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لمكافحة المخدرات والذي جعل من الدولة رائدة في المعركة ضد هذه الافة الخطيرة مشيرا الى ان هذا الاهتمام يتمثل بالجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الداخلية لتوفير كافة الموارد المالية والبشرية لمواجهة المشكلة على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي مشيدا في هذا الصدد بالاهتمام الشخصي الذي يوليه معالي الفريق الركن الدكتور محمد سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية بمشكلة المخدرات الذي اصبح مبعث فخر واعتزاز للمحافل الدولية. واضاف ان هذه الدورة هي حصيلة حوار مكثف ومناقشات عديدة بين مكتبنا الاقليمي ووزارة الداخلية والامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والشرطة البريطانية والتي تعد اول دورة تدريبية تقوم بها الامم المتحدة على مستوى مجلس التعاون الخليجي لتطبيق احدث الاساليب في مكافحة المخدرات وتمثل نموذجا رائدا في التعاون بين الامم المتحدة والدول الاعضاء فيها. وذكر ان دراسات برنامج الامم المتحدة لمكافحة المخدرات اظهرت ان دول مجلس التعاون الخليجي هي دول مستهدفة من قبل عصابات المخدرات ويرجع ذلك لعوامل عديدة منها كونها دولا تقع بالقرب من المناطق الرئيسية لانتاج المخدرات في جنوب وجنوب شرق اسيا وتحتل موقعا استراتيجيا على طرق المواصلات البحرية والجوية ذات الاهمية الكبرى للتجارة العالمية مشيرا الى انها دول منفتحة على العالم الخارجي وتتمتع بارتفاع نسبي في دخولها مما جعلها مستهدفة دائما لتجار حرب المخدرات. واوضح ان كل هذه العوامل تقرع جرس الانذار على ضرورة تقوية وسائل الدفاع المتوفرة لهذه الدول لحماية مواطنيها من هذا الخطر المحدق وهنا ياتي دور التدريب كعامل اساسي في تقوية وسائل الدفاع الاجتماعي لهذه الدول الامنة. وقال العقيد ميشيل شكور من مكتب مكافحة المخدرات في لبنان واحد المدربين في الدورة ان المخدرات اصبحت مشكلة عالمية ذات ابعاد متعددة تهدد المجتمعات الانسانية على السواء وان جريمة الاتجار في المخدرات هي كباقي الجرائم المنظمة التي تتخطى حدود البلد الواحد بسرعة كبيرة نظرا لوسائل النقل والاتصالات المتطورة. مشيرا الى ان دورة التدريب هذه ما هي الا نوع من انواع التطور لمكافحة تهريب المخدرات متمنيا الاستمرار في متابعة مثل هذه الدورات والتعاون لانجاحها لكي نتمكن جميعا من الانتصار في حربنا المستمرة ضد تجار المخدرات للقضاء عليهم والحد من نشاطهم. ومن جانبه اكد الرائد علي سالم بوهارون مدير معهد تدريب الضباط بكلية الشرطة بأبوظبي ان هذه الدورة تاتي تنفيذا لتوصيات مجلس وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي وذلك في سبيل التصدي لجرائم المخدرات والتي اصبحت تهدد مجتمعاتنا وتهدد طاقات شبابنا. مشيرا الى انها تاتي كذلك تتويجا للجهود العظيمة والمستمرة للتصدي لهذه المشكلة الخطيرة من قبل اجهزة مكافحة المخدرات بدولة الامارات ودول مجلس التعاون لمنع انتشار هذه الافة والتي تقف وراءها عصابات ومنظمات اجرامية تسعى الى ترويج هذه السموم على مستوى العالم بصفة عامة وفي منطقة الخليج بصفة خاصة سعيا لتحقيق الكسب غير المشروع واستنزاف القوة البشرية لمجتمعاتنا. واكد اهتمام دولة الامارات الكبير بالحد من هذه الظاهرة والتصدي لها وذلك بتوجيهات لمعالي الفريق الركن الدكتور محمد سعيد البادي وزير الداخلية والمتابعة المستمرة من اللواء سموالشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية وذلك بتوفير كافة الامكانيات المادية والبشرية والفنية لاجهزة مكافحة المخدرات بالدولة لتمكينها من اداء مهامها والقيام بواجباتها للتصدي لهذه الظاهرة وكذلك وضع البرامج والخطط التدريبية المتنوعة للضباط وضباط الصف والافراد وتنفيذها داخليا وخارجيا من اجل تأهليهم واكسابهم افضل المهارات والخبرات في هذا المجال. وفي ختام الاحتفال قام العميد الدكتور محمد خليفة المعلا بتوزيع شهادات التخرج على الضباط المتدربين