كشف إبراهيم محمد بوملحة، النائب العام، عن ملابسات جريمة القتل التي وقعت بتاريخ 12 ابريل الماضي والتي راح ضحيتها شاب مواطن مؤكدا ان هذه القضية تعد من القضايا الخطيرة التي تهم الرأي العام، وان سرعة الحركة والبت فيها يكون له أثر اجتماعي طيب لتحقيق الردع اللازم الذي يأتي في الوقت المناسب. وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمكتب النائب العام صباح أمس، للاعلان عن ملابسات هذه القضية. وأوضح بوملحة ان القضية تقع تحت اختصاص مركز بر دبي وقام في التحقيق فيها رئيس النيابة مصبح سعيد بخيت وبمعاونة كل من وليد الفقاعي واسماعيل المليح. وأشار إلى ان النيابة العامة قد أولت هذه القضية اهتماما خاصا في سرعة التحقيق، بحيث استغرق التحقيق اسبوع. وأشار النائب العام إلى ان تفاصيل القضية تعود إلى ان هنالك خلافات سابقة ما بين المتهم الثاني (ف.ر.م) مع المجني عليه (س.أ.م) وان هذه الخلافات تطورت إلى ان قام المتهم المشار اليه آنفا بالتخطيط لقتل المجني عليه وذلك بالاتفاق مع المتهمة (أ.ع) والتي تربطها علاقة مع المتهم، عن طريق استدراج المجني عليه لتنفيذ خطة القتل. ونجحت المتهمة ان تلعب دور العشيقة واستدرجت المجني عليه وأوقعته في شباكها، ومن أجل تنفيذ الجريمة قامت المتهمة باستدراج المجني عليه للالتقاء بها قرب احدى الحدائق العامة بدبي، والتقت به وفي نفس الوقت كانت على اتفاق آخر مع بقية المتهمين الآخرين، ويتمحور هذا الاتفاق ان تحضر معها ملابس نسائية كاملة ليرتديها أحد المتهمين وفعلا ارتدى احد المتهمين الزي النسائي واصطحب المتهمة إلى سيارة المجني عليه وبينما يراقب المتهمون الثلاثة الباقون سير مجريات الاحداث، استقل المجني عليه سيارته ومعه المتهمة والمتهم المتخفي بزي نسائي، على أساس ان تقوم السيارة بجولة حول المنطقة ثم تعود لنفس موقع الحديقة العامة لكي تنزل ويبقى الرجل المتخفي بالزي النسائي، ومن خلال نزول المتهمين من سيارة المجني عليه انقضى عليه المتهمون وقاموا بتقييده من يديه ورجليه كما قاموا بأخذه بسيارته إلى منطقة الروية وهو مشلول الحركة. وقام المتهم (ف.ر) بطعن المجني عليه بطعنات قاتلة وترك المجني عليه ينزف داخل سيارته، وذهب المتهمون وأوكلوا لاحدهم التخلص من آثار الجريمة بحرق الملابس النسائية التي بحوزتهم والسكين والأحذية وذلك عن طريق الحرق والتخلص كذلك من أداة الجريمة السكين، وبقيت الجثة داخل السيارة إلى أن تم كشفها عن طريق احدى دوريات الشرطة وذلك في اليوم الثالث لحدوث الجريمة وعلى الفور بدأت الشرطة اجراءات الكشف عن الجريمة. كما قامت النيابة على الفور في التحقيق في حيثيات الحادث. وأشار بوملحة إلى ان القضية الآن كاملة بكل حيثياتها وسوف تحال إلى محكمة الجنايات للنظر فيها، وقدمت النيابة العامة الاتهام لكل من (أ،ع) امرأة، (ف.ر)، (ج.ر)، (ر.م)، (ش.ج) وفيهما اثنان اخوة وجميعهم تتراوح أعمارهم ما بين 22 إلى 25 عاما كما ان جميعهم مواطنون، حيث وجهت إليهم تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والخطف الذي اقترن بجريمة وموت المجني عليه. وأكد النائب العام باعتراف جميع المتهمين بالوقائع التي حدثت من خطف ونية مسبقة لقتل المجني عليه، مشيرا إلى ان التعرف على المتهمين تم عن طريق الهاتف النقال الخاص بالمجني عليه، الذي وجد إلى جانب الجثة وبه آخر اتصال كان مع احد المتهمين وعن طريق هذا الخيط تم ضبطهم. وأشار بوملحة إلى ان هذه القضية تعد الأولى من نوعها في الحدوث خاصة ان امرأة تشترك بالكامل في التخطيط والتنفيذ.
