اكدت نشرة «اخبار الساعة» ان على ايران ان تدرك ان انهاء احتلالها لجزر الامارات الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى» يتطلب توافر ارادة سياسية تمتلك قدرة اختراق، الازمات لحلول جذرية تواجه ولاتتوارى تحسم ولاتوجل تمضى ولاتتراجع عن الوفاء بالحقوق والواجبات وهدم جدار الشك والريبة واحترام سيادة دول الجوار. وقالت النشرة تعليقا على حديث كمال خرازى وزير الخارجية الايرانى امس الاول فى العاصمة اليمنية ان هناك اكثر من جانب يثير الدهشة فى هذا الحديث فقد قطع خرازى بان بلاده تمتلك «وثائق وحقائق تاريخية» تؤكد حقها فى الجزر الثلاث ومن جانبنا نفترض «جدلا» ان ايران تمتلك هذه الوثائق بالفعل ومن ثم يطرح تساؤل مشروع حول مغزى رفض ايران المتكرر احالة القضية الى محكمة العدل الدولية او التحكيم الدولى طالما انها تمتلك على حد قول وزير خارجيتها هذه الادلة القاطعة فهذه الخطوة ستضمن لها ان تمت تحقيق اختراق تاريخى فى العلاقات مع الدول العربية وتكفل تحقيق الاستقرار الاقليمى الذى تنشده جميع الاطراف. واضافت نشرة «اخبار الساعة» التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان ثمة جانب لايقل اهمية عما سبق وهو ان خرازى قد اعتبر ان دولة الامارات تلجأ الى ما وصفه بـ «الطرق الملتوية» فى التعاطى مع القضية وذلك مردود عليه بان السياسة الخارجية لدولة الامارات تجاه العالم اجمع تمتلك من الثوابت والركائز مايحظى باعجاب كافة الدوائر السياسية على الصعيدين الاقليمى والدولى ولايحتاج الى براهين جديدة على صدق النوايا كما اكدت الدولة غير مرة رغبتها الجادة فى حل النزاع بالطرق السلمية سواء عبر التحكيم الدولى او من خلال المفاوضات المباشرة او الاحالة الى محكمة العدل الدولية فى حين تعذر الوصول الى حل تفاوضى فاللجو الى التحكيم الدولى لاينتقص من شان او هيبة المتحاكمين قيد انملة اذ باتت هذه الالية سبيلا لانهاء النزاعات بصورة حضارية وبالتالى فان الدعم الذى تحظى به دولة الامارات من جانب دول مجلس التعاون او مؤتمرات القمة العربية والتجمعات البرلمانية وغيرها من المحافل التى تساند حق الامارات فى السيادة على جزرها الثلاث ليس سوى اطار مشروع يستند الى حق تاريخى فى السيادة على هذه الجزء الغالى من التراب الوطنى كما ان التحرك ضمن هذا الاطار يتسق مع وظائف الدولة المنصوص عليها فى القوانين الدولية وينسجم مع قواعد حسن الجوار التى تلتزم بها الدبلوماسية الاماراتية. وقالت نشرة اخبار الساعة 00لعل الانتقادات التى وجهت الى السياسة الايرانية تجاه قضية الجزر الثلاث فى صنعاء خلال زيارة خرازى تكشف اللثام عن التشكيك الايرانى فى المساندة التى تحظى بها دولة الامارات من جانب الدول العربية كما تؤكد ان قضية الجزر ستظل دوما مادة للخلاف بين طهران والعواصم العربية وان ازالة التوتر لن تتم سوى من خلال انهاء الاحتلال الايرانى للجزر اما ان تدعو طهران الى منح التعاون الاقتصادى والسياسى اولوية خاصة على حساب هذه القضية فتلك سياسة تستهدف اهدار الوقت واطالة امد الاحتلال فرغم اهمية المصالح الاقتصادية فى توجيه دفة العلاقات الدولية ومع التأكيد على ان التكتلات الاقتصادية تمثل احد متطلبات التعاطى مع موجات العولمة الاقتصادية الجارفة فان مايتنافى مع الايمان بهذه الثوابت وتلك التأكيدات هو تجاهل ضرورة توفير مقومات النجاح والاستمرارية لهذه التكتلات وفى مقدمة ذلك يأتى الاستقرار الامنى والاقتصادى وغرس بذور الثقة المتبادلة بين مختلف الاطراف. واختتمت النشرة مقالها بالقول ان السياسى والاقتصادى عاملان لاينفصلان فى ادارة العلاقات الدولية فاذا كانت ايران تدرك قيمة وجود الارادة السياسية القوية لتحقيق الاستقرار فى علاقاتها مع الجانب العراقى فالاحرى بها ان تدرك ان انهاء احتلالها للجزر الاماراتية يتطلب توافر ارادة سياسية تملك قدرة اختراق الازمات بحلول جذرية تهدم جدار الشك والريبة وتحترم سيادة دول الجوار. ـ وام