رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: تلقى سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة تقريرا بيئيا تضمن الجهود الواسعة التي قامت بها هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية في الإمارة. وقد وجه سموه بنشر التقرير ليكون المواطنون على بينة من المساعي التي بذلت والنتائج الإيجابية التي تحققت. وكان مجلس ادارة هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية برئاسة الشيخ منتصر بن خالد القاسمي قد سعى حثيثا في الفترة الماضية لمعالجة المظاهر السلبية في بيئة خور خوير الصناعية والمناطق الأخرى. ونظراً للعلاقة المباشرة بين تأثيرات الملوثات والأوضاع المناخية فقد عمدت الهيئة لتنفيذ مشروع لدراسة الأحوال الجوية وطبقا لما جاء في التقرير فإن المشروع تضمن مسحا ميدانياً شمل سرعة الرياح واتجاهها شتاء وصيفا ومستويات درجات الحرارة والرطوبة والأمطار. وتشير النتائج التي أمكن التوصل إليها إلى ان الوضع المناخي لمنطقة خور خوير يتسم بالخصوصية وذلك بسبب جملة من الظروف والعوامل منها تأثير الرياح المحلية وهبوب نسيم البر والبحر والذي يشكل دورة هوائية يومية وكذلك هبوب الرياح السطحية الصاعدة والهابطة وذلك على المنحدرات الجبلية وهبوب رياح السموم من المناطق الصحراوية والتي تبلغ مداها في شهري يونيو ويوليو، تكون جافة وساخنة ومحملة بالغبار والأتربة والرمال. أضف إلى ذلك هبوب رياح الأودية بفعل تأثير المرتفعات الجبلية والرياح الشمالية الجافة والشمالية الغربية الرطبة في فصل الشتاء والرياح الجنوبية والجنوبية الشرقية في فصل الصيف. وتمثل نسبة الرطوبة العالية في منطقة خور خوير أحد المؤثرات المؤدية لكثافة كتلة الهواء وانحباس الغبار في الجو وخاصة في فترة الصباح الباكر. وامعانا في اقتفاء ظاهرة التلوث المناخية فقد عمدت هيئة حماية البيئة لقياس جودة الهواء في الإمارة وذلك خلال فصلين من فصول السنة وهما نهاية فصل الشتاء والصيف. وورد في تقرير الهيئة ان عملية قياس الهواء شملت مصانع الأسمنت الأربعة وشركتي قلع الأحجار في خور خوير. واستناداً لنتائج المسح التي تمت في هذا الشأن فإن الضرورة تقتضي القيام ببعض المتطلبات على شكل مشروعات مختلفة بغية احتواء الانبعاثات الملوثة وخاصة بالنسبة لغبار المستوى العالي. واثنى التقرير على تعاون الشركات مع مساعي الهيئة وانجازها لكل التوصيات المتفق عليها. وأوضح التقرير في هذا الصدد انه بفضل انتهاء الشركات من تنفيذ النشاط البيئي المطلوب منها حسب الجدول الزمني فقد طرأ تحسن في مستوى جودة الهواء في المناطق السكنية المجاورة للمصانع بمعدلات متفاوتة وصل بعضها إلى نسبة 50%. واعتبرت هيئة حماية البيئة ان ذلك التطور الإيجابي دليل مشجع على المضي قدما للسيطرة على انبعاث التلوث من المنشآت الصناعية المؤثرة سلبا على جودة الهواء في المناطق المجاورة للمنطقة الصناعية. وكشف التقرير عن نتائج مهمة تفيد بتأثر جودة الهواء بالمؤثرات المناخية وذلك في المناطق الجنوبية من الإمارة حيث تنشط الرياح الصحراوية بينما تتأثر منطقة خور خوير بالأحوال المناخية المحلية وبارتفاع نسبة الرطوبة ووجود المرتفعات الجبلية. أما الشق الأخير من نشاط الهيئة فقد تمثل في المسح البيئي بالمنطقة الجنوبية للامارة حيث توجد مجموعة من الشركات الصناعية الكبرى مثل الدواجن والسيراميك والأحجار. ويشير التقرير البيئي باستمرارية المساعي المبذولة بشكل جاد من أجل صحة البيئة. وقال التقرير انه سيتم خلال المرحلة المقبلة التركيز على تنفيذ التوصيات البيئية على نحو عاجل واقرار مشروع النظافة وتطوير البنيات التحتية من رصف الطرق وأعمال التشجير واستكمال المسح البيئي للمشروعات الصناعية الكبرى بالمنطقة الجنوبية ونشر الوعي البيئي خاصة في أوساط الطلاب وعمل مسح لمساهمة النشاط الانساني في الانبعاثات الملوثة وانشاء المحميات البرية ورعاية الحياة الفطرية والتنسيق والتعاون مع بلدية رأس الخيمة لاجراء مسوحات المشروعات الكبرى والمتطلبات البيئية للمشروعات الصناعية الجديدة، وإعداد نماذج للتفتيش البيئي ورصد المخالفات الصناعية ووضع الأسس لمعالجة المخاطر البيئية. وكذلك التنسيق مع دائرة الأشغال ومطار رأس الخيمة الدولي لمواصلة رصد الأحوال الجوية وبناء قاعدة معلومات جوية والتنسيق مع الهيئة الاتحادية والاستعانة بجهودها في حماية البيئة.