لايزال موضوع الدرهم الالكتروني بين مد وجزر ومؤيد ومعارض، ولاتزال الطوابير الكثيرة مشاهدة بالعين، ويبقى الازدحام الشديد العائق الاكبر امام المراجعين لصالة الانجاز بوزارة العمل والشئون الاجتماعية الذي يفرض نفسه هو الى متى سيبقى هذا الوضع وهل له نهاية ام لا، تبقى الاجابات عند المسئولين والمراجعين الذين يعايشون هذه القضية من قرب. وفي حديث خاص لـ «البيان» قال الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزراء العمل والشئون الاجتماعية لقطاع العمل ان الوزارة بدأت التطبيق على معاملات معينة وشبابيك معينة ومن ثم ارتفع عدد المعاملات التي يتم انجازها بهذه الطريقة الى جانب زيادة الشبابيك ومن البديهي ان يحدث ازدحام بين المراجعين ناهيك عن ان البطاقة الذكية (الدرهم الالكتروني) تستغرق وقتا اطول لانجاز المعاملة مقارنة بالطابع المالي والذي كانت فيه المعاملة لاتتعدى الدقيقة الواحدة، اما الآن في ظل البطاقة الذكية فاستلام المعاملة قد يتجاوز الخمس دقائق ويبقى للدرهم الالكتروني ايجابيات كثيرة ومنها دقة المعلومات داخل الحاسب الآلي ومنع التلاعب كما كان قديما في الطابع المالي ولكن لكل امر من الامور شقين الشق الايجابي والشق السلبي ومن سلبيات البطاقة الذكية هي طول فترة انجاز المعاملة، ولذلك فالوزارة بصدد فتح صالة اخرى لانجاز المعاملات اضافة الى زيادة بعدد الشبابيك وذلك لتقليل الازدحام والحد من الطوابير الكثيرة والمتمثلة في الاختناق البشري امام الشباك مشيرا الى ان العمل في هذه الصالة الجديدة بدأ فعليا وهناك مناقصة مقدمة للمشروع اضافة الى طلب عدد من الموظفين للعمل في هذه الشبابيك الجديدة. واكد الخزرجي ان الجمهور مطالب بتقدير مسئوليات الموظفين بوزارة العمل فهناك 500 موظف فقط في قطاع العمل يديرون مصالح اكثر من مليوني شخص بالدولة ومتابعة امورهم من قبل دخول البلاد وأثناء تواجدهم داخل الدولة من نواحي عدة منها تنظيم الأمور والتفتيش والرقابة. ومن جانب آخر يقف المراجعون خلف الشبابيك لساعات طويلة بحيث ينتشر الضجر بين كل المراجعين حتى ان البعض يتراشق بالكلام فيما بينهم واحيانا تتدخل الشرطة لفض هذا النزاع الكلامي. ويقول علاوي المغامس مندوب احدى الشركات ان استلام المعاملة قديما في عهد الطابع المالي أسرع بكثير من الآن لان العملية تتطلب وضع رقم المعاملة داخل الكمبيوتر ومن ثم استلامها، أما الآن وفي عهد الدرهم الالكتروني فالوقت أطول لان المعاملة تمر بعدة مراحل من ادخال البطاقة الذكية ثم رقم المعاملة ثم بعد ذلك ختم المعاملة ثم تسجيل الايصال ثم أخذ الوصل وهذه المراحل تحتاج من خمس الى ثماني دقائق ومن هذا المنطلق فان سبع معاملات قد يستغرق انجازها 45 دقيقة في حين سبع معاملات بالطابع المالي القديم لا يتعدى انجازها ثماني دقائق وأرى شخصيا ان يتم تحديد عدد المعاملات عند كل شباك فالمراجع الذي بيده معاملة واحدة يضطر للانتظار طويلا لان أغلب المراجعين لديهم أكثر من سبع معاملات وهكذا للذي بيده معاملاتان وبالتالي تتم عملية تخفيف الضغط على بعض الشبابيك. اما أحمد الصديقي مندوب شركة أخرى فقد بدأ حديثه وهو في غاية الضجر قائلا اليوم هو اليوم الثالث لي لانجاز معاملة واحدة فقط علما بأنني أتواجد يوميا من الساعة التاسعة إلى الواحدة والنصف ولم أستطع حتى اليوم اتمام المعاملة، والتأخير في اتمام المعاملة هو السبب المباشر في خلق الازدحام أمام الشبابيك فالمعاملة الواحدة تستغرق من 7-8 دقائق وأحيانا يتعطل الكمبيوتر فنضطر إلى الانتظار نصف ساعة تقريبا ومن خلال هذه الحسبة يتضح لنا ان عشر مراجعين بمعاملات كثيرة يأخذون اليوم بالكامل وباقي المراجعين يعودون إلى منازلهم وأرى شخصيا ان النظام القديم أفضل لانه كان ينجز المعاملة في وقت أسرع. وأوضح ياسر قنديل مندوب شركة ثالثة ان البطاقة تستغرق وقت أطول اضافة إلى عدم ضمان الدرهم الالكتروني ان كان به رصيد أم لا، فأحيانا يتم شراء البطاقة ومن ثم يتم الاكتشاف بأنها خالية من الرصيد وهذا بطبيعة الحال لا يتماشى مع ميكنة العمل للدرهم الالكتروني مشيرا إلى انه أكمل أكثر من ساعة ونصف منتظرا. وأشار علي التركي أحد المراجعين إلى عدم فاعلية النظام الجديد وهو الدرهم الالكتروني لما يتضمنه من زحمة شديدة وانتظار يستغرق ساعة كاملة وأحيانا أكثر من ذلك اضافة إلى الوقوف خلف الشباك مرتين الأولى لشراء البطاقة الذكية والثانية لاستلام المعاملة، وخلف كلا من الشباكين يتم الانتظار طويلا وطويلا ولكن المشكلة بعد الساعة العاشرة والنصف لان المراجع بعد هذا الوقت بكل تأكيد لا يستطيع اتمام المعاملة في اليوم نفسه ناهيك عن خبرة الموظف والتي هي دون المستوى تجاه عملية البطاقة الذكية وهذا بدوره يعود سلبيا على أداء العمل.