بعد تطبيق قرار الرسوم الصحية الجديدة على غير المواطنين شهدت المرافق العلاجية في امارة رأس الخيمة شحا واضحا في عدد المراجعين لا سيما المقيمين. وأثناء جولة قامت بها «البيان» إلى عدد من المرافق العلاجية مثل مستشفى صقر وهي كبرى المرافق الصحية في الامارة ومستشفى سيف بن غباش وشعم ومركز المعمورة لوحظ احجام واضح من قبل المراجعين غير المواطنين. ويقول المسئولون في المرافق العلاجية على غير العادة كان اقبال المراجعين ضعيفا جدا بل ان الوافدين اختفوا من امام عيادات الاطباء. وفي احدى المستشفيات تحدث احد المراجعين واسمه محمد علي سعيد وافد عربي مشيرا إلى انه يراجع المستشفى منذ سنوات عديدة للعلاج من مرض ارتفاع ضغط الدم والسكري. وقال أشعر الآن بان الأمور تغيرت اعتبارا من هذا اليوم والدليل على ذلك هو مغادرتي غرفة الطبيب دون الحصول على الأدوية العلاجية التي احتاجها بموجب الوصفة أسوة بما كان يحدث في السابق. وإذا كان البعض ينظر لقرار الرسوم بعدم الارتياح فان المريض المواطن له رأي آخر في ذلك الأمر إذ يرى فيه فرصة للارتقاء بالخدمات الصحية والمحافظة عليها من الاستنزاف والاهدار. ويقول سعيد راشد سعيد: من المؤكد انه اعتبارا من هذا اليوم لن يتواجد أمام غرف الاطباء بمستشفيات الدولة سوى أولئك الناس الذين يعانون متاعب المرض حقا. واما أولئك الذين تساورهم الشكوك حول ان كانوا مرضى فعلا أم لا فانهم لن يزعجوا أنفسهم مشقة الحضور إلى المستشفيات لانهم يعلمون يقينا شيئا واحدا وهو انهم لن يكون بمقدورهم صرف الدواء من صيدليات الدولة. ولكن احد المراجعين لمركز صحي المعمورة وهو المواطن علي حسن سعيد لا ينظر إلى عملية وقف الدواء عن المراجعين الأجانب باعتباره الشيء المفيد الوحيد بل يرى بان القرار منع الازدحام غير الضروري من أمام المرافق الصحية ويقول سعيد: بالأمس القريب كانت المستشفيات والمراكز الصحية تشهد ازدحاما لا مبرر له واما اليوم فقد اختفى المراجعون ولم يبق منهم إلا أولئك الذين تستدعي حالتهم مقابلة الأطباء. وأضاف حينما يختفي الازدحام من أمام غرف الأطباء فان الأطباء أنفسهم سيشعرون بالارتياح وبالتالي تتوفر لديهم الفرصة للقيام بمهامهم العلاجية الطبية بالشكل الأمثل. ومن جانبه يقول فهد عبدالرحمن: الصورة المشاهدة حاليا بعد تطبيق قرار الرسوم الصحية على المراجعين الاجانب تؤكد ان الأمور في الفترة السابقة كانت تمضي على نحو خاطئ فالمستشفيات والمراكز الصحية تفتقد المراجعين عدا اعداد قليلة تحسب على أصابع اليد الواحدة. ويتساءل أين هذا الكم الهائل من المراجعين الذين كنا نراهم بالمستشفيات طوال أيام الاسبوع؟ ويقول فهد إذا كنا نجحنا في التخلص من عبء ثقيل كان يرهق مرافقنا العلاجية فان الشيء المهم بعد ذلك اعتقد انه يتمثل في السعي بصورة جادة لتطوير المرافق العلاجية ودعمها بالاجهزة التشخيصية المتطورة والكفاءات البشرية المؤهلة علما وخبرة. ويضيف أعتقد ان المبالغ الضخمة التي كانت تصرف كخدمات في مواجهة الضغط الكثيف للمراجعين هي الآن تتحول إلى رصيد يمكن توجيهه لتحقيق تطور المرافق العلاجية. وبالنسبة للمراجعين الوافدين وهم المعنيون بقرار رسوم الخدمات الصحية فان مقابلة الأطباء بمستشفيات وزارة الصحة لم يعد يشكل أهمية. ولكن بعض المرضى ليس بوسعهم الاستغناء عن المستشفيات كأمراض الكلى والقلب وغير ذلك. ويقول عمر عيسى ان توفر الأدوية لمثل الأمراض الخطرة هو الأهم فالقيمة التي تباع بها لا تشكل مشكلة لان عدم توفرها يعني الموت لمصابي تلك الأمراض. كما امتدح مبارك حسن (معلم) بالمناطق النائية قرار الوزارة الخاص بصرف الأدوية لغير المواطنين المقيمين بالمناطق النائية. ويقول في هذا الصدد: لو لم تتخذ وزارة الصحة قرارها الايجابي بشأن المناطق النائية فاننا كنا سنعاني الكثير لانه لا توجد صيدليات للقطاع الخاص في القرى النائية كما هو الحال بالمدن وهو الأمر الذي كان سيستدعي سفرنا لساعات طويلة بحثا عن عبوة دواء نشفي بها أمراض أنفسنا وأطفالنا.