تلقى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رسالة خطية من الرئيس ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين الشقيقة يعبر من خلالها عن سعادته بنتائج الندوة الدولية التي عقدت مؤخرا بمركز زايد للتنسيق والمتابعة حول ثقافة السلام والقضايا العربية. وقد اعرب فيها عن جزيل شكره وعرفانه لاهتمام سموه بقضية الشعب الفلسطيني ودعمه وتضامنه المطلق وفي كل الاحوال مع الفلسطينيين وهم يقدمون التضحيات ويستبسلون في القتال دفاعا عن حقهم في الوجود والحياة الكريمة الحرة وعن حقوقهم الوطنية الثابتة التي لا نقاش فيها وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقبلية وعاصمتها القدس الشريف التي تئن تحت اقدام من يغتصبون طهرها وقداستها. كما عبر الرئيس ياسر عرفات عن تثمين جهود سمو نائب رئيس مجلس الوزراء لما يبذله من اجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ورباطه في بيت المقدس ودفاعه عن قيم الحرية والعدل والسلام وهي امور ليست بغريبة على دولة كدولة الامارات العربية المتحدة التي يسعى قائدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله وادام بقاءه الى مساندة القضية الفلسطينية وما تفرزه من تراكمات في واقع مثخن بالألم العربي وبهموم قضية القدس الشريف التي توافرت لتأزمها ظروف ومعطيات اهمها التطاول الاسرائيلي على المقدسات الدينية وتقلص فرص الحوار السلمي في ظل الموت المدجج في جميع الازمنة وعلى كل الاصعدة وفي ظل التصعيد الخطير للوضع بالاراضي المحتلة وفي ظل انحسار رقعة ثقافة السلام والتفاوض والحوار والاعتراف بحق الآخر في الحياة الكريمة. كما جدد الرئيس عرفات في رسالته شكره للدعم الذي يلقاه من طرف دولة الامارات العربية المتحدة في دعم الانتفاضة الباسلة التي ما فتئت تعطيها كل مرة مكانة مركزية مقدسة لاعتبارات أهمها الإيمان المطلق بعدم المساس بحقوق المسلمين الذين رسموا أروع الصور عن تمسكهم بحقهم وعروبتهم وأرضهم التي تتجسد في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وبذل الغالي والنفيس دفاعا عنها وردعا لقوى الظلم والطغيان التي تطمع وتطمح إلى النيل منها وتحقيق اسطورة الأرض الموعودة الأمر الذي يرى من خلاله الرئيس ياسر عرفات رئيس الدولة الفلسطينية في رسالته وضوح الحق الفلسطيني دون ما يضلله وهو الحق الذي قامت لأجله الانتفاضة المباركة وارتوت لأجله الأرض الطاهرة بدماء تروي سنوات العطش للحرية والاستقلال وتحقيق العزة والكرامة في خضم انتهاكات الحرمة العربية التي لم يتورع من فجروا الانتفاضة من تحميل المسئوليات للعزل والمقايضة بالأرض التي لا تقبل مساومة ومقايضة لانها ثوابت لا يمكن أن توضع على طاولة المساومة ولا يمكن أن تؤول إلى ما يمكن أن يهدر أو يمس بكرامتها. واختتم الرسالة بتكرار شكره لدولة الامارات على مواقفها النبيلة تجاه القضية الفلسطينية بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي تمنى له كل التوفيق والرقي والازدهار. ـ وام