انطلقت صباح أمس بفندق البستان روتانا ـ دبي فعاليات اللقاء الأول للمسئولين عن قطاع التعليم الخاص والأهلي بدول الخليج العربية والذي ينظمه مكتب التربية العربي لدول الخليج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، والشباب بالدولة وبحضور علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للتعليم الخاص والنوعي ولفيف من مسئولي التعليم الخاص والأهلي بدول الخليج وتتواصل فعالياته على مدار يومين تنتهي اليوم يعرض خلالها واقع التعليم الخاص وسبل تطويره ومستقبله بدول الخليج العربية. استهل الملتقى بكلمة لعلي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للتعليم الخاص والنوعي أكد خلالها ان أهمية هذا اللقاء تأتي من تنامي حجم التعليم الخاص في دولنا واتساع الشرائح التي تفد إلى مؤسساته من المواطنين والمقيمين على حد سواء ومن تنوع نظمه وأساليبه ومناهجه حتى أصبح عالما تربويا يجتمع على بقعة واحدة موضحا ان حقيقة دوره تتأكد في وقتنا الحاضر انطلاقا من فلسفة اقتصاد السوق التي تبنت دور القطاع الخاص في مشروعات الاستثمار والبنى التخطيطية والانتاجية على كل الأصعدة والمصادر، وتكريسه شريكا حقيقيا ومفضلا للقطاع التعليمي العام يخفف عنه وطأة التكلفة ويمده بخبرات متنوعة وأساليب حديثة، ويوفر فرصا تعليمية محفزة لمخرجات التعليم في دولنا، ويهيء منافسة تطلق عنان الابداع والابتكار وتقفز بالجودة إلى ذروة مستواها. ضمان الشراكة الفاعلة وأشار السويدي إلى انه انطلاقا من كل هذه الاعتبارات رسمت رؤية الوزارة 2020 سياسة تركز على أهمية التواصل والتنسيق مع التعليم الخاص باعتباره شريكا للتعليم الحكومي في تحمل مسئولية التربية والتعليم لأبناء المواطنين والمقيمين معا وتؤكد على اعتباره محفزا للتنمية الوطنية تستند إلى قاعدة الشراكة والدعم المجتمعي له، وشرعت في لوائحها التنفيذية مجالات للتنافس بين المدارس الحكومية والخاصة وضمان الشراكة الفاعلة بينهما من خلال مجموعة من برامج العمل التنفيذية التي تسعى لاعادة تنظيم التعليم الخاص وترشيد ممارساته وتقديم الدعم الفني له لتزداد كفاءته ويرتفع مردوده، وتوجت واقعه الحالي بقانون جديد أصدرته في عام 1999 يهيئ لهذه المعاني والاعتبارات أن تشق طريقها في مواقع الأداء مختتما ان هذه نظرة الوزارة ومتطلباتها يضعها بين أيدي ونظر الأشقاء في خليجنا الأغر وفي نطاق هذا اللقاء المهم لتتكامل مع تجاربهم وصولا لرؤية مشتركة لأسس التعامل مع هذا الشريك الأصيل لتحقيق الفوائد المتوخاة منه وتلافي أية ممارسات خاطئة قد تمس الثوابت الوطنية أو تنأى به عن رسالته النبيلة. مكانة بارزة ثم ألقى الدكتور عبدالله بن سعيد أبو راس مستشار مكتب التربية العربي لدول الخليج كلمة أكد فيها ان موضوع التعليم الأهلي أو كما تطلق عليه بعض الدول الأعضاء التعليم الخاص أحد الروافد الهامة للتعليم الحكومي، وتزداد أهميته في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها منطقتنا خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين والتي أدت الى ترشيد الانفاق الحكومي على التعليم، وتحمل القطاع الخاص مسئولية المشاركة في تحقيق التنمية التعليمية مضيفا ان قضية التعليم الأهلي واسهاماته في النهضة التعليمية احتلت مكانة بارزة بين البرامج التي يعمل مكتب التربية العربي لدول الخليج على الإسهام فيها، سواء عن طريق مثل هذا اللقاء الذي يهدف إلى تنسيق الجهود والتعرف على المشكلات التي تواجه هذا النوع من التعليم، ويتناول الآراء والتجارب بما يخدم التعليم الأهلي في الدول الأعضاء، ويحقق الأهداف المرجوة منه، أو عن طريق البرامج المختلفة التي قام بتنفيذها في الأعوام الماضية كالدراسات والندوات وآخرها الدراسة التي صدرت عن التعليم الأهلي الجامعي ودوره في مد سوق العمل بالموارد البشرية. وتابع ان النمو المتزايد في أعداد المدارس والطلاب في مجال التعليم الأهلي أو الخاص يستوجب منا تكثيف الجهود على أن يسير هذا التعليم ومنه سياسات التعليم وأهدافه في الدول الأعضاء وهو أمر تعمل كافة الأجهزة المسئولة عن هذا التعليم لتحقيقه سيما وان معظم الدول الأعضاء يلتحق بمدارسها الأهلية نسبة كبيرة من الطلبة الأجانب، ولذا كان لزاما علينا أن نعمل على أن تتماشى سياسات التعليم الأهلي مع ما يطبق في المدارس الحكومية في الدول الأعضاء وأن تلتزم تلك المدارس بالسياسة التعليمية والمناهج الدراسية والأنظمة واللوائح التي تنظم العملية التعليمية مختتما ان من أهم الأمور التي يأمل المكتب دراستها والتوصية بشأنها هو توحيد تسمية هذا النوع من التعليم. مستقبل التعليم الاهلي وناقش الملتقى ورقة العمل الرئيسية عن مستقبل التعليم الخاص والاهلي في دول الخليج العربية وعرض لها الاستاذ الدكتور محمد شحات الخطيب مدير عام مدارس الملك فيصل بالرياض ـ المملكة العربية السعودية، واستهدفت دراسة الورقة الى تحليل الوضع الراهن للتعليم الاهلي في الدولة الاعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج من حيث المسميات والمصطلحات والجهات المشرفة والبعد الكمي والانماط القائمة والمصاعب والعقبات وتوفير رؤية تقويمية لمؤسسات التعليم الاهلي في هذه الدولة في ضوء بعض التجارب والخبرات وتقديم رؤية مستقبلية للتعليم الاهلي في الدول الاعضاء تتناول توحيد المصطلحات وتميز التعليم الاهلي والاعتماد الاكاديمي للمدارس الاهلية وتنويع مصادر تمويل المدارس الاهلية والمنح الدراسة والتعليم الاهلي. وتتمثل اهمية الدراسة في كونها جهدا توثيقا للعديد من مناشط التعليم الاهلي وظروف واقعه ومنطلقا نحو استشراف مستقبله، كما ان هذا التوثيق هو تغطية لعدد من العناصر الحيوية التي تحكم تقديم التعليم الاهلي مقارنة بأنماط التعليم الحكومي، كما ان الدراسة قد يكون من شأنها مناقشة مستوى المخرجات والعمليات بالنظام الدراسي علاوة على مساهمتها القيمة في التأكيد على جدارة واهلية القطاع الاهلي في المنافسة الاستثمارية من اجل التنمية والتطوير. والى جانب ذلك تسعى الدراسة لتقديم مقترحات حول نوع ومستوى البرامج والخدمات التربوية في المدارس الاهلية. كما استعرض الملتقى ورقة عمل لوزارة التربية والتعليم والشباب بالدولة تناولت حرص الوزارة على ان يواكب التعليم الخاص التعليم الحكومي في بيئته من حيث كفاءة مؤسساته التعليمية في مجال البناء المدرسي والمناهج الدراسية وكفاءة القوى البشرية العاملة وانظمة تقويم الاداء وانظمة تكنولوجيا المعلومات واستخدام التكنولوجيا في مرافق التعليم الخاص وربطها بالوزارة اضافة لحرصها على تطوير المرجعية القانونية التي تمثل الاطار العام لعمل مؤسسات التعليم الخاصة وعرضت كذلك للتعليم الخاص في الدولة.. نشأته وتطوره ومفهومه واهدافه والهيكل التنظيمي للتعليم الخاص والنوعي، والمرجعية القانونية له وترخيص مؤسسات التعليم الخاص وتمويلها ونظام الدراسة في مؤسسات التعليم الخاص والرقابة عليها ومشروعات ادارة التعليم الخاص. كما استعرض الملتقى ايضا اوراق عمل حول واقع التعليم الخاص في دولتي البحرين والكويت فيما يناقش اليوم اوراق عمل دول السعودية وعمان وقطر. كتب يحيى عطية:
