فوق قمم كوسوفو، وعلى سفوح جبالها، وفى بطون وديانها، وفى بطاحها وسهولها، الى مناطقها النائية، وقراها القاصية، هناك الجناح الطائر لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو، يؤدى مهمته الاساسية دون تباطؤ تحت كل الظروف وعبر مختلف التضاريس لاسيما انه الاداة الفاعلة التى تمكن قوة الامارات من تنفيذ مهامها الامنية والانسانية، انها المفرزة الجوية لقوة الامارات فى فوشترى التى اعطت بعدا اخر من النجاح فى تحقيق اهداف قوة الامارات لحفظ السلام ضمن القوات الدولية العاملة فى كوسوفو «الكيفور». وقد استهل الرائد طيار سعيد مبارك ياقوت الغفلى قائد المفرزة الجوية حديثه قائلا ان، قواتنا المسلحة وبفضل حكمة وحنكة قائدها الاعلى سيدى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه استطاعت اثبات وجودها بجرأة وجسارة فى اكثر من مناسبة وفى غيرميدان ولم تتوان لحظة فى تلبية الواجب الوطنى او الانسانى مهما قصرت اوبعدت المسافة مستلهمة توجيهات قائد مسيرتها وبانى نهضتها فى المبادرة والاسراع بنصرة قضايا الانسان والتخفيف من متاعبه ومصائبه فى أى مكان وزمان تجلية للصورة الحقيقية للمجتمع العربى المسلم الذى يحمل فى مضامينه معاني سامية لغوث المنكوب وعون المحتاج ونجدة المصاب ونصرة المظلوم. وتحدث عن اهمية المفرزة الجوية فقال ان المفرزة لها دور حيوى فى دعم قوة الامارات لحفظ السلام المتواجدة فى فوشترى اضافة الى دعم قوة الواجب 2 صقر الامارات المتواجدة فى جيلان كما يمكن ان تقوم باعمال البحث والانقاذ والاخلاء الطبى ليلا ونهارا وتوصيل المواد الاغاثية الى المناطق الجبلية الوعرة. ويضيف قائد المفرزة بان الطائرات العمودية التابعة للمفرزة هى الذراع الموصلة والناقلة للمؤن الى المناطق البعيدة والمرتفعة فوق الجبال والتى لا تصلها الاليات المتحركة وهى تقوم بمساعدة قوة الامارات فى تنفيذ الواجبات الامنية حيث يمكنها المساهمة فى عمليات المداهمة والاقتحام فى المناطق التى تحتاج الى ذلك. واوضح ان المفرزة يمكن ان تقوم ايضا بمسح واستطلاع المناطق التابعة للقوة من الجو كما تقوم بنقل الامدادات لمناطق مختلفة من قطاع المسئولية اضافة الى نقل المرضى والجرحى ونقل الوفود الزائرة وكبار الشخصيات من والى قطاع المسئولية وهى جاهزة على مدار الاربع والعشرين ساعة فى خدمة القوة. وأردف قائلا كل هذه المهمات والادوار يؤديها طاقم المفرزة الجوية باتقان ومهارة لا نظيرلها وتلمس خلالها الاخلاص والتفانى فى تأديتها وسط ظروف جوية قاسية وتضاريس صعبة تتطلب دراية تامة وخبرة واسعة فى التعامل فى مثل هذه الاحوال المناخية المتقلبة مشيرا الى ان الطيارين يؤدون واجبهم بكفاءة عالية وهم مدربون على الطيران فى جميع الظروف وقد اثبتوا قدرتهم على التغلب على جميع المشاكل ومن اهمها تقلبات الطقس المفاجئة التى تؤدى فى بعض الاحيان الى الغاء الرحلة او العودة الى القاعدة الارضية. واضاف قائد المفرزة الجوية ان النتائج المرضية والسمعة الطيبة التى حققتها قوة الامارات فى كوسوفو جاءت نتيجة الحرص الكبير والاهتمام الواسع للقيادة الرشيدة وفى مقدمتها توجيها ت سيدى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه القائد الاعلى للقوات المسلحة الذى لم يدخر جهدا لعون المحتاج وأولى هذه القضية اهتمامه البالغ من اجل اغاثة المنكوبين ونصرة المستضعفين وبسط الامن والسلام بين اهالى وسكان اقليم كوسوفو وذلك انسجاما مع توجهات دولة الامارات العربية المتحدة الرامية الى ترسيخ دعائم السلام والوئام بين مختلف الدول وكافة الشعوب من اجل الاستقرار العالمى الذى يفضى بدوره الى تقدم الشعوب وازدهار الامم. وحول تواجد قوة الامارات الى جانب قوات دولية صديقة افاد الغفلى انه بلا شك مكسب كبير ونحن كطيارين نحصد الكثير من الفوائد التى لا تقدر بثمن وهى بالتاكيد تصب فى وعاء الغايات العليا لقيادتنا الرشيدة وقواتنا المسلحة والتى بلا ريب ادركت ببصيرة ثاقبة مدى الاستفادة التى ستحصدها قواتنا من هذه المشاركة الدولية فكان هذا القرار السديد والشجاع. من جانبه قال النقيب طيار سعيد عبدالله الكتبى ان قيادتنا الرشيدة برهنت على صواب رؤيتها وسداد نظرتها عندما قررت المشاركة الى جانب قوات دولية عريقة ذات سجل حافل بالانجازات والادوارعلى صعيد العمل العسكرى والحربى وقطعا هى بذلك تجنى ثمار هذه المشاركة فضلا عن الاهداف الانسانية النبيلة التى تواجدت من اجلها قوة الامارات. وعن عمل المفرزة افاد انه باستطاعتها القيام باعمال البحث والانقاذ والاسعاف الطبى والاغاثة الانسانية وعمليات الابرار ونقل كبار الشخصيات الى مختلف المواقع مشيرا الى انه يتم اطلاع الطيارين عن حالة الجو واعطائهم برنامج الرحلات ليكونوا على اهبة الاستعداد فى كل لحظة. واشار الى انه تم اجراء تدريبات متنوعة للطيارين قبل وصولهم الى كوسوفو فى ظروف شبيه بظروف المنطقة فى اقليم البلقان للعمل ضمن القوات الدولية لحفظ السلام «الكيفور» حتى يتمكنوا من العمل فى المنطقة بشكل سلس وطبيعى منوها الى انه يتم بين الفترة والاخرى تزويد الطيارين باهم المعلومات الجديدة المتعلقة بمهامهم كطيارين ضمن القوات الدولية. واكد ان الخبرة التى اكتسبها العاملون فى المفرزة من طيارين او ملاحين او من الصيانة كبيرة بصورة اعطت ثقة ودفعة معنوية عالية لهؤلاء فى انجاز مهامهم على درجة كبيرة من النجاح والتوفيق مشيرا الى انهم استفادوا من خلال احتكاكهم بالقوات الاخرى خاصة بعمليات التنسيق والمشاركة وتوزيع الادوار كذلك عمل الطقس المتقلب فى المنطقة فى زيادة كفاءة وعمل الطيارين خاصة العمل ضمن اجواء تسودها البرودة والثلوج واحيانا الغيوم والرياح اضافة الى التضاريس المختلفة لكوسوفو. واكد النقيب طيار سعيد عبدالله الكتبى انه على الرغم من كثرة الظروف الجديدة من طقس وتضاريس على طيارينا الا انهم اثبتوا قدرتهم على التاقلم مع تلك الظروف وسجلوا نتائج طيبة فى جميع مهامهم. وأشارالى أن قيام المفرزة الجوية بمهام حقيقية وفعلية فى مجال البحث والانقاذ والاغاثة الانسانية حتم عليها ضرورة التنسيق والتعاون مع كافة القوات الدولية الصديقة منوها الى ان هذه المشاركة دفعتنا الى الاستعداد الكامل والجاهزية التامة لتنفيذ المهام على وجه السرعة دون تراخ او تهاون. ولفت النقيب الكتبى النظر الى نتائج الاعمال الامنية والجهود الخيرية التى بذلتها وتبذلها قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو والتى كان اثرها واضحا على المساحات الزراعية التى بدأ الاعتناء بها بشكل كبير مشيرا الى ان المقيم فى كوسوفو يلحظ الاعداد المتزايدة للجرارات الزراعية وهى تحرث الارض. ـ وام