استقطبت جائزة الصحافة العربية التي تعلن نتائجها اليوم الاضواء ولاقت اقبالا وترحيبا من الحركة الاعلامية العربية بصورة عامة وخاصة انها الجائزة الاولى من نوعها التي تخرج من الدائرة القطرية الى الدائرة العربية. التفاؤل على لسان الجميع في ان تؤسس هذه الجائزة لخطوات نوعية متميزة في مسيرة الاعلام العربي وان تفتح امام هذا الاعلام نوافذ يطل منها على آفاق لم يكن يعرفها من قبل. وقد اكد جميع الضيوف ان هذا التجمع لكبار الاعلاميين العرب ليس الا دليلا على وجود الرغبة الكبيرة في الحوار والتناقش بصراحة وحيوية في الاشكاليات الاعلامية للخروج بصيغ جديدة تنفتح على حرية الرأي والتعبير وتعيد للاعلام دوره الاساسي في تطوير المجتمع العربي بصورة عامة، وفي هذه الوقفات السريعة نستطلع اراء بعض الصحفيين والنقابين العرب حول رأيهم بالجائزة وافاقها المستقبلية. حدث اعلامي كبير نعيم الطوباسي نقيب الصحفيين اليمنيين اكد على ان الجائزة حدث اعلامي كبير وهي انطلاقة كبيرة في مسيرة تطور الاعلام العربي ولابد من الحفاظ على هذا المكسب والدفاع عنه والعمل على تطويره بكافة السبل المتاحة، وهي خطوة نشكر عليها دبي والامارات بصورة عامة لانها تخدم الصحافة العربية والقضية الفلسطينية والانتفاضة بشكل خاص انها تظاهرة ليجدد الاعلام العربي العهد على دعم القضية الفلسطينية ومنها الاهتمام اللازم والمناسب. ان جائزة الصحافة العربية مناسبة للتفاؤل بالمستقبل والامل بديمقراطية عربية تمنح مساحة اوسع للحريات في الاعلام العربي وخاصة اذا ما قارننا اليوم بالامس. مبادرة حضارية رسام الكاريكاتير المعروف مصطفى حسين اعتبرها مبادرة حضارية وبذرة لتكوين فكر موحد وصلة قوية ومتينة بين فروع الوطن العربي، وهي خطوة نحو تكريس تكريم المجتهد ودعمه وتخرج الاسماء المتميزة من صمتها واحباطها الى دائرة الضوء. وعلى مستوى الكاريكاتير اضاف: انها من المواد التي كانت ولاتزال ذات الفعالية الكبيرة في الصحافة العربية، قد تكون صغيرة الحجم لكنها قوية المفعول في الصحافة وقد ازدهر هذا الفن في الفترة الاخيرة على صفحات الصحف العربية وهذا امر له الكثير من الدلالات الايجابية. فسحة للحوار محبوب علي نقيب الصحفين اليمنيين نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب اشار الى ان جائزة الصحافة العربية جاءت مناسبة لخلق حالة من التجمع الاعلامي العربي الواسع ولقاء مجموعة كبيرة من الاسماء وحملة الاقلام تحت سقف واحد للحوار والبحث في مسائل عديدة كحرية الرأي والتعبير التي تمثل العماد الاساسي لاي نمو وازدهار صحفي، وخاصة واننا في مرحلة سيادة تكنولوجيا الاعلام وتقنيات الاتصال والمعلومات المتدفقة الامر الذي يفرض على مسئولي القطاع الاعلامي ان يفتحوا حوارا شفافا ومفتوحا. وتأتي جائزة الصحافة لتكون بمثابة الرمز لهذا الحوار لاننا نترك المجال للتنافس والاختلاف في الرأي لانه في نهاية المطاف لا صحافة من دون ديمقراطية ولا ديمقراطية من دون تعددية في الاتجاهات الفكرية وعلى انواعها. ومن النقاط المهمة في الجائزة انها تمثل حالة رمزية وتشجيعية للتدفق الاعلامي الجريء مع الاخذ بعين الاعتبار اهمية الالتزام في الحفاظ على هويتنا وخصوصية الثقافة العربية في ظل هذا التطور الهائل لوسائل المعلومات والاتصال. خطفت الابصار وبدوره اشار سيف الشريف نقيب الصحفيين الاردنيين الى وجود امال كبيرة معقودة على جائزة الصحافة العربية في استقطاب عموم الصحفيين العرب في ان يكونوا جزءا في هذا المنتدى الاعلامي الكبير والذي يمثل صغرة العاملين في الحقل الاعلامي ومن هذا المنطلق فان جائزة الصحافة العربية تأتي على رأس اولويات الاعلام العربية في هذه الفترة ولايخفي على احد انها وخلال فترة قصيرة خطفت الابصار لتصبح من المعالم الرئيسية ضمن التوجهات الصحيحة في الاعلام العربي ليس لاهميتها المالية والنقدية بل لاهمية هذا التجمع كتظاهرة حقيقية تجمع الصحفيين العرب بصورة عامة. ورغم ان هناك جهة اخرى هي اتحاد الصحفيين العرب الا ان هذا الاخير يدعم هذه الجائزة ومن المعروف ان رئيس اتحاد الصحفيين العرب هو رئيس للجائزة ولذلك ليس هنالك اية تناقض بينهما. مستقبل اعلامي علي ناجي الرعوي رئيس تحرير جريدة الثورة اليمنية ورئيس مجلس ادارتها اشار الى ان اهمية الجائزة تكمن في وجود هذا التجمع الكبير لكوكبة من الاعلاميين العرب الذي يشكل استعدادات مستقبلية للتغيير وتطوير بنية الاعلام العربي، كما انه يدل على وجود ارادة عامة من قبل جميع المسئولين عن الاعلام العربي لبداية مرحلة جديدة وخاصة ان غالبية العلل الاعلامية هي من غياب فرصة التحاور والمكاشفة. انها بداية متميزة وانطلاقة متميزة تحتضنها دبي نحو مستقبل اعلامي متميز.