تبدأ وزارة الزراعة والثروة السمكية اعتبارا من الاول من شهر مايو المقبل بالتعاون مع لجان تنظيم الصيد بالدولة بتنفيذ القانون الاتحادى رقم23 لسنة 1999م بشأن استغلال وحماية الثروات المائية الحية بعد سنة توفيقية. وذكر المهندس احمد عبد الرحمن الجناحى رئيس قسم الارشاد السمكى بوزارة الزراعة والثروة السمكية بأن الهدف من اصدار القانون هو تنظيم استغلال الثروات المائية الحية فى مياه الدولة والمحافظة عليها وتنميتها وخاصة الثروة السمكية والمحافظة على البيئة البحرية كذلك. واضاف الجناحى ان القانون يساعد على توطين مهنة صيد الاسماك وتشجيع الصيادين المواطنين المتفرغين لحرفة الصيد والذين يرغبون بالعمل فى هذه المهنة وممارستها. ويساهم القانون ايضا فى وقف الممارسات السلبية والخاطئة التى تتسبب فى الاضرار بالبيئة البحرية والثروة السمكية وكذلك وقف الهدر فى موارد الثروة السمكية والذى يتمثل فى صيد الاسماك الصغيرة التى لها قابلية لمزيد من النمو. واوضح الجناحى ان القانون سيعمل على حظر استخدام معدات الصيد التى تحدث اضرارا بالبيئة البحرية وتتسبب فى استنزاف المخزون السمكى مع المحافظة على ادخال تقنيات الصيد الرشيد التى تتلاءم واهداف تنمية المخزون السمكى حسب احتياجاتنا المحلية. وحول القانون الاتحادى رقم 23 والذى يتألف من (64) مادة جاءت فى عشرة فصول تناول الفصل الاول من القانون تنظيم حرفة الصيد وتتضمن العديد من الاحكام الخاصة بها فقضى بعدم جواز ممارسة حرفة الصيد الا لمن يحمل ترخيصا للقيام بذلك من السلطة المختصة وان يكون اسمه مقيدا فى سجل تنشئه وزارة الزراعة والثروة السمكية بغرض تسجيل مزاولى حرفة الصيد التابعة لهم فى الدولة. وتضمن القانون الاجراءات الخاصة للقيد فى السجل والشروط اللازم توفرها فيمن يقيد اسمه ومن اهمها ان يكون مواطنا او من الاشخاص الاعتبارية المملوكة للمواطنين وان يكون مرخصا له بمزاولة حرفة الصيد بقرار من السلطة المختصة وألا يقل عمره عن 18 سنة ميلادية ويكون حسن السيرة والسلوك وان يكون القارب الذى يرغب فى تسجيله حائزا على رخصة قارب صيد من الوزارة. وتضمن الفصل الثانى من القانون اجراءات القيد فى السجل حيث ستشكل فى كل امارة بقرار من وزير الزراعة والثروة السمكية لجنة تسمى لجنة تنظيم الصيد وسيحدد القرار رئيس واعضاء اللجنة وسيكون من بينهم ممثلين من الوزارة ووزارة المواصلات والسلطة المختصة وحرس الحدود والسواحل وجمعية الصيادين فى الامارة. وستكون مهام اللجنة الفصل فى طلبات القيد فى السجل واعطاء المتقدمين شهادات بذلك وستمنح الوزارة الصياد شهادة بقيده فى السجل مبينا فيها اسمه وعنوانه واسم القارب ورقمة ونوع معدات الصيد. ونص القانون على لزوم ان تحمل معدات الصيد وادوات الصيد ارقاما موحدة وواضحة ومطابقة لرقم القارب وفق ما ستحدده اللائحة التنفيذية. وتناول الفصل الثالث من القانون تراخيص قوارب الصيد فحظر على الصيادين المقيدين فى السجل استعمال اى قوارب غير مقيدة فى السجل وغير حاصلة على رخصة قارب من الوزارة. وبينت مواد هذا الفصل البيانات التى يجب توافرها فى رخصة القارب. ونص على وجوب حفظها فى مكان بارز فى القارب بصفة دائمة كما سمح القانون للصياد المواطن الذى يقود قارب الصيد المملوك له بنفسه الصيد فى اى منطقة فى مناطق الدولة. اما الفصل الرابع من القانون فتناول البنود الخاصة بمسائل الحماية والتنمية فمنع تسيير القوارب فى المناطق التى يمنع فيها الصيد كما حظر استخدام معدات الصيد التى يمنع استخدامها قطعيا او فى اوقات او مواسم معينة او بالنسبة لانواع معينة من الاسماك وستبين اللائحة التنفيذية المعدات والادوات التى يسمح باستخدامها فى الصيد وما صفات كل منها. وحظر القانون ايضا الصيد فى مواسم الاخصاب والتكاثر وفى المناطق التى يمنع فيها الصيد بصفة دائمة او مؤقتة كما نص على حظر صيد الاسماك الصغيرة من الاحياء المائية التى يقل طولها عن الحد المسموح به حيث ستقوم الوزارة وبالتعاون مع السلطة المختصة بتحديد هذه المواسم والانواع والاحجام والاعلان عنها بكافة الوسائل. وخول القانون الوزارة اصدار التراخيص اللازمة لانشاء مزارع الاحياء البحرية وستحدد اللائحة التنفيذية مدة التصريح وشروطه. ونص القانون فى هذا الفصل على منع الصيد بواسطة بعض المعدات الضارة بالبيئة البحرية والثروة السمكية مثل شباك الجر القاعى وشباك المنصب القاعى وشباك الهيال وشباك النايلون. وحظر القانون اقامة او بناء المشاد الصناعية الا لاغراض البحث العلمى او لتنمية انواع معينة من الثروة المائية الحية وبعد الحصول على التراخيص اللازمة من الوزارة من السلطة المختصة. وحظر القانون صيد السلاحف البحرية او العبث باماكن تواجدها او جمع بيضها ومنع كذلك صيد الحيتان وابقار البحر والثديات البحرية الاخرى كونها من الانواع المهددة بالانقراض الا لاغراض البحث العلمى وبعد الحصول على ترخيص كتابى من السطة المختصة. كما حظر استيراد وحيازة وبيع وتداول شباك وادوات الصيد غير المصرح بها او التى يمنع الصيد بواسطتها. وتناول الفصل الخامس من القانون شروط تداول وتصنيع وتسويق الثروات المائية الحية فنص على لزوم توفر الشروط اللازمة لحفظ الثروات المائية الحية بصورة مناسبة على قوارب الصيد ووسائل نقل هذه الثروات. كما نص على وجوب مراعاة الاسس الصحيحة عند تصنيع اوتجفيف الثروات المائية قبل تسويقها. وقد حظر قيام السفن الاجنبية بصيد الثروات المائية الحية فى مياه الصيد فى الدولة. وفيما يتعلق بتصدير الثروات المائية الحية التى تصاد فى مياه الدولة فقد تناول الفصل السابع هذ الموضوع وقصره على الجهات المصرح لها بالقيام بذلك وهى جمعيات الصيادين التعاونية والصيادين المواطنين الذين يملكون قوارب صيد ويعتمدون على هذه المهنة كمورد رزق اساسى لهم. اما الفصل الاخير فتناول احكاما عامة وختامية من بينها تخويل وزير الزراعة والثروة السمكية باصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون بعد التنسيق مع السلطات المختصة فى كل امارة واصدار القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون. وام