افتتح الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة أمس فعاليات الندوة الاقليمية بشأن التجارب الدولية في مجال التربية البيئية التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع مكتب التربية العربية، لدول الخليج ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو» والتي تستمر ثلاثة أيام بفندق رينسانس دبي. وأكد الظاهري في كلمة الهيئة بهذه المناسبة أهمية الوعي البيئي لدى شرائح المجتمع وضرورة وضع استراتيجيات وبرامج لزيادة هذا الوعي لدى الجمهور لضمان مشاركته في الجهود الرامية إلى المحافظة على الموارد البيئية واستغلالها الاستغلال الأمثل. مشيرا إلى ضرورة تركيز جهود التوعية على طلاب وطالبات المدارس أحد أهم فئات المجتمع وأكثرها ديناميكية، وهم في الوقت نفسه عماد المستقبل. وأشار إلى ان الحاجة لا تزال قائمة لتطوير هذه المناهج، خاصة كيفية ادخال القضايا البيئية في المناهج الدراسية لضمان تحقيق هذا المفهوم. وسيقدم خبراء من منظمة اليونيسكو مجموعة من المحاضرات حول القضايا البيئية الأساسية والاسلوب الأمثل لادماجها في المناهج الدراسية بدول الخليج العربي ومناقشة مجموعة من التوصيات بشأن ما إذا كان من المناسب ادماج التربية البيئية في مختلف كتب المواد الدراسية أو وضعها كمادة منفصلة. ويشارك المعنيون بوضع المناهج الدراسية بوزارات التربية والتعليم والمعارف في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج وممثلون عن جامعتي الامارات وزايد ومكتب التربية العربي ومنظمة اليونيسكو. ومن جهة أخرى نظمت الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع المكتب الاقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا أمس ورشة العمل الوطنية حول المواد المستنزفة لطبقة الأوزون لمفتشي الجمارك العاملين بالدولة بهدف تعريفهم بخصوصيات تجارة هذه المواد وخاصة طرق التعرف عليها وكيفية تحديدها من بين آلاف المواد والمركبات الكيماوية التي تصل إلى منافذ الدولة يوميا بجانب استعراضهم للقوانين والنظم الخاصة بهذا الشأن والدور الملقى على عاتقهم في هذا الخصوص. وألقى د. سعيد التميري خبير الهيئة الاتحادية للبيئة كلمة بهذه المناسبة أشار فيها إلى انه منذ اكتشاف تآكل طبقة الأوزون في منتصف سبعينيات القرن الماضي والأضرار المترتبة على ذلك، أخذت اجراءات التقليل من المواد المستنزفة لتلك الطبقة، وهي عبارة عن مجموعة من المركبات الفلوروكلوروكاربونية والهالونات، تحظى باهتمام بالغ من قبل كافة الجهات المعنية في العالم. وأشار إلى أهمية الدور الذي تلعبه دوائر الجمارك في الدولة، خاصة ما يتعلق بمراقبة المواد الضارة المحظورة أو التي يخضع استيرادها لقيود وضوابط قانونية، مضيفا ان الهيئة عملت على تنظيم هذه الورشة لتحقيق مجموعة من الأهداف أهمها تعريف مفتشي الجمارك على خصوصيات تجارة المواد المستنزفة لطبقة الأوزون وعلى وجه الخصوص طرق التعريف عليها وتحديدها من بين آلاف المواد والمركبات الكيماوية التي تصل إلى منافذ الدولة يوميا، واستعراض القوانين والنظم الصادرة في الدولة بهذا الشأن، والدور الملقى على عاتقهم في تنفيذ القرارات والتوصيات التي أقرتها الجهات المختصة، اضافة إلى تسليط الضوء على تجارب الدول الأخرى في هذا المجال للاستفادة منها. ومن جانبه ألقى بخيت عبيد بخيت مساعد مدير البيئة والأمن الجمركي كلمة قال فيها ان مجلس الجمارك والذي يمثل جميع دوائر الجمارك بالدولة منذ انشائه قام باتخاذ العديد من الخطوات المهمة خصوصا في مجال وضع النظم الجمركية الموحدة وتنسيق الضوابط والاجراءات بين الدوائر المختلفة في الدولة. وتنفيذ الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدولة في مجال الاقتصاد والتجارة سواء على المستوى الاقليمي أو الدولي. وأشار إلى ان دوائر الجمارك والعاملين فيها يلعبون دورا مهما وحيويا لحماية المجتمع من خلال مراقبتهم للمنافذ الحدودية ومنع دخول المواد الضارة بكافة أشكالها وتطبيق الأنظمة والقوانين الصادرة عن الجهات المعنية في الدولة.