أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن لدولة البحرين الشقيقة حيزا منفردا ومكانة رفيعة فى قلوب أبناء الامارات، وأن الحكمة السياسية فى البلدين الشقيقين ساهمت فى قراءة الاحداث والهدوء فى التفاعل والتعامل معها جديا وايجابيا فى صورة متقاربة تجاه الاحداث الخليجية والدولية. واشار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بمناسبة اصدار مركز زايد للتنسيق والمتابعة كتابا عن حياة المغفورله باذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة الى الرابطة الروحية التى احتفظ بها الفقيد طول حياته رحمه الله للوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، مؤكدا أن تلك العلاقة بين الزعيمين تجاوزت بعيدا الاطار السياسى والاعراف الدبلوماسية وشكلت حالة من الانسجام والتوافق لم تنعكس فقط على تقارب البلدين الشقيقين ولا على تواصل الشعبين الشقيقين انما تعدت ذلك الى حد تقديم نموذج متفرد فى صيغته وصبغته وفى نسيج التقارب الاخوى والتكامل العملى الامر الذى ساعد فى كثير من الحالات والمواقف فى ابراز معانى التضامن والتجاور والتعاون الايجابى الذى ينطلق فى بناء المستقبل على أسس معطيات الحاضر وعناصر الماضى المشترك. وقال سمو نائب رئيس مجلس الوزراء اننا نؤمن بروح التواصل وحكمة وحدة المسار فى طريق بلدكم العزيز ومرجعية ايماننا تلك هى وجود نوع خاص من القيادات التى يتملكها اعتزاز الانتماء الى ثقافتنا العربية كما يتملكها الافتخار بالاحتواء فى مرجعياتنا الاسلامية مع ادراك كامل وشامل وعميق لحقيقة العصر ومتطلبات التكيف مع عالم يفرض جديده فى كل لحظة وفى كل ساعة. وها هى البحرين وتحت قيادة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البحرين تضع اليوم خطواتها الهادئة فى طريق تحولاتها الكثيرة والهادئة والعميقة أيمانا منه أولا بحاجة البحرين الى امتلاك أدوات العصر مثل حاجته الماسة الى تعميق وتحديد علاقته بمقومات انتماءاته التاريخية والجغرافية والحضارية. وذكر الكتاب الذى أصدره مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن الشيخ عيسى بن سلمان ومسيرة بناء البحرين أن تاريخ دولة البحرين المعاصر اقترن بسيرة بانى نهضتها ورافع رايتها المغفور له باذن الله الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله والذى ترك بصماته على كل مناحى الحياة فى البحرين فقد كان رحمه الله ركيزة أساسية فى البيت الخليجى فخاض مرحلة الاستقلال بالعزيمة نفسها التى كافح بها من أجل تعزيز التضامن الخليجى والتواصل مع الشعوب والقادة فأثمرت رؤيته العقلانية الثاقبة نموذجا حكيما لقيادة البحرين ولعلاقاتها الخارجية. وقال الكتاب أن الشيخ عيسى رحمه الله أدرك ان مرحلة ما بعد الاستقلال تتطلب جهدا سياسيا وشعبيا وتنمويا فعمل على بناء دولة حديثة رغم قلة الموارد والامكانيات ووضع البحرين على أعتاب القرن الحادى والعشرين مشيرا الى أن دولة البحرين حققت بعون الله وبفضل حكمة ورعاية الشيخ عيسى انجازات بارزة عم خيرها على جميع أبناء الشعب البحرينى واحتلت البحرين خلال حكمه مكانة بارزة بين دول العالم بما حققته من نهضة وتقدم وازدهار. ثمانية وثلاثون عاما هى سنوات حكم الشيخ عيسى كانت حافلة بالعمل الجاد والمخلص والمتابعة المتواصلة لكل صغيرة وكبيرة لكل مشاريع التقدم والبناء عمل سموه لتكون البحرين بلد الامن والسلام والاستقرار والرخاء وأدرك بحنكته ونفاذ رويته أن الاهداف العظيمة لايمكن أن تتحقق الا بروح الاسرة الواحدة المتعاونة المتحابة. ويشير الكتاب الى أن الشيخ عيسى بن سلمان آمن بأن مصادر الدخل لابد أن تسخر لخدمة أبناء الشعب وتأمين مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وأن الانسان هو الثروة الباقية فعمل رحمه الله على توفير كل سبل الراحة للبحرينيين فمنذ أن تولى الشيخ عيسى رحمه الله مقاليد الحكم فى البحرين بدأت ورشة العمل لوضع أسس الدولة العصرية الحديثة فتوجه الى اقامة الادارات واصدار القوانين المنظمة لشئون الدولة والمجتمع ودارت عجلة البناء والتنمية فى المشاريع الحيوية المهمة. كما ذكر الكتاب أنه رحمه الله كان رمزا للخير والعطاء فى البحرين وكان مولده فأل خير على أهل البحرين ففى تلك السنة التى ولد فيها بدأت ابار النفط تتدفق معلنة دخول البحرين عصرا جديدا من التطور والتقدم وكأن ارادة المولى جلت قدرته شاءت أن يكون ميلاده بداية عهد رخاء وازدهار وهكذا كان فقد حقق المغفورله باذن الله أعظم الانجازات التى أصبحت محطات مضيئة فى سماء البحرين تتطلع اليها كل الانظار وتقتدى بها ليس فى البحرين فحسب بل خارج البحرين. لقد مضى الشيخ عيسى رحمه الله وترك وراءه ذكرى عطرة اختلط فيها تواضع الحاكم بسجايا كبيرة من الكرم والعزة والاباء كان انسانا قبل أن يكون قائدا وزعيما امن بالمحبة والخير لكل الناس والتقى بهم فى كل المناسبات فأحبه كل من التقى به انه طراز فريد من الحكام فى هذا العالم قل أن يجود الزمان بمثله. وام