أكد عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي للشئون الادارية والخدمات العامة أن بلدية دبي أولت أهمية خاصة لرعاية الطفولة واعدادها فأنشأت مكتبة للطفل في كافة المكتبات العامة وعملت على تشجيعها ودعمها. وقال ان اهتمام البلدية برعاية الأطفال واعدادهم أهلها لأن تفوز عبر قسم المكتبات العامة بجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لابداعات الطفولة في الموسم الثالث 2000/2001 عن فئة أفضل المؤسسات التي تقوم برعاية وتقديم خدمات للطفل بالدولة. وأضاف أن مكتبة الطفل تعد من أهم المؤسسات التي تعمل على تكوين شخصية الطفل وصقل مواهبه وتنمية قدراته وتوجيهها التوجيه الأمثل من خلال ما تقدمه له من مصادر ومعلومات وأنشطة وخدمات مكتبية متنوعة تتناسب مع حاجاته ورغباته القرائية وميوله واستعداداته لأن الأطفال هم شباب المستقبل وعماده وقوام الوطن ومحور نشاطه ومصدر مهم من مصادر استثماراته وبقدر ما يتلقون من رعاية بقدر ما يتحقق للوطن ما يصبو إليه من تقدم ورقي. وأكد أن أقسام الأطفال في المكتبات العامة حققت انجازات عديدة وقدمت خدمات مختلفة للطفل وكان لتوفر مقومات رعاية الأطفال واحتياجاتهم دور كبير في زيادة ترسيخ المعرفة لدى هذه الفئة العمرية حيث روعي عند إنشاء مكتبات الأطفال طبيعة الطفل الحركية حيث المكان الفسيح واحتواء المكتبة على قاعات للمطالعة والأنشطة والمواد السمعية والبصرية وامكانية استقبال عدد يصل إلى 150 طفلا في اليوم الواحد. ويأتي فوز قسم المكتبات العامة بالجائزة نظرا للأنشطة والبرامج المختلفة التي تقدمها في مجالات رعاية وخدمة الطفولة السوية أو ذوي الاحتياجات الخاصة ومن بينها توفير مصادر معلومات مناسبة لحاجات الطفل ورغباته وميوله وتعريف الطفل بمكتبته وكيفية استخدامها والمحافظة عليها وعلى مصادرها وتشجيعه على ارتيادها والاستفادة من كافة خدماتها وارشاد الطفل وتوجيهه عند اختياره لمصادر المعلومات لغرض القراءة. وتساهم المكتبات العامة في تشجيع التعليم المستمر لدى الطفل وغرس عادة القراءة والمطالعة لديه والاجابة عن أسئلة الطفل واستفساراته من خلال استخدام مصادر المعلومات المتوفرة وتطوير قدرات الطفل العقلية ومهاراته اللغوية والاتصالية والفنية والعلمية والاجتماعية وتكوين عادات واتجاهات اجتماعية سليمة كالتعاون والايثار والصداقة والهدوء واحترام الاخرين وحسن التعامل مع الكتاب والمعلومة وخلق بيئة مناسبة للقراءة والاطلاع تمتاز بالهدوء والراحة وتوفير مواد ووسائل الترويح المختلفة كالقصص والمسرحيات والأفلام الموجهة والألعاب التعليمية وبرمجيات الحاسوب الترفيهية. ويقول محمد العريدي رئيس قسم المكتبات العامة أنه لتحقيق تلك الأنشطة فإن البلدية تخصص ميزانيات سنوية لاقتناء مجموعة جيدة وشاملة ومتوازنة من مصادر المعلومات المناسبة لطبيعة الطفل وقدراته واستعداداته وميوله ومستواه العمري والعقلي والثقافي والتعليمي تتوافر فيها السهولة والوضوح والتشويق والجمال ومستوى رفيع من حيث التصميم والإخراج. وأشار إلى أن مصادر المعلومات في مكتبة الأطفال تتمثل في مجموعة جيدة من قصص الأطفال المصورة وعدد من المجلات والصحف المخصصة للطفل ومجموعة كتيبات ونشرات وقصاصات من موضوعات تهم الطفل مثل الصحة والنظافة التي ستساعد على تنمية العادات الحسنة ومجموعة من المواد السمعية والبصرية إضافة إلى الافلام الناطقة وأفلام الفيديو واسطوانات الليزر وحقائب تعليمية تضم الواحدة منها أكثر من شكل واحد من المواد التعليمية من الكتب والأفلام والشرائح وأشرطة التسجيل والنماذج والعينات وتوضع في حقيبة خدمة للأغراض التعليمية والتربوية علاوة على برمجيات الحاسوب المناسبة للطفل في هذه المرحلة المبكرة من عمره. ولفت إلى أن مكتبة الطفل تقدم خدمة سرد القصص المختارة وروايتها من قبل موظفي المكتبة المدربين على كيفية التعامل مع الأطفال وتقيم مسابقات الرسم وتوفير التسهيلات بذلك كالأفلام والألوان والورق الخاص وتنظم المسابقات الثقافية والمعارض والندوات والمحاضرات الخاصة بالطفل والرحلات والزيارات وتثقف طلبة المدارسة من خلال الزيارات المدرسية والمشاركة في الفعاليات الخاصة بمهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي وحجز القاعة متعددة الأغراض مجانا للجهات والمؤسسات للاستفادة منها في تقديم المحاضرات والندوات. وتقوم المكتبات بتدريب موظفي المؤسسات الذين يعملون في مجال رعاية الطفولة من خلال تعريفهم بالأنشطة والفعاليات المقامة لهم واهداء المؤسسات العاملة في مجال رعاية الطفولة المواد المكتبية اللازمة لتدريب ورعاية الطفولة وتوفير المرافق والمواد المكتبية المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة وقراءة القصص عليهم من قبل موظفات المكتبة. وكان قسم المكتبات العامة نظم العام الماضي نشاطات عدة منها واحة الابداع أتيح من خلالها للأطفال ممارسة هواياتهم مثل الرسم وأعمال يدوية واختراعات بسيطة وتنسيق الزهور ومحاضرات دينية وثقافية واجتماعية وبرنامج صحي وبرنامج أمني ومسابقات في المعلومات العامة دولاب الأرقام وألعاب التركيز علاوة على مسابقات تراثية وحفظ وتجويد القرآن الكريم وجمع المعلومات. ويذكر أن مكتبة دبي العامة الواقعة في منطقة الراس تعد من أقدم المكتبات العامة في المنطقة حيث افتتحت عام 1963 وانشئت مكتبات عامة في الأحياء السكنية عام 1989 هي مكتبة هور العنز والراشدية والصفا وأم سقيم وحتا التي افتتحت عام 1998.