تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تنظم وزارة التربية والتعليم والشباب المؤتمر الدولي الثاني لتطوير التعليم في الدولة وذلك خلال الفترة بين 13-16 مايو المقبل في فندق (جميرا بيتش) تحت عنوان «توظيف التكنولوجيا في التعليم». أعلن ذلك معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه بدبي أمس وحضره الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة والدكتور محمد عزت عبدالموجود مستشار معالي الوزير وعبدالله زعل مدير المكتب الفني وعدد من الاعلاميين. وقد أشاد معالي الوزير باستضافة راعي المؤتمر لفعاليات المؤتمر مما يدل على دعمه المتواصل للعملية التعليمية وأشار إلى نجاح المؤتمر الأول الذي عقد عام 99 برعاية كريمة من راعي المؤتمر وقال معاليه: أردنا أن يكون مقر المؤتمر في دبي لعدة أسباب أهمها الرعاية الكريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ومكانة دبي العالمية في احتضانها للمؤتمرات، ولان دبي عاصمة التكنولوجيا والحكومة الالكترونية. وكل ذلك حافز على استثمار ذلك في تطوير التعليم. وأضاف: يشجعنا في هذا الأمر البرنامج الذي أطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد لتدريس الكمبيوتر في مدارس الدولة والذي يعتبر من المشروعات الوطنية الرائدة. وأوجد المشروع فرصا حديثة حول كيفية استخدام التكنولوجيا وتهيئة جيل قادم نحو تطبيق الحكومة الالكترونية. ويشارك في المؤتمر نخبة من العلماء والباحثين وسيكون المتحدث الرئيسي في المؤتمر جون كوجلين عميد كلية التربية بجامعة مونتانا ومستشار وكالة ناسا الفضائية الأمريكية ويعرض التطور الهائل الحاصل في التكنولوجيا من خلال ورقة عمل بعنوان «من الحقيقة العلمية إلى الخيال العلمي، سياحة في عالم التكنولوجيا». كما يشارك في المؤتمر عدد من الباحثين من اليابان وكوريا، ماليزيا، سنغافورا، أمريكا، انجلترا، فرنسا، اليونان، مالطا، لبنان، مصر، السعودية، الامارات، الاردن. وأوضح معالي الوزير الهدف من اقامة المؤتمر فقال: تسعى الوزارة من خلال عقد هذا المؤتمر إلى تحقيق عدة أهداف أولها اطلاع العاملين في الميدان التعليمي على الأثر المباشر والايجابي لاستخدام التقنية المتطورة في النظام التعليمي، وعلاقة ذلك بزيادة فعالية وانتاجية النظام التعليمي ورفع كفاءته وتحقيق تعليم أفضل لأعداد أكبر وبكلفة أقل. وسوف تكون مشاركة الميدان في فعاليات المؤتمر مكثفة وليست قاصرة على حضور جلساته والاشتراك في مناقشاته، إذ سوف تعقد ورشة عمل حول استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية تحت اشراف خبراء المؤتمر، وبمشاركة عدد من المتخصصين من جامعات الدولة، وسوف يشارك في هذه الورشة عدد من المعلمين والموجهين والفنيين المعنيين بقضايا توظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية. وكذلك تبادل الخبرة والرأي حول التجارب العالمية الناجحة في مجال استخدام التكنولوجيا في التعلم وتنمية فرص الاحتكاك، والبحث عن فرص للتدريب والتعاون المشترك. اضافة إلى عرض ومناقشة مشروعات الوزارة في مجال استخدام وتوظيف تقنية المعلومات والاتصالات في مجال التعليم، والاستئناس برأي العلماء والخبراء والممارسين المشاركين في المؤتمر حول جدوى هذه المشروعات وسبل تنفيذها. وعرض المشروع الوطني «مشروع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لادخال تكنولوجيا المعلومات والانترنت في المدارس» باعتباره من المشروعات الرائدة التي تعكس جهود الدولة في مجال تطوير التعليم، كما تعبر عن دعم سموه المتواصل لمسيرة تطوير التعليم. إلى جانب بدء برنامج للتعاون الفني مع المؤسسات المحلية المتخصصة في مجال التقنيات مثل مدينة دبي للانترنت، وذلك للمعاونة في تنفيذ مشروعات الوزارة في هذا المجال الحيوي. والاطلاع على النماذج الناجحة لاستخدام التقنية في التعليم في عدد من الدول المشاركة وبحث سبل الاستفادة من تلك التجارب في اثراء تجربة الامارات العربية المتحدة. محاور المؤتمر وأضاف معالي الوزير ان جلسات المؤتمر سوف تعالج المحاور التالية: توظيف شبكات المعلومات لتحسين القرار، إذ ان المعلومات هي أهم دعائم القرار السديد، وتحتاج عملية صناعة القرار إلى قواعد معلومات وإلى شبكات تضمن تدفق المعلومات في اتجاهين وبصفة مستمرة، حتى تتسع مساحة المشاركة في صناعة القرار من ناحية، وحتى يزداد الوعي بسياسات واستراتيجيات تطوير التعليم من ناحية أخرى. توظيف التقانة في تطوير المناهج الدراسية واستراتيجيات التعليم والتعلم، ويلعب الحاسوب ومنذ استحداثه دورا كبيرا في تحسين بيئة التعلم لمساعدته في سرعة تخزين المعلومات وسرعة استدعائها وتحديثها، ولا شك ان الحاسوب هو التقنية المناسبة للسيطرة على المعرفة المتفجرة، أما التقانة المتفاعلة مثل الوسائل التعليمية متعددة الوسائط، فإنها تساعد المتعلم على التعلم الذاتي، وعلى تنمية قدراته التفكيرية العليا كالابداع والابتكار والبرهنة والتقويم، كما تساعد على تجسيم المواقف الحياتية ليرى الطالب تطبيقات ما يتعلم ويدرك وظيفية المعرفة، كما أصبح الانترنت تقنية متطورة في التعلم الصفي. توظيف التقنية في اعداد وتدريب المعلمين حيث يشيع استخدام الانترنت في كثير من الدول المتقدمة للتأهيل واعادة التأهيل والتطوير المهني وزيادة انتاجية المعلمين، كما تستخدم تقنية الحاسوب في حفظ تقارير التوجيه التربوي لمتابعة النمو المهني للمعلمين. توظيف تقنية المعلومات لتطوير التقويم التربوي وبرامج الرعاية الطلابية، وقد حلت بنوك الأسئلة المحفوظة في أقراص الحاسوب محل اختبارات الورقة والقلم والتي يكتبها المعلمون أو الموجهون. دراسة التحديات والمتطلبات التي تواجه ادخال أساليب التقنية المتطورة في أنظمة التعليم، وكيف يمكن التغلب عليها، وكيف يمكن اعداد جيل من المعلمين والمديرين يحسنون توظيف التقنية في العملية التعليمية والأنظمة الإدارية حتى يمكن التحول إلى تطبيق مفاهيم جديدة مثل الفصول الالكترونية والادارة الالكترونية، وبناء رأس المال الذهني. ويضم المؤتمر الفعاليات الآتية: ـ جلسات عمل عامة يتم فيها عرض 22 بحثا مقدمة من الخبراء والباحثين، ويتم التعقيب عليها من قبل المتخصصين، كما يفتح فيها باب المناقشة من قبل المشاركين في المؤتمر. ـ ورشة عمل تخصصية لمجموعة من المعلمين والموجهين والفنيين، يتم اختيارهم من قبل الوزارة. ـ معرض تشارك فيه الوزارة مع عدد من المؤسسات المحلية والدولية والمهتمة بمجال توظيف التكنولوجيا في تطوير التعليم. ـ حلقة نقاشية ختامية برئاسة معالي الوزير رئيس المؤتمر، يتحدث فيها نخبة من المشاركين في المؤتمر ويكون موضوع الندوة هو «المدرسة في عصر المعلومات».