شهد الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب والدكتورة شيخة الشامسي وكيل وزارة التربية المساعد للبرامج والمناهج التعليمية وخولة المعلا وكيل وزارة التربية المساعد للإدارة التربوية صباح أمس، بنادي ضباط شرطة دبي فعاليات المؤتمر الأول لمادة التاريخ والتربية الوطنية تحت شعار «كنوز الماضي.. ابداع للمستقبل» والذي ينظمه مجلس توجيه مادة التاريخ والتربية الوطنية على مستوى الدولة، ويأتي ضمن خطته للارتقاء بالممارسات الميدانية التربوية والعلمية لأسرة المادة، ويهدف إلى ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية التاريخ والتربية الوطنية في مسيرة التنمية الشاملة للمجتمع ومواكبة الرؤية التطويرية للوزارة في مجال نواتج العملية التربوية والارتقاء بأساليب تدريس مادة التاريخ والتربية الوطنية من خلال توظيف التقنيات التربوية الحديثة وتعزيز التجارب والمشروعات التطويرية الرائدة للمادة وتفعيل التواصل وتبادل الخبرات بين أفراد أسرتها على مستوى الدولة. واستهلت فعاليات المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ألقى بعدها الدكتور جمال المهيري كلمة بهذه المناسبة أكد فيها ان المؤتمر نموذج يقدم التاريخ كنزا من الماضي وابداعا للمستقبل مشيرا إلى ان أهمية هذه المادة ازدادت في وقتنا الحاضر لانها تشكل خط الدفاع الأول عن الذات الوطنية والقومية التي تجتاحها كونية ثقافية لا تنكفئ إلا أمام ارادات الذات القوية والمجتمعات المتماسكة التي تتحصن بتاريخ مجيد تعتز به وحضارة إنسانية تحتضن هموم الإنسان وطموحاته. عقيدة سمحاء وتابع د. المهيري قائلا: عندما نستعرض تاريخنا الغائر في وجدان التاريخ نجده ثريا حافزا حمل عقيدة سمحاء ومنهجا ربانيا خلص العالم من عبودية المادة وظلام القرون، وأقام حضارة إنسانية استحوذت على كل مناقب الفطرة وسمو الخلق وعدالة الحق، وسطر تاريخنا كذلك سيرة علماء في كل دروب الحياة مازالت ذكراهم تعطر الفكر الإنساني المتقدم وآثارهم تحتضنها أعرق متاحف التاريخ وقصصهم حية ماثلة في أقلام المنصفين من علماء اليوم والأمس مستطردا ان تاريخنا يسرد سيرة الآباء والأجداد وهم يحرسون هذه الأرض وهذا الوطن ويتشبثون بكل ذرة رمل على صعيده حتى أفاء الله عليه بخيره العميم، وهذا التاريخ بكل نوره نريده أن يكون مادة يقرأها أبناؤنا في كل خلجاتهم يستلهمون منه ما يرفع هاماتهم ويجدد العزيمة في سواعدهم. وأضاف وكيل وزارة التربية والتعليم نريد من معلمي هذه المادة أن يخلصوها من السرد التلقائي والاصغاء الممل إلى مقروءات تومئ إلى ما بعد سطورها، تميط اللثام عن كل مكنوناته ليكون نبراسا يضيء للأبناء طريقهم للمستقبل لانه لا مستقبل لأمة تنسى أو تتناسى تاريخها، كما نأمل منهم أن يحولوا هذه المادة إلى فكر متحفز يحلل ويركب ويسقط ويستنتج حتى يطرح هذا التاريخ الدرس القادم لهم، معتبرا هذا المؤتمر صدى وانعكاسا أمينا لما تنهض به الوزارة حاليا من تحويل كل مناهجها لتخدم المتعلم وتروي ظمأه وتعزز انتماءه لوطنه وولاءه له. مشروعات تطويرية وناقش المؤتمر في جلساته أوراق عمل لأهم المشروعات التطويرية التي يتبناها توجيه التاريخ والتربية الوطنية قدمت من مناطق دبي وأبوظبي والشارقة وأم القيوين والعين ورأس الخيمة والغربية والفجيرة تناولت التوجيه الالكتروني وتحويل مقرر التاريخ إلى صورة رمزية وتوظيف المكتبة المدرسية كنشاط مصاحب لمادة التاريخ والتدريب العملي المرئي والتعليم بالحقائب التعليمية وتوظيف الانترنت في مادة التاريخ والتدريب عن بعد للوصول إلى التعلم وبتاريخي أصنع مستقبلي. وفيما يلي موجز لبعض منها: التدريب العملي المرئي مشروع مقدم من توجيه منطقة دبي التعليمية وأعده إبراهيم السرخي وعائشة عبيد المهيري وإيمان الصباغ ومريم عبدالحميد، ويرى المشروع ان كراس التدريب العملي سيكون مرادفا للكتاب المدرسي، ويشمل هذا الكراس أسئلة تقويمية وتطبيقات تتناول أنشطة متنوعة منها أسئلة تقويمية منهجية تغطي الوحدة الدراسية الواردة في الكتاب المدرسي بحيث تكون شاملة لأنواع الأسئلة الموضوعية والمقالية ورسوم بيانية وجداول ناقصة، يقوم الطالب باستكمالها في المنزل معتمدا على نفسه ومستعينا بالكتاب المدرسي والمراجع والمصادر الأخرى وصورا لشخصيات وأحداث يطلب التعليق عليها أو نقدها ومعلومات إثرائية متعلقة بمادة الدرس يرمز إليها بالخزنة وخرائط تاريخية يتدرب الطلاب عليها لحل ما يطرح عليهم من أسئلة وتطبيقات، ويهدف المشروع إلى اكساب الطالب المهارات التطبيقية التقويمية للمادة وتوجيه العملية التربوية نحو المتعلم، وحفز الطالب على اتباع أسلوب التعلم الذاتي وتخفيف العبء والروتين على الطالب والمعلم بالاستغناء عن كراسي الواجب المنزلي والملخص المدرسي واثراء المادة العلمية بمعلومات اضافية توضح ما غمض على الطالب منها بالصور والرسومات والجداول والخرئط وغيرها وتسهيل متابعة الطالب من قبل ولي الأمر والمعلم وتوحيد الرؤية لدى الطلاب في الصف الواحد في تعلمهم للمعارف والمهارات والاتجاهات المتعلقة بالمادة وتوظيف خبرات تعلم المادة في حل المشكلات الحياتية التي يواجهها الطالب وتجديد وتنويع المثيرات التعليمية بما يسهم في حب الطلاب لمادة التاريخ ويشوقهم لممارسة أنشطتها. وتم اختيار الوحدة الثالثة من كتاب التاريخ للصف الثاني الثانوي الأدبي التي أعدت تدريباتها التطبيقية على شكل دروس مستقلة من قبل هيئة التوجيه بالمنطقة والمعلمة مريم عبدالحميد بثانوية زعبيل. التدريب عن بعد مشروع آخر قدمه توجيه التاريخ بتعليمية العين هادفا منه إلى تطوير العملية التعليمية بالدولة ونقلها من التعليم والتلقين إلى التفكير والانتاج وتوفير الوقت والجهد والتنمية المهنية للمعلمين وتبادل الخبرات والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات في التدريب ومساعدة المعلم والمتعلم للوصول إلى التعلم وتشجيع المعلم على توظيف التعليم. وقد نشأت فكرة المشروع منذ بدأت بعض معلمات التاريخ بالمنطقة منذ سنوات بتوظيف الحاسب الآلي في حصة التاريخ أحيانا، وكان ذلك حافزا في التواصل مع من يرغب منهن ومن خلال البريد الالكتروني، وتطورت الفكرة هذا العام إلى التدريب عن بعد. وتم طرح المشروع على فئات معلمي ومعلمات مادة التاريخ والتربية الوطنية ومجلس المادة ومديرات المدارس والتوجيه الأول لمادة التاريخ والتربية الوطنية وإدارة منطقة العين التعليمية. ويتميز المشروع بالمرونة والاستمرارية والتطوير والتجديد وتفعيل دور المتعلم وتوفير الوقت والجهد وتخفيف الأعباء عن المعلم وتوظيف تكنولوجيا المعرفة. التوصيات وانتهى المؤتمر إلى التوصيات التالية: ـ الابقاء على الخطة الدرسية الحالية لمادة التاريخ في جميع الصفوف واعادة الحصة الاسبوعية التي تم حذفها من خطة المادة في الصف الثالث الثانوي الأدبي. ـ الاسراع بانجاز مناهج وكتب التربية الوطنية الجديدة وتخصيصها بحصة اسبوعية مستقلة في جميع الصفوف والابقاء على النصاب الكامل لمادة التاريخ. ـ تخفيض نصاب معلم التاريخ والتربية الوطنية لتعدد المناهج والفصول التي يدرسها والتي تصل أحيانا إلى 11 منهاجا وتسعة فصول في المراحل التعليمية الثلاث. ـ تخفيف الأعباء الإدارية التي يكلف بها المعلم في المدارس والتي تخرج عن نطاق عمله الأساسي، بالاضافة إلى تخفيف الأعباء التي تطلب منه في المادة، ومنها اعتماد الخطط السنوية الموحدة للمادة والأنشطة التربوية للمعلم. ـ تتبنى كل منطقة تعليمية المشروع الذي عرضته في المؤتمر لتعميمه على جميع مدارسها ومعلميها في العام الدراسي المقبل 2001 - 2002 مع تهيئة مستلزمات ذلك من امكانات وتدريب. ـ تنتقي كل منطقة تعليمية أحد المشروعات التالية أو أكثر لتطبيقه في مدارسها في العام الدراسي المقبل، وتلك المشروعات هي: توظيف المكتبة المدرسية، توظيف التقنيات التربوية الحديثة، تحويل مقرر كتب التاريخ إلى صور رمزية باستخدام الحاسوب «التعليم الرمزي». ـ التركيز في المشروعات والبرامج الجديدة التي سيتبناها توجيه التاريخ في المناطق التعليمية في العام المقبل على دور المعلمين والطلبة فيها. ـ أن يضمن مجلس توجيه مادة التاريخ والتربية الوطنية خطته السنوية للعام المقبل تنفيذ دورات مركزية للموجهين والمعلمين حول المشروعات والبرامج التطويرية التي سيتم الاتفاق عليها بعد المؤتمر. ـ وضع خطة مركزية من مجلس التوجيه لتبادل الزيارات والخبرات الميدانية بين المعلمين في المناطق التعليمية المختلفة للاستفادة من التجارب والمشروعات والبرامج الرائدة فيها. ـ سيقوم مجلس توجيه التاريخ والتربية الوطنية بدراسة الاستبانات التقويمية التي تم ملؤها من أعضاء المؤتمر وتحليل نتائجها والاستفادة منها في خططه وبرامج عمله ومشروعاته للعام الدراسي المقبل.