أكدت دائرة الطيران المدني بدبي على الأولوية المطلقة التي توليها لموضوع السلامة في مطار دبي الدولي. مشيرة إلى انها استثمرت مؤخرا 6.3 ملايين درهم لشراء طائرة عملاقة لأغراض التدريب هي الأضخم من نوعها على مستوى العالم، بالاضافة إلى شراء سيارتين مخصصتين لعمليات الاطفاء. وتستهدف هذه الخطوة، تعزيز قدرات إدارة الاطفاء التابعة مباشرة إلى إدارة العمليات في الدائرة، وتطوير قدراتها وجهوزيتها ومواكبتها للنمو الكبير الذي يشهده مطار دبي الدولي، على صعيدي الركاب والشحن. وارتفعت بذلك أعداد سيارات الاطفاء العاملة في مطار دبي الدولي إلى تسع سيارات في الوقت الراهن من مختلف المستويات والأحجام يمكنها التعاطي مع مختلف مستويات وأنواع الحرائق. وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات، ان الدائرة تسعى بدأب لجلب أرقى التقنيات في كافة المجالات للحفاظ على المعايير العالية التي تحتاجها صناعة الطيران الدولية. مشيرا إلى ان شركات الطيران والمسافرين يأتون بالمرتبة الأولى من حيث الاهتمام والرعاية. وقال سموه: ان استثمار الدائرة في شراء معدات جديدة متطورة، يصب في اطار التحديث الدائم ورفع جهوزية إدارة الاطفاء والعاملين فيها. ومن جانبه قال محمد أهلي مدير إدارة العمليات في الدائرة: ان تطوير امكانات المطافئ في مطار دبي خطوة ضرورية لمواكبة معدلات النمو القياسية التي يسجلها المطار على مستوى الركاب والشحن. وأضاف أهلي: ان التطوير الدائم للخدمات التي نوفرها، هدف رئيسي لدينا نعطيه كل الاهتمام، ومع وجود طائرة للتدريب حجمها بحجم طائرة بوينج 777 بالاضافة إلى سيارتي اطفاء متطورتين، سوف نتمكن من تعزيز قدرات موظفينا وتأهيلهم للتعامل مع أصعب الظروف الطارئة. يذكر ان مطار دبي الدولي حل في العاشرة ضمن قائمة أسرع مطارات العالم نموا في العام 2000. ووصل عدد الركاب الذين استخدموا المطار في العام الماضي إلى 12.3 مليون مسافر وحجم الشحن إلى 582 ألف طن. ومن المتوقع ارتفاع هذه الأعداد إلى 14 مليون مسافر ونحو 700 ألف طن من الشحن خلال العام الجاري. أما بخصوص الطائرة وتسمى (ستيل ايركرافت) فيصل سعرها إلى 2.3 مليون درهم وقد تم تصنيعها من قبل شركة كليفلاند بريدج، في جبل علي خصيصا لمطار دبي، ويعادل حجمها حجم طائرة بوينج من طراز 777 العملاقة. والطائرة مجهزة بتقنيات عالية جدا ويتم التحكم بها بواسطة الكمبيوتر. وهي مقسمة إلى عدة أجزاء كل منها مخصص للتدريب على نوع معين من الحوادث التي تتعرض لها الطائرات مثل نشوب حريق في المحركات أو قمرة القيادة نفسها أو في جسم الطائرة وغيرها من الأماكن. وسوف تتسلم إدارة العمليات الطائرة خلال شهر مايو المقبل مما سيتيح أمام رجال الاطفاء العاملين في مطار دبي الدولي أفضل ظروف وشروط التدريب. وقد لحظ مشروع تطوير وتوسعة مطار دبي الدولي انشاء محطتين اضافيتين للاطفاء مما رفع عددها إلى 3 محطات، واحدة رئيسية واثنتان فرعيتان. وهذه المحطات موزعة بحيث تصل إلى أبعد نقطة في المطار ما بين 2-3 دقائق على أبعد تقدير. ويصل عدد موظفي إدارة الاطفاء التابعة لإدارة العملية في الدائرة إلى 160 موظفا حاليا مقارنة مع 135 موظفا في السابق مؤهلين للتعامل مع كافة أنواع الحوادث أو الحرائق الممكن حدوثها في المطارات. ويخضع موظفو قسم الاطفاء إلى تدريبات يومية للحفاظ على جهوزيتهم على مدار الساعة. وتتمتع السيارتان بمواصفات حسب طلب إدارة العمليات في الدائرة مما يجعلهما فريدتين من نوعهما على المستويين المحلي والاقليمي. كما تتمتعان بمواصفات تقنية وعملياتية وقدرة عالية جدا على المناورة والتعاطي مع الحرائق. ويصل سعر هذه السيارة إلى 3 ملايين درهم والسيارة الأولى تسمى بانثر (808) من صنع النمسا وهي على شكل سيارة فضاء وتعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة. ويمكن التحكم بفعالياتها عن طريق الكمبيوتر. وقد تم تزويد السيارة بمحركين قويين واحد لتحريك السيارة والآخر لمضخة الاطفاء. وتصل حمولة السيارة إلى 14 ألف لتر من المياه و1700 كيلو من المواد الرغوية المستخدمة في عمليات الاطفاء. والسيارة مزودة بخرطومين للاطفاء، الأول على سطح السيارة وهو على شكل مدفع ضخم أوتوماتيكي جاهز للاستخدام ورش المياه في ثوان وبقوة دفع عالية جدا، في أي لحظة على عكس خراطيم المياه العادية المستخدمة في عمليات الاطفاء والتي تحتاج إلى عدة دقائق لكي تصبح جاهزة للاستخدام، وتصل قوة دفعه للمياه إلى أكثر من 90 مترا مما يجعل السيارة بمأمن عن مواقع الحريق أو الخطر ويتيح أمام أطقم الاطفاء التعاطي بصورة أسرع وأسلم مع الحرائق من كافة المستويات. كما ان السيارة مجهزة بأضواء كاشفة وخراطيم صغيرة لاطفاء الحرائق ورش المواد الرغوية لازالة آثار الفيول أو المواد الأخرى القابلة للاشتعال على مدرجي المطار. أما السيارة الثانية وهي من نوع سكانيا فتتمتع هي الأخرى بمواصفات عالية ويصل سعرها إلى مليون درهم وحمولتها من المياه إلى 1800 لتر و100 لتر من المواد الرغوية المساعدة على الاطفاء. وهي مزودة بالعديد من الأجهزة والمعدات التي توفر لرجال الاطفاء أفضل وسائل التعاطي مع الحرائق. محمد علي أهلي مع بعض المسئولين في قسم الاطفاء بمطار دبي وفي الخلف صورة احدى السيارات الحديثة