تعتزم بلدية دبي إعداد دراسة ادارة نوعية الهواء بجبل علي في ضوء الاهمية المتزايدة التي حظيت بها المنطقة بفضل اطلاق عدد كبير من المشاريع الطموحة التجارية والصناعية والاستثمارية فيها. وقال رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة بادارة الهيئة بالبلدية انه تم اعداد المواصفات الفنية تمهيدا للدراسة المقترحة وسيتم خلال شهر واحد توقيع العقد مع أحد الاستشاريين ليبدأ بدوره بتنفيذ المشروع. واضاف ان الدراسة تهدف الى تطوير نظام جرد الانبعاثات وعمل نموذج لنوعية الهواء لدعم اتخاذ قرارات ذات علاقة بالنمو المستقبلي للمنطقة والتي تضم استعمالات اراض مختلفة واستثمارات هائلة تتمثل في المنشآت الصناعية والمناطق السكنية الراقية والمنتجعات والفنادق السياحية والخدمات الترفيهية والرياضية والمرافق التعليمية. وأوضح ان الدراسة ستلقي الضوء على تأثير تلك المشاريع والانشطة على نوعية الهواء في المنطقة وذلك من خلال استخدام مقاييس ومعايير نوعية الهواء المختلفة بهدف التأكد من نوعية الهواء النظيف لسكان المنطقة. وبالنسبة لنوعية الهواء في المناطق الاخرى في دبي قال سلمان انه يتم رصد نوعية الهواء في جميع مناطق دبي بواسطة شبكة الكترونية موصلة بنظام كمبيوتر يعمل على تحليل البيانات على مدى 24 ساعة يومية في خمس محطات موزعة في مواقع استراتيجية في الامارة وذلك بهدف الحصول على معلومات دقيقة وكافية عن نوعية الهواء ومدى توافقها مع الاهداف الموضوعة لامارة دبي مشيرا الى انه سيتم انشاء محطة سادسة بمنطقة بر دبي بنهاية العام الجاري. واضاف ان الهدف الرئيسي من شبكة رصد نوعية الهواء هو اعداد خطط طواريء لمنع حدوث تلوث الهواء او الحد من آثارها وتحديد المناطق التي تتطلب اجراءات خاصة لادارة نوعية الهواء واعداد المعلومات اللازمة لتقييم تأثير التلوث على المناطق الحضرية وعلى مشاريع المواصلات والاسكان والانشطة الصناعية وإخطار الجمهور في حالات تجاوز تلوث الهواء الحدود المسموح بها وتقييم استراتيجيات التحكم في تلوث الهواء. واشار الى انه تم العام الماضي شراء جهاز لقياس الغازات السامة مثل البنزين والطولوين وتم اضافته الى الشبكة تحديدا في المحطة الرئيسية بديرة نظرا لازدحام حركة المرور والكثافة السكانية في المنطقة. وذكر ان بيانات رصد نوعية الهواء الذي تم من خلال المحطات الخمسة خلال عام 2000 تبين ان نوعية الهواء في دبي جيدة بصفة عامة وذلك فيما عدا بعض الحالات الموسمية التي تميزت بارتفاع نسب الغبار وارتفاع مستوى الاوزون صيفا بسبب شدة اشعة الشمس خاصة في فترة الظهيرة وارتفاع ثاني اكسيد النيتروجين في الشتاء وتبين النتائج التي سجلتها المحطات ان هناك انخفاضا في نسبة الهواء النظيف من 63.25% في 1999 الى 22.13% في 2000 بسبب ارتفاع نسبة الغبار في الجو، حيث كان هناك 81 يوما فقط من الهواء النظيف 22.13% و31 يوما 8.47% تلوث خفيف في ديرة وجبل علي بسبب ارتفاع نسبة الاوزون وثاني اكسيد الكبريت في منطقة جبل علي، و33 يوما 9% تلوث مؤثر و11 يوماً 3% تلوث كبير بسبب ارتفاع مستويات الاوزون وثاني اكسيد النيتروجين في ديرة وثاني اكسيد الكبريت في المنطقة الصناعية في جبل علي و210 أيام 53.38% من الغبار الشديد بسبب جفاف سطح الارض نظرا لتواصل انقطاع سقوط الامطار لمدة سنتين والرياح الشديدة والعواصف الرملية. رضا حسن سلمان