تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم تنظم جمعية النهضة النسائية في دبي اليوم حفل توزيع جوائز الشيخة لطيفة لابداعات الطفولة وذلك بغرفة تجارة وصناعة دبي. ويصل عدد المكرمين اليوم في الموسم الثالث للجائزة الى 116 مكرما من بين 1496 مشاركا تقدموا للجائزة، ما يشير الى ارتفاع مستوى المشاركة حيث بلغ العدد نحو 469 مشاركا فقط العام الماضي. وحول فلسفة الجائزة ودورها في تنمية مختلف جوانب الابداع لدى المشاركين التقت «البيان» بالمشرفين على الابحاث المقدمة واعضاء لجان التحكيم لتقديم صورة متكاملة في هذا الصدد. وبشكل عام فإن الابحاث المقدمة تشير الى وجود جهد كبير مبذول في اعداد المواد المقدمة للجائزة وهو امر تؤكده نظرة متأنية على مختلف الاعمال من كافة جوانب الجائزة وهو ما يحقق في النهاية الهدف الرئيسي للجائزة ألا وهو تشجيع الابداع وتنمية مواهب المشاركين. بداية اشادت حبيبة مرعشلي رئيسة مجموعة الامارات للبيئة والتي اشرفت على الابحاث المقدمة في مجال الابداع البيئي بالمواد المقدمة من قبل المشاركين مؤكدة ان الموضوعات جميلة ومدعمة بالصور والمراجع وكلها لها علاقة بواقع الدولة. واضافت ان الأجمل انها تشجع الطالب على التوغل في البحث والتنقيب وبذلك يتحول هذا الجانب لدى الطالب الى البحث والدراسة. تضيف: للأسف هناك ملاحظة مهمة وهي ان بعض الابحاث المستبعدة اتضح ان كاتبها هو احد اولياء امور مؤكدة انها ظاهرة محزنة فإذا قام الأب أو الأم بذلك فإن الضرر كبير على الطفل حيث يتأثر بسلوكيات سلبية مثل الكسل فبدلا من تنمية شخصية ومواهب الطفل فإن الاسرة تلحق به الضرر بهذا الشكل. وتعتقد حبيبة مرعشلي اثر هذه البحوث والعمل بها سيؤسس لدى الطالب او المشارك حب البيئة والتعرف عليها والاخطار المحدقة بها معربة عن امنيتها استمرار الجائزة بهذا المستوى البناء. واتساع نطاق المشاركة في المواسم المقبلة. أما فاطمة السري المنسقة الاعلامية للجائزة فتقول انها واكبت البدايات الاولى للجائزة وتطورها واضافت ان الجائزة خلال هذه الفترة وعلى مدى المواسم الثلاثة قدمت فرصا عديدة للاطفال الموهوبين سواء الاسوياء او المعاقين لابراز اعمالهم هذه ميزة خاصة بالجائزة حيث لم يتوقف الامر على التكريم بل احتضنتهم الجمعية واستعانت بهم في انشطة اخرى نظمتها الجمعية كالطلبة الفائزين في مجال حفظ وتجويد القرآن الكريم وطلبة الشعر والخطابة، كما تفخر الجمعية بأنها شملت المؤسسات التي ترعى الطفولة. واكدت ان هذا النجاح والتميز لم يتحققا لولا دعم الشيخة لطيفة ورعايتها للابداع والاطفال المبدعين، وايضا للقائمين على الجمعية التي اتاحت الفرصة لهم، ووجهت الشكر لوسائل الاعلام المختلفة على دعمها غير المحدود لانشطة الجمعية والجائزة. وتعطي فاطمة السري لمحات عن الموسم الثالث للجائزة والذي شارك فيه 1496 طالبا وطالبة من الاسوياء والمعاقين مشيرة الى ان الموسم بدأ في شهر سبتمبر وانتهى في مايو.. وقد تم تكريم 60 طالباً وطالبة خلال الموسم في المجالات الآتية: حفظ وتجويد القرآن الكريم، وفي مجال الابداع الادبي «القصة، الشعر، المقال، الخطابة»، وفي مجال الابداع الفني «الرسم، التشكيل، التصوير الفوتوغرافي، ثم مجال الابداع العلمي، كما اضيفت خلال الموسم الثاني في مجال البحوث «الجغرافيا والتاريخ» ثم دولة الامارات والذي اشرف عليه اتحاد كتاب وادباء الامارات. كما تم تنظيم ورش ابداع في الرسم اشرفت عليها جمعية الامارات للفنون التشكيلية، والابداع العلمي واشرف عليه النادي العلمي، وفي مجال البحوث التاريخية والجغرافية. اما في مجال التصوير الفوتوغرافي فقد اشرفت على ورش العمل الخاصة بهذا المجال «مؤسسة البيان» واشرف على مجال الابداع الادبي «القصة ـ الشعر» اتحاد كتاب وأدباء الامارات. وتقول: لاثراء الابداع ثم تنظيم ورش ابداع في شهر يونيو ونوفمبر على اثرها ثم استضافت الجمعية الدكتورة آمال مسعود، الاستاذة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة والمتخصصة في التربية وتنمية المواهب الابداعية لدى الاطفال، كم تم تنظيم زيارات ميدانية للاطفال شملت زيارات للمتاحف بالشارقة ودبي لتدعيم ثقافتهم في مجال البحوث التاريخية والجغرافية، اضافة لذلك قمنا بتنظيم دورات للامهات والاخصائيات الاجتماعيات على مدى ثلاثة ايام حيث حضرت الورشة 150 مدرسة تم خلالها تناول سبل رعاية وتنمية المواهب لدى الطفل المبدع. كذلك استضفنا الدكتورة عبلة حنفي من جامعة عين شمس «مصر» وقدمت ورشة عمل بعنوان تنمية التعبيرات لدى الاطفال. وشارك في الورشة العديد من الطلبة من مختلف المدارس. التشجيع على الابداع والتقينا سامي الريامي عضو لجنة التحكيم في مجال الابداع الاعلامي والذي اشار الى ان اختيار الفائزين بجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لابداعات الطفولة جاء وفق عدة اعتبارات عدة اولها العمر فمعظم المشاركين بالجائزة من الصغار وبالرغم من ذلك فإن مواهبهم كانت بارزة وجهودهم واضحة وملكات الابداع لديهم لا تعليق عليها، واضاف: وقد ركزت لجنة التحكيم على عملية التنوع واكتمال العناصر في مجال الابداع الادبي «القصة والشعر والمقال والخطابة» وعلى الفكرة والخطوط والزوايا في مجال الابداع الفني «الرسم والتشكيل والتصوير الفوتوغرافي». وعن مستوى المشاركين يؤكد الريامي انه كان متفاوتا ما بين جيد وممتاز لكن بشكل عام فإن الجهود المبذولة كانت واضحة في العمل المقدم ولفت نظري «تحقيق» لاحد المشاركين اكتملت فيه جميع عناصر التحقيق كما ان الفكرة كانت رائعة وعرض التحقيق جاء بأسلوب ممتاز.. واستحق هذا المشارك الفوز بالجائزة كما ان بقية الاعمال التي عرضت على لجنة التحكيم توضح ان الجهد المبذول فردي وليس جماعيا. ويضيف: ان الهدف من الجائزة هو تشجيع المبدعين وتنمية مواهبهم وليس فقط حصرهم لذا لابد من ايجاد مركز او جهة تقوم برعاية هؤلاء الموهوبين الصغار وتصقل اناملهم الصغيرة وذلك خلال فترة الاجازة الصيفية باعداد دورات مكثفة في مختلف الحقول سواء في المجال الادبي او الفني او العلمي والديني ونحن في مؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر نبدي استعدادنا للتعاون مع الجهات المختصة لتنمية هذه المواهب المبدعة التي مازالت في بداية طريقها ومستقبلها يبشر بالخير. ويؤكد في النهاية ان ترشيح الفائزين جاء بشكل موضوعي بغض النظر عن الاسم فألف مبروك للفائزين بجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لابداعات الطفولة وحظ افضل في المرة المقبلة للذين لم يحالفهم الحظ هذه المرة لكن ذلك لا يعني احباطهم بل هناك فرص قادمة والمطلوب بذل المزيد من الجهد والاستمرار في طريق العطاء والابداع حتى يتحقق الهدف المرجو وكل الشكر لجهود سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لاهتمامها بالاطفال ليس على مستوى الدولة بل على مستوى الوطن العربي. كتبت ـ فاطمة الشامسي وعائشة عثمان