نجح نظام الاقتراحات في بلدية دبي في تفعيل مشاركة المتعاملين الداخليين والخارجيين واستقطاب اقتراحاتهم حيث بلغ عددها اكثر من 700 اقتراح حتى الآن وتم تطبيق عدد منها من قبل الوحدات التنظيمية بناء على اقتراحات، المتعاملين والجدير بالذكر انه تم البدء بتشغيل النظام في شهر يونيو 2000م. وقد استلمت الوحدات التنظيمية في البلدية 428 اقتراحا خلال عام 2000م منها 45 اقتراحا مقدمة من قبل المتعاملين الخارجيين، وقد تم ارسال رسائل الشكر لاصحاب هذه الاقتراحات وكذلك اخطارهم بنتائج الدراسة والتطبيق لعدد منها. واكد المهندس مطر الطاير مساعد مدير عام البلدية لشئون الطرق والمشاريع العامة رئيس اللجنة العليا لنظام الاقتراحات ان جميع الاقتراحات الواردة ستحظى بعناية واهتمام البلدية سواء تم تنفيذها او تبين انها مطبقة اصلا. ولفت في هذا الصدد الى اقتراح تقدم به المهندس رمضان عبدالله رئيس شعبة التحكم وصيانة انظمة المرور والمتعلق بتطوير نظام اللوحات الارشادية الخاصة بمواقف الساحات وتوصيلها بنظام التحكم المركزي للاشارات الضوئية وقد حقق الاقتراح بعد تطبيقه توفيرا ماديا بلغ اكثر من 340 ألف درهم. كما اشار الى ان الوحدات التنظيمية طبقت عددا من اقتراحات المتعاملين بكافة فئاتهم ويتم حاليا تقييم نتائج التطبيق بهدف تكريم ومكافأة اصحاب الاقتراحات المطبقة وكذلك مكافأة وتكريم مسئول الوحدات التنظيمية الذين تفاعلوا مع نظام الاقتراحات من حيث تشجيعهم لموظفيهم ومتعامليهم الخارجيين لتقديم الاقتراحات او لاهتمامهم الفعال بدراسة وتطبيق تلك الاقتراحات. وحسب الدراسة الاحصائية التي قام بها قسم ادارة الجودة خلال عام 2000م فان اعلى نسبة من الاقتراحات وردت من موظفي قطاع البيئة والصحة العامة بعدد 99 اقتراحا ثم موظفي قطاع الطرق والمشاريع العامة بعدد 65 اقتراحا ثم موظفي ادارة التطوير الاداري والجودة بعدد 62 اقتراحا ثم موظفي قطاع التخطيط والمساحة بعدد 43 اقتراحا وقطاع الشئون المالية بعدد 36 اقتراحا وقطاع الخدمات الادارية بعدد 35 اقتراحا وقطاع الخدمات الفنية بعدد 29 اقتراحا والبقية على القطاعات والادارات الاخرى في البلدية بنسب متفاوتة. ومن حيث عدد الاقتراحات المحولة للوحدات التنظيمية للدراسة والتطبيق حسب مهام وتخصصات هذه الوحدات فان ادارة الحدائق العامة والزراعة حققت اعلى نسبة من الاقتراحات المحولة لها للدراسة والتطبيق حيث وصلت الى عدد 86 اقتراحا ثم ادارة الطرق حيث حول لها عدد 49 اقتراحا فادارة الشئون الادارية حيث حول لها عدد 38 اقتراحا فادارة شئون الموظفين حيث حول لها عدد 24 اقتراحا ثم اداراتي البيئة وتكنولوجيا المعلومات وقسم العلاقات العامة حيث حول لكل منها عدد 18 اقتراحا ثم ادارة التطوير الاداري والجودة حيث حول لها عدد 17 اقتراحا. اما ادارات العقود والمشتريات، النقليات، المشاريع العامة، والتخطيط والمساحة فقد حول لكل منها حوالي عدد 14 اقتراحا للدراسة والتطبيق وتوزعت بقية الاقتراحات على باقي الوحدات التنظيمية للدراسة والتطبيق حسب مهام وتخصصات هذه الوحدات. وبالنسبة الى الاقتراح المقدم من المهندس رمضان عبدالله فانه اقترح توصيل اللوحات الارشادية الخاصة بمواقف الساحات بنظام التحكم المركزي للاشارات الضوئية وتم الانتهاء من التوصيلات وتعمل اللوحات الارشادية بشكل اعتيادي. وكانت التكلفة الاجمالية لنظام اللوحات الارشادية مليون و105 آلاف درهم وواجهت الشركة المصنعة والموردة لها صعوبات عديدة في تشغيلها ولم تستطع حلها حيث لم تكن اللوحات تعمل بشكل جيد وعمل المهندس صاحب الاقتراح على تجربة امكانية توصيل هذه اللوحات بنظام التحكم المركزي للاشارات الضوئية وتطلب منه ذلك جهدا اضافيا لايجاد امثل الطرق لنجاح عمل اللوحات مع نظام التحكم وبرمجة نظام التحكم واجهزة التحكم بالاشارات للتعامل مع هذه اللوحات. ويقول المهندس مطر الطاير ان الطريقة التي اتبعها المقترح في التوصيل اكثر توفيرا من كلفة التشغيل التي استعملتها الشركة وتتميز بمزايا عدة مثل عدم الحاجة لتوفير خطوط الهاتف لكل لوحة ارشادية حيث ان اللوحات الارشادية موصلة بأجهزة التحكم بالاشارات في الموقع والتي بدورها موصلة بنظام التحكم المركزي كما ان تغير نظام الحواجز في مواقف الساحات الى نظام الدفع والعرض المستخدم في المواقف الجانبية كان سيؤثر على عمل نظام اللوحات الارشادية اذا ما نجحت الشركة بتشغيلها وذلك لاعتماد الشركة المصنعة على اجهزة المداخل والمخارج في عدد السيارات اما الطريقة الجديدة في التوصيل بنظام التحكم فانها لن تأثر بهذا التغيير وستعمل بنفس الكفاءة. ومن المميزات ان الشركة المصنعة اعتمدت في التخاطب فيما بين اللوحات الارشادية وجهاز الحاسب الخاص باللوحات على خطوط الهاتف العادية الامر الذي يؤدي الى تأخر تغيير اوجه هذه اللوحات وذلك لحاجة جهاز الحاسب بالاتصال بكل لوحة واعطائها الاوامر بالتغيير والامر كان يستغرق عدة دقائق في حين ان النظام الجديد في التوصيل يتيح المجال امام جميع اللوحات لتتغير بشكل فوري وذلك لاتصالها المباشر مع نظام التحكم المركزي من خلال اجهزة التحكم بالاشارات في المواقع. وافاد رئيس اللجنة العليا لنظام الاقتراحات في بلدية دبي ان اللجنة تعمل على ايجاد اساليب جديدة لتفعيل النظام حرصا على مشاركة اكبر شريحة من المتعاملين سواء الخارجيين او الداخليين من الموظفين في البلدية مشيرا الى ان حجم الخدمات التي تقدمها البلدية للمجتمع وتنوع تخصصاتها يحتم عليها نشر قنوات مختلفة للاتصال بين المؤسسة والمتعاملين مع خدماتها. مؤكدا ان اي اقتراح يقدم الى البلدية من خلال القنوات المعتمدة والمحددة بصناديق «ملتقى الاقتراحات» او عبر الرسائل البريدية العادية او الالكترونية او من خلال وسائل الاعلام يعتبر بمثابة رسالة هامة ستحظى باهتمام وتقدير كافة المسئولين في البلدية كما سيتم مكافأة اصحاب الاقتراحات المجدية المطبقة ذات النتائج الايجابية. وقال ان النظام كشف عن اصحاب رؤى وابتكارات تقدموا باقتراحات ستأخذ طريقها الى حيز التطبيق كما شجع اصحاب الافكار من كافة الفئات والمستويات للتقدم للبلدية بكل سهولة باقتراحاتهم التي ستساعدنا في تطوير خدماتنا وتحقيق الجودة والتميز والريادة. كما لفت المهندس مطر الطاير الى ان اللجنة انتهت مؤخرا من اعداد لائحة المكافآت والتكريم الخاصة بنظام الاقتراحات وسيتم الاعلان عنها خلال فترة قريبة.