استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بديوان الرئاسة بأبوظبى صباح امس الرئيس الامريكى الاسبق جيمى كارتر الذى يزور البلاد حاليا. واستعرض الجانبان العلاقات المتميزة التى تربط دولة الامارات العربية المتحدة بالولايات المتحدة وسبل دعمها وتعزيزها لما فيه صالح الشعبين الصديقين. وأشاد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء بالجهود الخيرة والمساعى النبيلة التى يبذلها الضيف الكبير خدمة للتنمية وصونا لحقوق الانسان فى العالم أجمع مؤكدا أن هذه الجهود تلتقى ومساعى دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان فى اشاعة السلم والمحبة وتقديم العون للضعيف ومناصرة المظلوم. وهنأ سموه الرئيس الامريكى الاسبق على فوزه بجائزة زايد الدولية للبيئة مشيرا الى أن الجائزة تعد عرفانا من دولة الامارات العربية المتحدة بجهوده واهتماماته بمجالات البيئة المختلفة. كما تناول اللقاء مباديء الاسلام الرامية الى ترسيخ القيم والمثل وتقاليد احترام حق الحياة ونبذ العنف وارساء مبادى السيادة والسلام فى ظل الحرية والعدل والديمقراطية وهى المباديء التى تجسدت فى مواقف صاحب السمو رئيس الدولة الذى يقول ان دولة الامارات العربية المتحدة تسعى للصداقة مع دول العالم وتبذل جهدها للمساهمة فى رخاء وسلام البشرية واننا نسعى دائما للصداقة والسلم ولا يمكن أن يتسبب العرب فى الاضرار بمصالح العالم لاننا أصلا دعاة سلام، ومحبة ومباديء ديننا الاسلامى تعبر بشكل جلى عن هذا المعنى. وأضاف سموه ان الامة العربية كانت دائما قيادة وشعبا من دعاة حوار الحضارات وتعايش الاديان وتاريخها يحفل ويشهد بتلك المواقف المدوية والدالة على قدرتها على التسامح وقبول الاخر دون اكراه فى الرأى ودون أن يمنع الاختلاف من أى تقارب انسانى وحضارى بيننا وبين بقية الشعوب لانها وبكل تأكيد تؤمن بحوار جاد ومقنع مع جميع جيرانها وأصدقائها فى مختلف قارات العالم وأن تعددت أشكال هذا الحوار فأنها تهدف أولا وأخيرا الى خدمة الاهداف الانسانية السامية وخير الشعوب وأمنها وسلامها خاصة وأن الموروث الحضارى الدافق والمتألق لهذه الامة الكبيرة، برسالتها التاريخية والانسانية، هو الذى يؤهلها اليوم لان تكون أقدر من غيرها على صناعة السلام وايجاد روح التسامح بين مختلف حضارات وأديان العالم فى ظل لعبة توازنات عالمية تتعمد وتعتمد على اقصاء الاخر وتهميش كيانات حضارية كاملة المعالم والبنيان. ومن جانبه ثمن الرئيس الامريكى الاسبق المجهودات الحثيثة التى يبذلها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة والذى يسعى فى سبيل رفع المعاناة ونشر المعرفة والسلم وزيادة الترابط بين الشعوب. وعبر الضيف عن استعداده لقيام تعاون وثيق بين مركز كارتر ومركز زايد للتنسيق والمتابعة خدمة للسلم واشاعة للمحبة ونصرة للقضايا العادلة. وأعرب الرئيس الامريكى الاسبق عن أعجابه بما تحقق على أرض دولة الامارات العربية المتحدة، مشيدا بالتجربة الاتحادية التى أسسها صاحب السمو رئيس الدولة وكانت سببا فى احداث تحول سريع ومدهش أكسب سموه الاحترام والتقدير وجعله واحدا من أبرز الشخصيات فى العالم. ـ وام