اختتمت امس فعاليات مؤتمري طب الاسنان والصيدلة واللذين نظمتهما وزارة الصحة بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وجمعية الامارات الصحية بارض المعارض بمطار دبي الدولي. والقى احمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي كلمة ذكر فيها ان الايام الثلاثة لفعاليات المؤتمرين شهدت العديد من الانشطة المتميزة بمشاركة العديد من الفعاليات من شركات ومؤسسات جاءت مشاركتها لاول مرة وساهمت في انجاح المؤتمر ودفع مستواه العلمي. واعرب عن امله في ان تكون الدائرة قد حققت هدفها الاساسي من تنظيم المؤتمرين والتواصل لايصال المعلومات الحديثة في مجالي طب وجراحة الاسنان والصيدلة والتكنولوجيا التي تم طرحها في هذا المؤتمر. وطرح التوصيات التي خرج بها المؤتمرون، ففي مؤتمر طب الاسنان والصيدلة قرروا رفع اسمى آيات الشكر لكل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبرقية شكر خاصة لراعي المؤتمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية لدعمه اللامحدود لمثل هذه المؤتمرات وبرقيات شكر لمعالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة والقائمين على المؤتمر والمنظمين من قبل جمعية الامارات الطبية. وتلى بعد ذلك التوصيات لمؤتمر طب الاسنان ومنها ضرورة الحصول على اسماء المسجلين ببراءة الاختراع في مجال طب الاسنان بالكليات العربية والنقابات والاتحادات وجمعيات طب الاسنان لدعوتهم للمشاركة في المؤتمر المقبل وعرض مخترعاتهم وكذلك تسهيل اجراءات الحصول على منح دراسية للطلبة الراغبين بالدراسة خارج الدولة بالاضافة الى ضرورة التبادل العلمي والتقاني من خلال النشرات الدورية والحرص على توفير المادة العلمية الجيدة للمؤتمرات المقبلة وبمشاركة نخبة من المحاضرين العالميين وايضا الحرص على مشاركة اكبر الشركات العالمية المتخصصة في مجال تقنيات واجهزة طب الاسنان وفيما يخص مؤتمر الصيدلة والتكنولوجيا اوصى المؤتمرون باستمرارية العمل على رفع مستوى الخدمات التثقيفية والتعليمية للصيادلة مع الاخذ في الاعتبار ضرورة ميكنة الصيدلة واستخدام احدث الانظمة التقنية مع تطبيق نظم واسس الرعاية الصيدلانية بالدولة. كما اوصى المؤتمرون بضرورة استهداف التطوير والتنمية في التعليم الصيدلي لتخريج كفاءات متميزة وكذلك ضرورة ادخال التخصص في مجال الرعاية الصيدلية بمناهج كليات الصيدلة ليكون جزءا اساسيا بالاضافة الى انشاء مركز معلوماتي للسموم والادوية بالدولة. كما تضمنت التوصيات ايضا ضرورة الاهتمام بالعلاج البديل في مجال الصيدلة والاهتمام بالخدمة الصيدلانية بمستشفياتنا والعمل على التقليل من الاخطاء الصيدلانية والطبية بوضع قوانين وأسس تهتم بالجرعة الاحادية بالاضافة الى الاهتمام بالعلوم الحديثة للصيدلة. من جهة اخرى التقى رؤساء ونقباء كافة جمعيات ونقابات طب الاسنان العربية مساء امس الاول بفندق شيراتون ديرة على هامش انعقاد مؤتمر الامارات الدولي لطب الاسنان ومعرض طب الاسنان العربي واوصى نقباء اطباء الاسنان العرب على تشكيل كيان عربي موحد يضم كافة النقابات والجمعيات العربية لطب الاسنان مكلفين «شعبة الاسنان» بجمعية الامارات الطبية بعمل الاتصالات اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية تمهيدا لطرح هذا الموضوع في اجتماع النقباء المزمع عقده في بيروت في الاول من شهر سبتمبر المقبل. كما كانت محاضرات الامس زاخرة بالعديد من الموضوعات المهمة حيث تناولت محاضرات طب الاسنان كيفية تحفيز وحث المريض على العادات الصحية خاصة بصحة الفم بشكل افضل كذلك تناولت احداها مراجعة علمية مفصلة عن كيفية ظهور تشعب جذور الاسنان وتطورها وكيفية السيطرة عليها على ضوء خطة علاجية مكثفة بالاضافة الى شرح مفصل للتقنية الجراحية في زيادة العظم باستعمال عظم ذاتي التولد عند التحضير للغرسات السنية المندمجة عظميا. وفيما يخص ما تناولته فعاليات محاضرات الصيدلة جاءت المعلومات الدوائية من خلال بحث يلقي الضوء على تقدم المعلومات وآثارها على أداء الصيادلة كذلك كفاءة الصيدلي والذي يرمي الى ايضاح نتائج سوء استعمال الادوية التي تباع دون وصفة طبية ووصف تعارض الطعام مع بعض الادوية وكذلك تعارض استعمال بعض الادوية مع بعضها البعض. كما تناولت كذلك التحديات التي تواجه ممارسي الطب بالدولة في مجالات التمسك بآداب المهنة والتميز والتعليم بالاضافة الى قواعد ضمان الجودة من خلال القيام بعدة عمليات متخصصة قبل بدء الانتاج والعوامل المسيطرة خلال التصنيع وتقييم الناتج بعد التصنيع. واشارت احدى المحاضرات الي استخدام العقاقير العشبية في علاج اعراض ما قبل الطمث وكذلك انماط وصف الادوية في الصيدليات الخاصة اذ تبين ان بتحليل 408 وصفات طبية لمجموعة من الصيدليات الخاصة لوحظ احتواؤها على كافة المعلومات من اسم وتوقيع وعنوانه الطبيب وكذلك اسم وعمر المريض دون ادراج عنوان او جنسيته كما تبين ان الاتجاه لتعدد الادوية بالوصفات غير وارد فبلغت نسبة الوصفات المحتوية على دواء واحد 31% ودواءين 47% والمحتوية على ثلاث 17% اما الوصفات المحتوية على اربعة ادوية فكانت 5% من مجموع العينات التي اخذت وبلغت 408 وصفات. وكانت ضمن هذه المحاضرات ايضا ما تناولت الاتجاه المتبع في كتابة الوصفات في المستشفيات إذ تم أخذ عينة لـ 160 وصفة من احد المستشفيات وصنفت الوصفات المحتوية على دواء وأكثر من واحد واثنين. واستعرضت احدى المحاضرات ازدياد نسبة الدهون في الدم وخافضات الدهون ملقيا الضوء على الأدوية المستعملة في خفض الدهون بالدم وتأثيرها عند استعمالها منفردة أو مجتمعة. وأشارت احدى أوراق العمل التي قدمت بالأمس إلى انه وبالرغم من التقدم الحاصل في علاج قصور القلب الا ان التنبؤ بالتطورات المحتملة للمرضى لا يزال ضعيفا ومعدل الوفيات من هذا المرض يعادل مثيلاتها في مرض السرطان كذلك كانت هناك ورقة عمل حول أهم العوامل المؤثرة في أداء العمل الصيدلي والتي من أهمها ازدياد اعداد الوصفات المكتوبة والذي يرجع إلى الزيادة في الأمراض المزمنة الملازمة لكبر السن وكثرة الأدوية المستعملة للاسراع في الشفاء. كما تناولت احدى المحاضرات أيضا الاستخدام العلمي والاقتصادي لعقاقير مضادات القروح في منع قروح المعدة المسببة من الاسترويدات. وكان للعدسات اللاصقة ومستحضراتها نصيب في احدى أوراق العمل التي تقدمت بها جامعة عجمان متناولة أنواعها والمتوفرة منها بالأسواق وكذلك أنواعها حسب المدة المستعملة ومنها ما هو يستعمل تبعا لنوعية تصحيح البصر بالاضافة إلى الأنظمة المستخدمة لرعايتها. وأوضحت احدى أوراق العمل الاستعمال الصحيح للدواء من خلال عرض العوامل المؤثرة على استهلاكه من وصف وتوزيع واستهلاك غير منطقي مشيرا إلى ان هذا الهدر يأتي من خلال وصف غير منطقي للدواء بواسطة الطبيب والصرف غير المنطقي للدواء بواسطة الصيدلي والاستهلاك غير المنطقي للدواء من قبل المريض. وكانت آخر الأوراق المقدمة حول الأحقية في اختيار طرق العلاج المثلى المشابهة أو المغايرة المناسبة للمرض. وفي لقاء «البيان» مع الدكتور عبدالله استاذي ورئيس قسم 17 بمستشفى راشد بدبي وانطباعه حول هذا المؤتمر يقول ان تنمية مهاراتنا لن يتآتى إلا بالاطلاع على كل جديد سواء بسفرنا نحن أو بقدومهم واستضافتهم مثلما حدث في هذين المؤتمرين ولن يتحقق أي تطور مهني ورفع كفاءة الا من خلال برامج للتعليم المستمر ودورات تدريبية ولقاءات علمية نستفيد ونفيد وهذا ما تتبعه وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي تجاه كوادرها العاملين بمستشفياتها وعياداتها. وقد ذخر المؤتمرين بمحاضرات يومية وورش عمل ولقاءات اتاحت الفرصة لأكبر عدد من الممارسين بحضور أكثر من محاضر وبرؤيا متميزة. وأعرب عن أمله في أن يكون هناك استمرارية لعقد مثل هذه المؤتمرات ولكافة التخصصات وهذا من أجل مزيد من التطور الذي يعود في النهاية بالفائدة على مرضانا. وأضاف ان المعارض التي نظمت على هامش المؤتمرين كانت فرصة طيبة لكافة المستشفيات والعيادات الحكومية منها والخاصة بالاطلاع على أحدث الأجهزة والمعدات والتقنيات الحديثة لخدمة تخصصي طب الأسنان والصيدلة أن تجمع أكثر من 250 شركة من كافة دول العالم تحت سقف واحد يمنحك الفرصة لمواكبة كل جديد والسفر خلال فعاليات المعرض إلى كل تلك الدول المشاركة بالمعرض من خلال أجنحتها للاطلاع على معروضاتها والمقارنة بين أسعارها وأسعار مثيلاتها في شركات أخرى. كما ان الفائدة لم تقتصر على أطبائنا وفنيينا ولكن مشاركة طلاب وطالبات الصيدلة وطب الأسنان أيضا كان فرصة عظيمة لهم للتدريب والتعلم عن قرب.