قام وفد جمعية الهلال الاحمر بدولة الامارات العربية المتحدة بالاشراف ميدانيا على توزيع وتوصيل مكرمة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع، التى جاءت لصالح اللاجئين الافغان الذين يعيشون فى ظروف معيشية سيئة على الحدود الافغانية الباكستانية بسبب نقص فى الغذاء والدواء والمأوى وشملت 1500 خيمة و27 الفا و500 بطانية. وقد رافق وفد الجمعية الذى يقوم كذلك ببرنامج اغاثى انسانى لصالح اللاجئين الافغان برئاسة صالح محمد الملا نائب الامين العام للجمعية وعضوية احمد صديق الخاجة مدير المشاريع وغلام نبى خان مسئول مفوضية الافغان لدى باكستان. وذكر صالح الملا ان الوفد سيقوم بنصب 450 خيمة داخل معسكر جالوصى فى محاولة لتخفيف بعض من المعاناة التى يمر بها اللاجئون الافغان فيما سيقوم بتوصيل الباقى منها الى مناطق اخرى داخل افغانستان. واشار الملا الى أن الوضع الذى يعيشه اللاجئون الافغان مأساوى الى ابعد مستوى ويفتقرون الى ابسط متطلبات الحياة. واكد ان مكرمة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لاقت ترحيبا منقطع النظير من اللاجئين الافغان فى المخيم الذى يضم 16 الف عائلة مشيرا ان لسان حالهم يلهج بالشكر والثناء لسموه على مبادراته الانسانية فى اغاثة اللاجئين الذين لا يجدون من يعينهم. ولدى قيام وفد الجمعية بنصب الخيم تجمع الاف من اللاجئين الافغان طمعا فى الفوز بمكرمة سموه. ومن جانبه قال احمد الخاجة مدير المشاريع فى الجمعية انه نظرا لتزايد اعداد اللاجئين فى المخيم فانه تم ايواء الاسر الاكثر حاجة والاكثر عددا للاطفال فى الخيم التى نصبت بمكرمة من سمو ولى عهد دبى وزير الدفاع. وقال ان الفرحة والسعادة التى لمسها الوفد خلال تجواله فى المخيم من الاسرة لا يمكن وصفها موضحا ان الجميع ابتهل الى الله تعالى بالدعاء والشكر على هذه المبادرة الانسانية التى لم يجدوها من اى دولة اخرى. واشار الخاجة الى ان جمعية الهلال الاحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس جمعية الهلال الاحمر تلتزم بمبادئ ونهج صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى نجدة المحتاج ونصرة الضعيف. وقال ان الجمعية نفذت العديد من برامج الاغاثة التى ساهمت بدرجة كبيرة فى تخفيف اثار الكوارث والنزاعات المسلحة فى عدد من دول العالم واحتلت مراكز الصدارة وسط رصيفاتها على المستوى الدولى فى هذا المجال. ويفتقر مخيم الايواء «جالوصى» الذى يبلغ نسبة الاطفال والنساء فيه 75 بالمئة الى الخدمات الطبية التى تفى بمتطلبات الرعاية الصحية الجيدة للاجئين الافغان. وقد استمع الوفد خلال جولته فى مخيم الايواء من الدكتورة جل مكى خالد عن اوضاع اللاجئين مشيرة الى ان مايقارب من 300 الى 400 امرأة وطفل يراجعون العيادة النسائية المتواضعة المتواجدة فى المخيم. واوضحت ان البيئة التي يعيشون بها ولعدم وجود مصارف للمياه وتراكم مياه الامطار وما يترتب على ذلك من خلق اجواء ملائمة للامراض ادى الى ظهور مرض الملاريا وانتشار الاسهال لدى الاطفال مؤكدة حاجة المخيم الى مساعدات طبية. كما اوضح صالح الملا نائب الامين العام بجمعية الهلال الاحمر ان الجمعية وبتوجهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد رصدت مبلغ 150 الف درهم لشراء مواد غذائية وتموينية من السوق المحلية وقال ان الوفد وبعد اطلاعه على اوضاع اللاجئين قام بشراء 140 طنا من المواد الغذائية والتى شملت الارز والعدس والزيت وفاصوليا تم توزيع جزء منها فى مخيم جالوصى وسينقل جزء اخر منها الى مخيمات الايواء داخل افغانستان بالتنسيق مع الهلال الاحمر الافغانى والقنصلية الافغانية. يذكر ان مخيم جالوصى تم تقسيمه الى 36 مجموعة وذلك لتحديد وتنظيم مسئولية توزيع وتوصيل المساعدات. وقد حرص وفد الجمعية على توزيع المساعدات على الاسر فى المخيم حيث يضم كل اسرة ما بين 6 الى 8 افراد معظمهم من الاطفال والنساء وكبار السن. من جهته ذكر غلام نبى خان مسئول مفوضية الافغان ان المساعدات الى قدمت من قبل دولة الامارات العربية المتحدة تعد الافضل من حيث كمية ونوعية المواد الاغاثية والتى لم تصل بهذا المستوى من قبل مشيدا فى الوقت نفسه بجهود جمعية الهلال الاحمر وبمبادراتها الخيرية والانسانية فى مجال الاغاثة. واوضح ان هذه المساعدات تركت اثرا طيبا فى نفوس اللاجئين الافغان حيث انها اشتملت على مواد غذائية يفتقرون اليها فى احتياجاتهم المعيشية. من جانب اخر عبر اللاجئون لوكالة انباء الامارات عن فرحتهم بهذه المساعدات وتوجهوا بالشكر الى حكومة دولة الامارات العربية المتحدة على ما يقدمونه من معونات لتوفير الاحتياجات الضرورية لهم والتى كانوا فى اشد الحاجة اليها نظرا لظروفهم والمعاناة التي يواجهونها. واشاروا الى ان ما يحصلون عليه فى المخيم من مواد لا تكفى معيشتهم خاصة بوجود الاطفال وتساءل احدهم ويدعى غلام سخى وتعابير البؤس والحزن بادية على وجهه هل يكفى كيلو من الأرز لاسرة مدة اسبوع فيما قال جمعة خان 45 عاما انه يمضى احيانا مدة يومين يبحث عما يسد رمقه. وقد اشتكى معظم اللاجئين من عدم توفر الخدمات الاساسية فلا مصارف للمياه ولم يتم توفير خيم لهم وقالوا بانهم سيكونون فى خيم من البلاستيك وقطع الخرق البالية والبطانيات وما توفر لديهم وهى لا تقى لا من البرد والمطر ولا من تقلبات الجو. وام