أدى توقف محطة تحلية المياه باللية في الشارقة خلال الأيام الماضية بسبب التسرب النفطي الذي أحدثته الناقلة «زينب»، إلى رواج تجارة تناكر المياه الكبيرة حيث ارتفع سعر تنكر المياه من 360 درهما إلى 600 درهم، وفي بعض الأحيان إلى ألف درهم، وذلك لحاجة الناس الماسة إلى المياه، وتجولت «البيان» في بعض الأحياء السكنية في الشارقة لتسليط الضوء على هذا الأمر ولتوضيح مدى معاناة المواطنين والمقيمين بالامارة من انعدام المياه. ففي منطقة المجاز التي تشهد انقطاع المياه لليوم السادس على التوالي التقت «البيان» بمحمد علي خان سائق عربة تنكر مياه وقال انه يقوم ببيع التنكر الواحد بسعر 600 درهم ويحتوي هذا التنكر على سعة 6000 جالون من المياه الصالحة للشرب. وحول مصدر هذه المياه أشار إلى ان هذه المياه يأتي بها من جبل علي في دبي وفي اليوم الواحد يقوم ببيع ما يتراوح بين 4 إلى 6 تناكر وذلك حسب الحالة المرورية ما بين دبي والشارقة، وحول ازدياد سعر تنكر المياه عن الاسبوع الماضي أشار إلى انه مجرد سائق في شركة يقرر صاحبها السعر وانه مجرد موظف يتقاضى راتبا شهريا وليس له أي فائدة تذكر في زيادة سعر المياه. وفي نفس البرج الذي قام بشراء هذه المياه من السائق قال محمد الياس مدير البناية لـ «البيان» في اليوم الواحد نشتري مياه بحوالي 2000 درهم وفي السابق كان سعر تنكر المياه حوالي 360 درهما، مشيرا إلى انهم يشترون المياه للسكان منذ خمسة أيام وذلك حسب بنود عقد الايجار بتوفير المياه والكهرباء في كل الأحوال مشيرا إلى ان صاحب البناية هو الذي يدفع هذه الأموال وذلك حرصا على كسب رضا السكان لا سيما ان سوق العقارات يشهد ركودا في هذه الأيام إلى جانب الحفاظ على نظافة وسلامة المباني والأدوات الصحية داخل البناية، وطالب الياس بضرورة تحديد سعر تناكر المياه وعدم ترك الحبل على الغارب مؤكدا بان المياه هي عصب الحياة وانه يجب عدم استغلالها بهدف الثراء السريع واستغلال الفرص، مؤكدا ان أصحاب البنايات مضطرون لشراء المياه بأي سعر في هذه الظروف. ونفس المشاهد وجدناها في منطقة القاسمية التي تعاني من انقطاع المياه منذ خمسة أيام. وقال محمد رمضان رشيد صاحب تنكر مياه انه يبيع التنكر بقيمة 500 درهم وبه حوالي 6000 جالون مياه صالحة للشرب مشيرا إلى ان مصدر هذه المياه يأتي به من دبي وفي السابق كان سعر نفس التنكر يبلغ 300 درهم وان أزمة توقف محطة تحلية المياه بالليه أدت إلى ارتفاع أسعار المياه. وحول سبب ارتفاع أسعار تناكر المياه أشار رشيد إلى ان ايجار التناكر ازداد ووصل إلى 350 على خلاف الوضع في السابق حيث كان الايجار يبلغ 150 درهما مما جعلهم يحملون هذه الزيادة على سعر المياه. أما الحارس حميد محمد عبدالله الذي يعمل في أحد البنايات في منطقة القاسمية أشار إلى ان صاحب البناية في اليوم يشتري أربع تناكر مياه للسكان وان البناية بها أكثر من 56 شقة، مشيرا إلى ان انقطاع المياه مازال مستمرا منذ أكثر من خمسة أيام، كما نفى بأن السكان يدفعون قيمة هذه المياه. هذه المشاهد تجري في بعض البنايات (الأبراج) الجديدة أما المباني القديمة فقد أصبح حراس البنايات هم تجار المياه وهم الذين يتحكمون في قيمة أسعار عبوات المياه في العديد من الأحياء ولا يجد الناس أمامهم مفرا إلا الشراء. حول الضوابط ببيع المياه بهذه الطريقة صرح المهندس أحمد فكري مدير عام بلدية الشارقة لـ «البيان» بأن بلدية الشارقة في الأساس تحظر بيع المياه عن طريق التناكر وذلك من أجل الصحة العامة. وأشار إلى ان البلدية قامت برفع هذا الحظر نسبة للأزمة الحالية. كما أشار مدير عام بلدية الشارقة إلى انه أعطى توجيهاته إلى قسم الصحة لتكثيف الرقابة على هذه التناكر وأخذ عينات للفحص المخبري للتأكد من صلاحية هذه المياه للاستخدام الآدمي، مشيرا إلى ان هناك مجموعة من المراقبين يعملون في هذا الاطار. من جهة ثانية أكد المهندس أحمد فكرى مدير عام بلدية الشارقة ان العمل ما زال جاريا للقضاء على آثار التسرب النفطى الناجم عن غرق الناقلة زينب. وأوضح المهندس أحمد فكرى أن عمال البلدية التابعين لقسم النفايات الصلبة يواصلون جهودهم فى العمل صباحا ومساء لتنظيف الشواطئ بشكل كامل واعادتها الى ما كانت عليه حيث ستبقى اجهزة البلدية المعنية فى حالة استنفار لمواجهة أى طارئ مشيرا الى أن التخلص من آثار التلوث ستأخذ فترة من الوقت. وأشار مدير عام بلدية الشارقة الى ان بقعة جديدة من الزيت كانت قد وصلت مساء امس الأول الى مدخل بحيرة الممزر الشمالية حيث تم تكثيف الجهود من قبل فرق المكافحة فى المنطقة للتخلص منها ولا يزال العمل جاريا بشكل مرض فى عملية المكافحة خلال أمس الاحد اذ يتوقع الانتهاء من المشكلة فى هذه المنطقة خلال اليومين المقبلين. كما اشار الى وجود تنسيق دائم فى عمليات المكافحة مع قيادة حرس الحدود والسواحل الذين يتولون عملية ابلاغ المسئولين فى البلدية عن أي مؤشرات على وجود بقع جديدة للزيت. واكد المهندس أحمد فكرى أن البلدية اتخذت اجراءات احترازية على مدخل بحيرة الخان بالتعاون مع دائرة الموانئ البحرية وشركة لمنالكو حيث تم وضع حبال حاجزة على مدخل البحيرة للحيلولة دون دخول بقعة الزيت اليها بعد ان وصلت مؤشرات باحتمال وصول بقعة زيت جديدة الى المنطقة. ويذكر ان فرق المكافحة التابعة للبلدية كانت تخلصت مساء الخميس الماضى من اثار البقعة الزيتية الصغيرة التى وصلت الى منطقة الحيرة واستمرت جهود المكافحة حتى امس الاول. وام