شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع مساء امس حفل توزيع جوائز الدورة الاولى لجائزة زايد الدولية للبيئة الذى أقيم بفندق الجميرا بيتش بحضور حشد كبير من المسئولين، والشخصيات والضيوف ومن بينهم الرئيس الامريكى الاسبق جيمى كارتر وزوجته روزالين والدكتور كلاوس تويفر المدير التنفيذى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة وعبدالقادر اسمال وزير البيئة فى جنوب أفريقيا. كما حضر الحفل عدد من الوزراء وكبار المسئولين فى الدولة. وقد القى العقيد الدكتور محمد احمد بن فهد الامين العام لجائزة زايد الدولية للبيئة كلمة قال فيها ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة فى مقدمة الرجال الذين خصهم المولى عز وجل وشرفهم وكرمهم ليكونوا نواة خير ونبراسا يهدى بهم الى سبل الرشاد وقال ان للوالد زايد قصب السبق فى الاهتمام بالبيئة وذلك من خلال فطرته السليمة وبعد نظره وعقله الراجح الذى املى به العديد من القرارات التى حولت فى مجملها صحراء دولتنا الى جنة غناء اعجب بها الجميع ونالت رضى المنظمات العالمية المهتمة بالمجال البيئى حتى حق له ان ينال جائزة رجل البيئة فى عامها الاول العالمى. واضاف لقد سطر صاحب السمو الوالد على ارض هذه الدولة ملحمة رجل كرس فكره وجهده ووقته لرسم صورة بيئية مشرفة شملت استصلاحا للاراضى الصحراوية وزيادة فى الرقعة الخضراء واستنباتا للغابات واحزمتها وتوفيرا وتنويعا فى المصادر المائية وتخطيطا مستقبليا لمعزوفة متوازنة بين التنمية البيئية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقال ان ماحصل عليه صاحب السمو الوالد من تقدير من مختلف المحافل الدولية التى تبنت الكثير منها فلسفته البيئية الخاصة واخذت فى تطبيقها على مستوى مجتمعات بعينها تم اتخاذها من قبل بعض المؤسسات كمنهج بيئى صالح للتطبيق فى مختلف دول العالم. واضاف الامين العام لجائزة زايد الدولية للبيئة اننا فى دولة الامارات عامة وفى امارة دبى خاصة نعيش فى ظل واقع ريادى يدعمه ويقود مسيرته بكل فخر واعتزاز الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع راعى هذه الجائزة وان انعكاسات هذا الواقع الريادى تتجلى بين ناظريكم فيما تشاهدونه وتعرفونه جميعا من نهضة اجتماعية تهتم بانسان هذه الدولة ونهضات اقتصادية وحضارية وسياحية وتقنية وبيئية تتشكل فيما بينها لتكمل بعضها بعضا ولتنظم عقدا من اللؤلؤ الفريد لمجتمع متميز ارسى دعائمه عملاقان فى الفكر الانسانى والرفاهية الاجتماعية هما صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله واخاه المرحوم الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم. وقال ان جائزة زايد الدولية للبيئة لتستمد من الاهتمام الذى يوليه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات واولياء عهودهم الامناء للبيئة والمحافظة عليها واصدار القوانين وانشاء المؤسسات التابعة لها وتوفير الكوادر المؤهلة والامكانيات اللازمة لرعايتها وحمايتها وتنمية مواردها الطبيعية بعضا من زخم ادائها واهتماما من اهتمامات رسالتها. كما وان الجائزة قد آلت على نفسها منذ صدور مرسوم تأسيسها الذى تكرم به صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى ان تطرق كل السبل الداعمة للعمل البيئى الناجز من تنظيم للمؤتمرات العالمية وبتعاون وثيق مع كافة الجهات الدولية والاقليمية والمحلية لتنظيم ورش العمل والندوات تحت مظلة منتدى دبى البيئى فضلا عن اصدارها لمختلف انواع الدوريات للتوعية والتثقيف البيئى وتوفير قاعدة بيانات معلوماتية وانشائها لموقع خاص على شبكة الانترنت لتفعيل حوار الاجيال وحوار الحضارات والتبادل العلمى. مضيفا ان طموح جائزة زايد الدولية للبيئة فى ان تصبح منبرا مضيئا يتيح لابناء المنطقة تبادل المعلومات العلمية والتجارب البيئية المتميزة مع كل العالم سوف لاتحده حدود حتى نتمكن من تحقيق اهداف راعى الجائزة الرامية الى ترسيخ مفاهيم بيئية سليمة وايجاد بيئة سليمة لانسان الحاضر والمستقبل. واشار الى ان الاقبال على الترشيح لجائزة زايد الدولية للبيئة يدل على ماحققته الجائزة من اسم مميز وانجازات خلال عمرها القصير وهى تستمد مسيرتها من فكر صاحب السمو رئيس الدولة ومن تبنى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم لانشطتها وقد ورد للجائزة فى دورتها الاولى اكثر من مئتي ترشيح من 66 دولة من مختلف قارات العالم وكان اختيار الفائزين موفقا بحيث حاز على مباركة سمو راعى الجائزة وعلى رضا العارفين بما يجرى على الساحة الدولية فى مجال البيئة وتنميتها. كما القى اللواء ضاحى خلفان تميم قائد عام شرطة دبى الذى اشرف اشرافا مباشرا على انشاء الجائزة وتابع كل انشطتها كلمة نوه فيها بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان للحفاظ على البيئة وتحويل الصحراء الى ارض خضراء وبذل الغالى والنفيس من اجل البيئة محافظا عليها داعيا الى العناية بها مشيرا الى اهتمامات سموه المتمثلة فى شق الترع يوم ان كان ممثلا للحاكم فى مدينة العين واعاد المياه الى مجاريها الطبيعية يوم ان جفت تلك الترع بفعل الزمن واخذت تسقى المزارع هناك فعادت البساتين والحدائق والمزارع ترسم البهجة والفرحة والسرور فى نفوس القاطنين، وكانت تلك البداية التى اكدت لهذا الرجل انه لايوجد مستحيل امام عزم الرجال. اعاد الى مزارعهم وبساتينهم الحياة من جديد بعد ان كادت «تموت تماما» من العطش، رواها «زايد الخير» فى زمن لاتوجد فيه جرافات ولا عمالة متيسرة، شمر «زايد» عن ساعديه ودعا رجاله، فشقوا الترع التى غطاها التراب لمسافات طويلة وتدفق الماء مجددا ليسقى الارض بعد جفافها ويوم ان تولى «زايد الخير» مقاليد الحكم لامارة ابوظبى شرع قبل اى شيء بـ «رعاية البيئة» وبدأ يغرس الاشجار على جانبى الطريق المؤدى من ابوظبى الى العين وانطلق فى اعماق الصحراء يزرع الشجرة تلو الاخرى، يومها كان البعض يصف ذلك بانه ضرب من «الخيال» وتساءلوا كيف ستخضر هذه الارض القاحلة فى ارض شحيحة المياه الا ان «زايد الخير» لم يفقد الامل كعادته، كان دوما متفائلا فلعله يجد السبل التى تمكنه من تحقيق ذلك. وقال ان «زايد» لم يكن فقط الرجل الآمر لاستصلاح البيئة بل هو «المهندس» وهو فى نفس الوقت «العامل» الذى غرس وحفر الارض بالمعول يضرب المثل لنا جميعا وهو ان الاهتمام بالبيئة ينطلق من «القمة» وان على القاعدة ان تتفهم هذه الرؤية التى يراها قائد المسيرة الخيرة وان تعمل على تحقيقها متكاتفة مؤمنة بالقدرة على تحقيق الاهداف، لكن والحق يقال ان القليلين جدا هم فقط انذاك الذين كانوا يؤمنون «بصحة الرؤية» اما «زايد» فقلما تساوره الشكوك فى ان الهدف سيتحقق وان طال الزمن وهاهى الصورة بعد عشرين عاما وان كانت قصيرة فى «عمر الزمن» برزت فيها «ابوظبى» كلوحة فنية رسمها «فنان» قدير واخضرت ارضها واعشوشبت وارتفعت فى سمائها المبانى الشاهقة الجميلة وملات الورود والزهور حدائقها العامة وشوارعها الرئيسية والفرعية وتحولت الحياة فيها من صحراء قاحلة الى ماهى عليه اليوم من روعة وجمال وبهاء. واضاف اللواء ضاحى، لم يكتف زايد بـ ابوظبى العاصمة بل سار فى كل ربوع دولة الامارات العربية المتحدة ونشر فيها مسيرته الخضراء المثمرة فغرست عشرات الملايين من اشجار النخيل من الظفرة الى الفجيرة لتصبح الامارات الدولة الاولى فى تعداد اشجار النخيل المزروعة بعد ان كانت هذه المرتبة تحتلها بلاد الرافدين كذلك فان اهالى الدول الخضراء الذين عرفت ديارهم بكثرة اشجارها واخضرار سهولها وروابيها فانهم بعد ان زاروا ابوظبى قالوا ان المقارنة مع هذه المدينة الخضراء تكاد تكون مستحيلة فالذى صنعه «زايد» يفوق التصور حتى الخبراء الذين زاروا الامارات فى السنوات الاولى من قيامها قالوا ان اى برنامج لزراعة ابوظبى بغية تحسين بيئتها وتحويلها من ارض جرداء الى ارض خضراء ضرب من ضروب المستحيل فاغضب ذلك القول «زايد الخير» واكد لهؤلاء الخبراء بان حال البيئة على هذه الارض سيكون اخضر بعون الله وبعزيمة الرجال وادار ظهره لقولهم وانطلق «زايد الخير» فى مشروعه غير مبال او ملتفت لضعاف الهمم وهاهى النتيجة اليوم ابوظبى صورة الماضى تختفى لتحل محلها ابوظبى صورة الحاضر والمستقبل ولتضع على قائمة اولوياتها «رعاية البيئة» ثقافة ومسلكا وممارسة. وقال بالامس كان «زايد الخير» يعمل بمفرده من اجل حماية ورعاية البيئة وبعد ثلاثين عاما من الجهاد المثمر رسخ «زايد» مفاهيم وقيما للحفاظ على البيئة لم تكن موجودة عند الناس من قبل وغرس فى عقول اهالى الامارات حب الحفاظ على البيئة والعمل على صيانتها من اى سوء. ـ وام