اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة كتابا بعنوان «جيمي كارتر.. المزارع الذي اصبح رئيسا للولايات المتحدة الامريكية». ويأتي هذا الكتاب الجديد في اطار سلسلة الدراسات والاصدارات ، التي تتناول سير كبار زعماء العالم المعاصرين اسهاما من المركز في تعريف القاريء العربي بسير حياة مشاهير السياسة في العالم الذين لعبوا ادوارا بارزة في التاريخ السياسي، وكان لمواقفهم الاثر الكبير في مجريات الاحداث العالمية. ويتزامن الكتاب الجديد لمركز زايد للتنسيق والمتابعة مع احتفال دولة الامارات العربية المتحدة بتوزيع جوائز الدورة الاولى لجائزة زايد الدولية للبيئة والتي فاز الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر بجائزتها الاولى وهي عبارة عن نصف مليون دولار ومجسم وشهادة تقدير عرفانا بجهوده ونظرته المستقبلية واهتمامه بالجوانب الانسانية للتنمية والامن العالمي اثناء وبعد فترة رئاسته للولايات المتحدة. ويتضمن الكتاب الذي اصدره مركز زايد للتنسيق والمتابعة سردا لسيرة حياة الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر التي تنطوي على الكثير من الدروس والعبر والمفارقات ما يثير فضول الانسان العادي ويبعث في نفسه الامل في ان كل حلم وغاية يمكن تحقيقهما بالمثابرة والعمل الدؤوب ونكران الذات. وتتضمن قصة حياة كارتر وبزوغ نجمه من مزارع بسيط في احد ارياف الجنوب الامريكي الى رئيس لاكبر دولة في العالم كل العناصر التي تجعل منها قصة مشوقة جديرة بأن تحكى. ويسهب الكتاب في سرد ملابسات دخول جيمي كارتر معترك الحياة السياسية بدءا من رئاسته لمجالس التربية والتعليم في مسقط رأسه ببلدة بلينز في ولاية جورجيا ومرورا بفوزه بمقعد في مجلس شيوخ الولاية ثم حاكما لولاية جورجيا فرئيسا للولايات المتحدة الامريكية. ويسلط الكتاب الضوء على العوامل التي ادت الى نجاح جيمي كارتر ودخوله البيت الابيض الامريكي بعد حفل تنصيبه في يناير 1977. وتستعرض هذه الاصدارة الهامة جوانب من فلسفة كارتر في الحكم، حيث كان خطابه السياسي يتسم بنبرة اصلاحية واضحة اقترنت فيها معايير الجودة في الاداء الحكومي بمنظومة المعتقدات الاخلاقية والروحية. وقد سعى كارتر ابان فترة رئاسته الى ارساء قواعد جديدة للعمل في البيت الايض مستلهما المباديء الاخلاقية والقيم الدينية. ويتناول الكتاب في قسم منه حياة كارتر بعد خروجه من البيت الابيض مسلطا الاضواء على جهوده كانسان عالمي في حل النزاعات الدولية القائمة والسعي الى تحقيق سلام عالمي وصون حقوق الانسان في ارجاء العالم كافة وذلك من خلال مركز كارتر الذي انشأه في اتلانتا عام 1982. ويقوم مركز كارتر على مبدأ اساسي قوامه ان لكل فرد على وجه الارض الحق في ان يعيش في سلام. ويتطرق الكتاب ايضا الى الشخصيات التي كان لها التأثير الاكبر في تشكيل شخصية جيمي كارتر. ويعدد في الختام الجوائز الدولية التي حصل عليها الرئيس الامريكي الاسبق.