بدأ مستشفى صقر في رأس الخيمة جهودا علاجية متطورة للقضاء على مرض الشخير الذي يعاني منه العديد من الناس. ويقف الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الأميري وراء تلك الجهود الطبية المتقدمة حيث قام مؤخرا باهداء المستشفى جهازا ذا تقنية عالية يعمل باشعة الليزر لعلاج مرض الشخير وأمراض أخرى. وقال عبدالله علي سيفان مدير مستشفى صقر: بفضل الدعم الكبير الذي يحظى به المستشفى من صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وولي عهده سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ورئيس الديوان الأميري الشيخ سعود بن صقر القاسمي يتم حاليا تحقيق انجازات طبية مهمة. وأضاف سيفان: في السابق كان المرضى وأقصد الفئات التي تستدعي ظروفها الصحية وجود أجهزة ذات تقنية متطورة، يتكبدون عناء الانتقال إلى المستشفيات الأخرى يزيد ذلك من متاعبهم الصحية ولكن الأمر تغير كثيرا اليوم حيث بفضل دعم الخيرين والوزارة واهتمام المنطقة الطبية بات كل شيء موجودا وبالتالي لم تعد هناك حاجة للبحث عن العلاج خارج رأس الخيمة. وبالنسبة لجهاز الليزر المستخدم في علاج الشخير فهو أحد أحدث الأجهزة الطبية المتوفرة في المرافق الصحية العلاجية بالدولة. ويقول الدكتور محمد سامي علواني استشاري الأنف والأذن والحنجرة رئيس القسم بمستشفى صقر: من المؤكد ان طفرة كبيرة ومهمة في مجالات علاج الأنف والأذن والحنجرة تحقق مع دخول جهاز العلاج باشعة الليزر إلى مستشفى صقر. وفي غضون الاسبوعين الماضيين تم تشغيل الجهاز هذه المرة لاجراء أول عملية علاجية لامرأة تشتكي من الشخير. وقد كانت العملية ناجحة وبالأمس أجريت العملية الثانية وهي لمواطن يعاني من الحالة نفسها. ويوضح الدكتور علواني والذي يوجد أمامه كشف يضم حوالي عشر حالات مرضية يقلقها الشخير عند النوم ان جهاز الليزر يوفر فرصة ثمينة لازالة ترهل وسقوط سقف الحلق وهو من أهم أسباب الشخير عند الإنسان بسهولة وسرعة ودقة وأيضا بعيدا عن المضاعفات الجانبية. ويقول: قبل اقتناء الجهاز المتطور كانت مثل تلك العمليات شائكة ومزعجة إذ يطلب من المريض الانتظار فترة اسبوع بالمستشفى قبل دخول غرفة العمليات وأن يكون جاهزا لتحمل وطأة الألم تستمر فترة اسبوع أيضا بعد اجراء العملية وهي أشبه بالطريقة التي تتم بها ازالة اللوزتين. ولكن بعد دخول جهاز الليزر إلى مستشفى صقر وطبقا لما ذكره الدكتور علواني فان المريض يستغرق فترة 15 دقيقة فقط في غرفة العمليات وبامكانه مغادرة المستشفى في اليوم التالي ودونما شعور بالآلام، كما ان بعض العمليات يمكن اجراؤها بتخدير موضعي. ويقول رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة الدكتور علواني: الشيء المهم هنا هو توفر عامل الدقة حيث يمكن ازالة أجزاء صغيرة أثناء العملية دونما خوف من المضاعفات التي كانت تحدث أثناء تنفيذها بالطريقة العادية مثل ارتجاع الماء والطعام من طريق الأنف وحدوث خنقة بالصوت. ويضيف قائلا: من الأهمية بمكان ان نعلم ان مثل هذه المضاعفات يتعذر علاجها. ونظرا لان الشخير يشكل هاجسا بانعكاساته الاجتماعية المؤثرة سلبا حيث يمكن ان يؤدي إلى حالات الطلاق بين الزوجين فان الكثيرين يشعرون الآن بالارتياح والأمل في التخلص من شخيرهم بعد دخول جهاز العلاج باشعة الليزر. ولكن الدكتور علواني يرى ان الجهاز يساعد في علاج الكثير من الحالات المرضية وقال في هذا الصدد: في القريب سنبدأ باجراء عمليات الحنجرة مثل جيوب الحبال الصوتية ولحميات الحنجرة والشلل الحنجري. كما يمكن الاستفادة من الجهاز في علاج حالات السرطان الحنجري والأنف والبلعوم وكذلك عمليات الجلد. وبما ان العملية التي يستخدم فيها جهاز الليزر لا تستغرق أكثر من نصف ساعة بدءا من التخدير فانه يمكن اجراء عدة عمليات في اليوم الواحد. وقال الدكتور علواني توجد لدينا غرفة عمليات مجهزة وتتوفر فيها كل الاجراءات الوقائية التي يتطلبها العمل باشعة الليزر. وحول أسباب الشخير أوضح استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور علواني انه بالاضافة إلى ترهل سقف الحلق فان انسداد الانف بأسباب الحساسية واللحمية يمثل جانبا من المشكلة. وقال ان النساء أكثر اصابة به وذلك بسبب قصر الرقبة وزيادة وزن الجسم. وأضاف ان اهمال الشخير يؤدي إلى أمراض أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والاصابة بأمراض القلب.
