أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان ما يشهده العالم اليوم من تطور سريع في مجال الطب والخدمات الطبية يحتم علينا تكثيف الجهود للنهوض بهذا الجانب المهم من حياة البشرية. جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها خلال افتتاح مؤتمري ومعرض الامارات الدولي العاشر لطب الأسنان العربي «ايدك 2001» ودبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا «دوفات 2002» واللذين يستمران ثلاثة أيام بقاعة المؤتمرات والمعارض بمطار دبي الدولي. وأكد سموه في كلمة وجهها بهذه المناسبة حرص دولة الامارات على بذل الجهود وتوفير كافة الامكانات للنهوض بمختلف المجالات الطبية مشيرا إلى ان الخطط التنموية للدولة شهدت انطلاقة كبيرة بفضل توجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات. ووجه سموه الشكر لكافة الجهات التي ساهمت في عقد هذه الفعاليات لما لها من دور نشط في دعم الأنشطة الطبية على مستوى العالم في اطار التواصل بين الأطباء لتبادل الخبرات العلمية والعملية حتى تعم الفائدة على الجميع مرحبا سموه بالحضور الذين حرصوا على المشاركة في هذا الحدث العالمي الذي جمع بين مؤتمرين ومعرضين في آن واحد سواء منهم من شارك من داخل الدولة وخارجها. وقد شهد حفل الافتتاح الذي افتتحه نائب حاكم دبي معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة واحمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وعدد من المسئولين في الدولة ومدراء المناطق الطبية وكافة مسئولي عيادات الاسنان والصيدلة بالدولة. ويأتي تنظيم دائرة الصحة والخدمات الطبية للمؤتمرين ومعرضيهما بالتعاون مع الجهات المعنية ضمن خطة المؤسسات الطبية بالدولة للارتقاء بمستوى الاطباء والصيادلة لمواكبة التطورات العالمية في مختلف القطاعات الطبية. وفي كلمة لمعالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة- للنشرة اليومية للفعاليات أشار فيها إلى ان التواصل والتنسيق الدائم بين وزارة الصحة ودائرة الصحة وجمعية الامارات الطبية لعقد مثل هذه اللقاءات العلمية يسهم بصورة كبيرة في اطلاع أطبائنا على أحدث المستجدات المتاحة على الساحة العالمية والاستعانة بها في تطوير استراتيجياتنا المستقبلية في هذا المجال الصحي المهم. وأضاف ان مشاركة نخبة مميزة من العلماء والأساتذة المرموقين في مجال طب وجراحة الأسنان يمنح ثقلا مميزا لمؤتمرنا هذا العام كما سيساهم في استقطاب الكثير من أطباء الأسنان بالدولة. وقال ان هذا المؤتمر يعد فرصة ثمينة للاستفادة من المعارف والتقنيات الحديثة مما سينعكس ايجابا على مستوى الخدمات المقدمة مستقبلا. وأوضح ان المعرض المصاحب للمؤتمر يعد من أكبر المعارض بالدولة بمجال طب الأسنان إذ يزخر بالعديد من المشاركات الدولية إذ وصل عدد الدول المشاركة لـ 27 دولة ممثلة في 250 شركة اضافة إلى مشاركة وفود رسمية من اتحادات عالمية كهيئة اتحاد أطباء الأسنان العالمي والاتحاد الايطالي واتحاد أمريكا اللاتينية. وحول ما توليه الوزارة من اهتمام لخدمات طب وجراحة الأسنان أكد معالي وزير الصحة ان منشآتها أصبحت تضاهي مثيلاتها في كثير من دول العالم المتقدم بالاضافة إلى توفير كافة احتياجات هذه المنشآت من قوى عاملة مؤهلة وتقنيات متطورة مشيرا إلى ان أعداد المترددين على منشآت الوزارة لتلقي العلاج تجاوز النصف مليون شخص خلال العام الماضي بزيادة مئة ألف عن عام 95 مما حدا بالوزارة لتوفير الخدمات بالمزيد من الأطباء المؤهلين حيث وصل عددهم إلى 268 طبيبا بمعدل طبيب لكل 1250 مترددا تقريبا في عام 2000. وأوضح ان هذه الخدمات الوقائية والتعزيزية والعلاجية الشاملة لصحة الفم والأسنان كانت السبيل لخفض معدلات تسوس الأسنان بين طلاب المدارس بما لا يقل عن 80% خلال السنوات الماضية. ومن جانبها ذكرت الدكتورة عائشة سلطان رئيس المؤتمر في كلمتها التي ألقتها عقب كلمة راعي المؤتمر ان اللجنة المنظمة لمؤتمر «ايدك» حرصت على تقديم كل ما هو جديد ضمن فعاليات المؤتمر من تقنيات طب الفم والأسنان في مختلف التخصصات مرحبة بالمشاركين في ربوع دبي التي دأبت على احتضان المؤتمرات العالمية والفعاليات المختلفة على مدار العام. وأشارت إلى ان استضافة 24 محاضرا عالميا ومشاركة 27 دولة ممثلة في مئتي شركة لعرض تقنيات الأسنان الحديثة ولكل دولة جناحها الذي يعج بالعديد من الشركات العالمية من كافة الدول الأوروبية اضافة إلى استضافة وفود رسمية لاتحادات عالمية منها اتحاد أطباء الأسنان العالمي وبرمجة كافة المحاضرات لتغطي كافة المجالات وكذلك تنظيم الدورات وورش العمل التدريبية يؤكد حرصنا على تقديم كل ما هو جديد في تقنيات طب الفم والأسنان. كما ألقى علي السيد مساعد مدير خدمات الرعاية الصحية الأولية رئيس مؤتمر دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا كلمة استعرض فيها تطورات الخدمات الصحية بالدولة والتي مازالت منها ما هو في طور التجديد والتحديث مشيرا إلى ما تشهده الدولة حاليا من انشاء كليات متخصصة في الصيدلة ودعمه بكادر وطني. كما أشاد بالمصنع الوطني المتميز للأدوية «جلفار» الذي يبشر ببروز مؤسسات أخرى بنفس المستوى والحرص الدائم على تطوير أداء الصيدلي من خلال البرامج المطروحة في مؤتمر اليوم. وأوضح ان المؤتمر يركز على ثلاثة محاور هي جودة الأداء واستخدام التكنولوجيا الحديثة والعناية بالمرضى ولذلك تم دعوة 33 محاضرا من نخبة المحاضرين على مستوى العالم وكذلك تنظيم عدة ورش عمل تناقش العديد من الموضوعات العلمية وايجاد الحلول المقترحة بالاضافة إلى البرامج العلمية والمسابقات بين طلاب الصيدلة مشيرا إلى ان فعاليات المؤتمر تتضمن العديد من البرامج بمشاركة أكثر من 60 شركة أدوية عالمية. وفي ختام فعاليات المؤتمر تقدمت مؤسسة «انديكس» المنظمة لهذا المؤتمر بدرع تذكارية لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي حيث قام سموه بعدها بجولة تفقد فيها معرضي طب الاسنان والصيدلة. وبدأت بعد ذلك فعاليات الجلسات والمحاضرات حول مواجهة التعويضات السنية مع المحافظة على اللثة في حالات الصحة والمرض للدكتور عبدالله الشمري والدكتورة فريال النداوي ومحاضرة فشل «علاج العصب واعادة العلاج ام الجراحة للدكتور زهير الخطيب والدكتور ناصر مالك بالاضافة الى جلسة ثالثة حول المقاييس الجراحية للحصول على نتائج دقيقة في عمليات اطالة التاج السني جراحيا. اما الفترة المسائية فتناولت خمس جلسات اخرى الاولى حول جهاز تقويم «الطاحن» والعلاج دون خلع الاسنان للدكتورة موزه طحوارة والدكتور ياسمين نجم اما الجلسة الثانية فكانت للدكتور احمد الهاشمي مدير طبية دبي والدكتور انور الخاجه حول الاورام العظمية في الفكين. وتناولت الجلسة الثالثة الحلول المبتكرة للغرسات التجميلية في وجود عوائق سبب التركيب البنيوي التشريحي للفك للدكتورة ندى البستاني والدكتور رباط عبده عفاشي. كما استعرضت الجلسة الرابعة للدكتورة خديجة المقبول والدكتورة مي النديف استخدام الدعامات الليفية في العلاج التحفظي لاسنان الاطفال المتضررة بالتسوس الشديد كذلك جاءت الجلسة الاخيرة للدكتور رشيد حمو والدكتورة هبه شطا حول الحشوات التجميلية المباشرة في الاسنان الامامية والخلفية. اما فعاليات اليوم الاول من المحاضرات التي تضمنها مؤتمر ومعرض دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا «دوفات» فقد اشتملت على سبع محاضرات صباحية ومسائية تناولت فيها استخدام الانسان الآلي في ميكنة الصيدلة للبروفيسور هيوكابث من جامعة نيوميكسيكو بالولايات المتحدة الامريكية حيث طبق هذا النظام بعض الصيادلة من اعمالهم المتكررة ومن خلال التطبيق يمكن اعادة التعبئة من العبوات الكبيرة وتحضير جرعات احادية للمرضى المنومين وتقلل وقوع الاخطاء. كما قدمت ايضا بالجلسات فكرة انشاء مركز خدمة معلومات الادوية والسموم بالدول النامية للدكتور محمد العريني بمستشفى الملك فهد للحرس الوطني والغرض من هذه الدراسة ايجاد المعايير المطلوبة لانشاء هذا المركز وقدم الدكتور «ج.ف ديساجا» من المانيا دراسة حول التوظيف الغذائي في الامراض «التحول الغذائى» وتأثيره في كفاءة العلاج والشعور بالصحة الجيدة اضافة الى ما قدمته الدكتورة الصيدلانية سوميه سليمان الستياوي بمستشفى حمد العام بقطر حيث طرحت بمقترح توزيع الدواء بنظام الجرعة الاحادية لمرضى الاقسام الداخلية حيث يمنح هذا النظام الفرصة للصيدلي لممارسة خبرته المهنية ويرفع من مستوى كفاءته وخفض تكاليف الخدمات المقدمة وتضمنت الجلسات دراسات حول الدواء التكميلي البديل ومرضى نقص المناعة المكتسبة لقاسم احمد الريامي رئيس الصيادلة بمستشفى جامعة السلطان قابوس. وتقدم كلا من ابتهال غانم «وبارميس بيشيبان» وموجان خوساني» من كلية الصيدلة بجامعة عجمان بورقة عمل حول مرض الاختلال الذهني ومرض الزهايمر. وكانت الورقة الاخيرة للصيدلانية رشا حيدو من كلية صيدلة عجمان حول ادوية التسمم الخلوي المستخدمة في علاج السرطان. وفي عدة لقاءات لـ «البيان» مع عدد من المسئولين والمشاركين حول انطباعاتهم عن مؤتمري طب الاسنان والصيدلة. قال احمد الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان مؤتمري اليوم يجمعان بين تخصصي الاسنان والصيدلة ويتميز بكثافة الحضور والمشاركين من دول واشخاص ومؤسسات مشيرا الى ان الكل يسعى لانه يثبت وجوده فيهما. واعرب عن امله في ان تكون التوصيات بقدر فعاليات المؤتمرين وما قدم فيهما والجهود التي بذلت من كافة المشاركين سواء من الدائرة او جمعية الامارات الطبية او الوزارة. واوضح الدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية ان هناك فرقاً شاسعاً بين فعاليات هذا العام وفعاليات اول مؤتمر عام 84 ففعاليات هذا العام تمتاز بالحضور الكبير مشيرا الى ان دمج مؤتمري الصيدلة مع الاسنان في آن واحد يدل على تكاتف كافة الفعاليات التي تعمل في مجال الطب. واضاف ان احتضان المؤتمر للعديد من الاجتماعات من نقابات واتحادات لطب الاسنان امر لم نعهده من قبل مشيرا امس الى ان اوراق العمل قدمت كل جديد بالدول المتقدمة. واعرب عن سعادته لاختياره ضمن الكفاءات المتميزة في الاداء الحكومي المتميز موجها كافة الشكر والامتنان للقائمين على الدائرة وخاصة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي المؤتمر والداعم لمسيرتنا على الدوام ومؤتمراتنا الطبية. واوضحت الدكتورة فريدة الخاجة الصيدلانية بمستشفى آل مكتوم وعضوة اللجنة التنظيمية لمؤتمر «دوفات» ان جديد مؤتمرنا لهذا العام طرح فكرة توزيع الدواء بنظام الجرعة الاحادية للمرضى المنومين بالمستشفيات حيث كنا في السابق يتم توزيع الدواء لثلاثة ايام اما في النظام الحالي فالجرعة لـ 24 ساعة فقط مما سيقلل الاخطاء الطبية ويوفر الادوية واستهلاكها ويفرض سيطرة محكمة على الادوية بالاضافة الى توفير الجهد والوقت للصيدلي ليكرس طاقته في مهام اخرى تنمي قدراته. وفي لقاء بالدكتور عبدالهادي الشكاكي من مؤسسة الخليج للادوية والتي تطرح الجهاز الجديد لنظام الجرعة الاحادية للادوية ذكر ان دائرة الصحة بصدد التحول لتطبيق هذا النظام الذي يسهم في خفض تكاليف صرف الادوية والوصول الى نسبة الاخطاء الطبية الى مستويات صفر اضافة لتوفير جهود كافة العاملين من ممرضين وصيادلة. وأوضح ان كل جرعة ستكون مغلفة بشكل اتوماتيكي مشيرا الى ان هذا النظام مطبق في بعض المستشفيات ويتم صنع هذا الجهاز حسب حاجة وسعه المستشفى والعنابر التي بها. وفي لقاء بممثل الاتحاد الدولي لطب الاسنان والتي تشارك لاول مرة في هذا المؤتمر افاد الدكتور بول ولسن ان هذا الاتحاد عمره مئة سنة حيث أسس بفرنسا عام 1900 بمشاركة 70 دولة بينما يضم اليوم 145 دولة موضحا ان الاتحاد يعد المسئول عن شبكة الاتصال بين كافة عيادات الاسنان بهذه الدول ومهمته التعريف بمفهوم علاجات الاسنان والجديد المتداول في كافة الدول. واشار الى ان مشاركة الاتحاد ترجع لرغبة الامارات في هذا المؤتمر للانضمام للاتحاد الى جانب عقد اجتماعنا السنوي هنا لمناقشة وطرح كل جديد في طب الأسنان وعلاجاتها. وأوضح الدكتور جاسم خلفان حميد رئيس قسم الاسنان بطبية أم المؤمنين ان وزارة الصحة بالتنسيق مع الدائرة وجمعية الامارات الطبية تميزت بتنظيم مثل هذه المؤتمرات في طب الاسنان علميا واجتماعيا. واضاف ان مسيرة المؤتمرات في طب الاسنان تواصلت اذ كان كل مؤتمر يقدم احدث ما توصل اليه العلم في مجال التخصص مستفيدا من نهج المؤتمرات السابقة من حيث استضافة النخبة المتميزة في طب الاسنان وقال اننا نجد اليوم جديد المؤتمر العاشر في استضافته للوفود الرسمية من الاتحادات العالمية بالاضافة الى المعرض المصاحب للمؤتمر والذي يعد من أكبر المعارض بالدولة لعالم ادوات ومعدات طب الاسنان وكذلك احتضانه لاجتماعات اتحاد منظمات اطباء الاسنان العرب والجمعية العامة بكليات طب الاسنان في الجامعات العربية واجتماع الاتحاد العام لنقابات طب الاسنان العربية. وقالت الدكتورة تنوير حسين اخصائية علاج الجذور والاعصاب للاسنان بمستشفى أم القيوين والتي تقدمت بورقة عمل سيتم طرحها في اليوم الأخير للمؤتمر بعنوان القيم التشخيصية للتصوير الداخلي باستخدام الحاسوب في طب الاسنان ان ورقتها ستناقش اشكال التقدم التقني التي تم احرازها خلال السنوات الـ 25 الماضية حيث اصبح التصوير الداخلي للاسنان بالكمبيوتر جزءا لا يتجزأ من ادوات التشخيص التي يستخدمها اطباء الاسنان. واكدت انها اضافة قيمة الى النطاق التشخيصي العريض المستخدم للتخطيط العلاجي في معظم ميادين طب الاسنان. وقالت ان ورقة العمل تستعرض اهمية التصوير الداخلي للاسنان بالكمبيوتر في مجالات طب الاسنان موضحة كيفية تطبيقه من خلال تاريخ خمس حالات اذ يجري اظهار ومناقشة المقارنة بين هذا الاسلوب وبين التصوير البانورامي بالاشعة. واضافت ان مثل هذه المؤتمرات تغنينا عن السفر للخارج لحضور ورش العمل والندوات والمؤتمرات حيث توفر لنا الوزارة والدائرة والجمعية الطبية كل هذه الخبرات داخل الدولة. تغطية: محسن راشد




