فازت بلدية دبي في حفل برنامج جائزة دبي للاداء الحكومي المتميز بجائزة افضل مشروع تقني فني بمشروع محطة معالجة النفايات الخطرة في جبل علي، كما فازت البلدية بجائزة افضل تجربة ادارية وهي التفتيش على المؤسسات الغذائية باستخدام الكمبيوتر المحمول. وضمن فئة فريق العمل المتميز فازت بلدية دبي بجائزة عن مشروع تنمية منطقة حتا الريفية، وفيما يلي استعراض سريع للاعمال التي كرمت عليها بلدية دبي ضمن برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز الذي اقيم يوم الثلاثاء الماضي. منشأة النفايات الخطرة جاءت فكرة مشروع منشأة معالجة النفايات الخطرة بجبل علي انطلاقا من مجمل قضايا ملحة تستدعي التخطيط لاحتواء المخاطر المستقبلية للنفايات الخطرة على البيئة والمجتمع، وضرورة وضع حلول عملية مقبولة لعدد من القضايا منها دعم النمو الصناعي المتزايد في امارة دبي بما لا يؤثر على الموارد البيئية والتصدي للزيادة الحاصلة في كميات النفايات الخطرة المتولدة في الامارة وتوفير وسيلة مناسبة بيئيا للتعامل الصحيح مع النفايات الخطرة حيث كانت النفايات تدفن في الارض كما هي وبدون اية معالجة. لذلك تم وضع خطة متكاملة لمعالجة هذه الاشكاليات وتم التركيز فيها على ضرورة وضع حلول بيئية سليمة وتكون في الوقت نفسه عملية وفعالة، وان تساهم هذه الحلول في دعم التنمية المستدامة بجوانبها المختلفة في الامارة، وان يتم التعامل مع النفايات الخطرة الناتجة حاليا ومستقبليا بصورة علمية تمنع اية تأثيرات مستقبلية لها على البيئة أو على الصحة العامة في الامارة. وبالتالي تم التوجه الى ايجاد مرفق صناعي متكامل لمعالجة النفايات الخطرة والتخلص منها بما يكفل حماية البيئة في الحاضر والمستقبل ويكون قادرا على التعامل مع كميات النفايات الخطرة المتوقع توليدها حتى عام 2015 على الاقل. ويأتي هذا المشروع كجزء اساسي من استراتيجية متكاملة لحماية البيئة، والمجتمع من تأثير النفايات الخطرة المتولدة نتيجة التطور الصناعي المستمر، وفكرة المشروع واقعية وتتصدى لاحدى اكبر القضايا التي تمس بشكل مباشر مستقبل التنمية في امارة دبي من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية. وقد تم التخطيط للمشروع بحيث يتم على خطوات منطقية وعلمية دقيقة وذلك بجرد البيانات والاحصائيات المتوافرة في سجلات قسم حماية البيئة والسلامة عن اصناف وكميات النفايات الخطرة التي تم التخلص منها في الموقع القديم للنفايات الخطرة، واجراء دراسة على متجهات الزيادة والنمو في كميات النفايات الخطرة المتولدة في الامارة والتخطيط للمنشأة بحيث تغطي احتياجات الامارة الى عام 2015، والاطلاع ميدانيا على المنشآت المشابهة في الدول الاخرى، وتحديد الاولويات في انواع المعالجة المطلوبة لهذه النفايات، ودراسة امكانية تنفيذ المشروع على مراحل واجراء دراسة «تقييم التأثير البيئي» للمشروع قبل البدء بتنفيذه، وهو المبدأ الذي ينتهج الآن في كافة مشاريع التنمية في العالم لضمان تحقيق التنمية المستدامة والتوازن بين التنمية وحماية البيئة وذلك تنفيذا لقرارات قمة الارض التي اقيمت في ريو دي جانيرو عام 1992، واختيار الموقع المناسب لاقامة المشروع بعد القيام بدراسات هيدروجيولوجية للمناطق المقترحة في الامارة، شاملة عمق واتجاه وسرعة حركة المياه الجوفية ونوعية تلك المياه وهي ضرورة من اجل ضمان اقصى درجة من الامان في المحافظة على البيئة والمصادر الطبيعية وتصميم الموقع على افضل المواصفات والمعايير المتوفرة عالميا والعمل على تزويده بالتقنيات الحديثة وخدمة الانترنت والبريد الالكتروني وتسخير كل ذلك في خدمة العمل اليومي وخدمة المتعاملين، وعدم اهمال الجوانب المادية للمشروع والتخطيط لاسترداد رأس المال وكلفة التشغيل والمعالجة خلال فترة 5 - 7 سنوات. وحول منهجية آلية استمرار الاستفادة من تقنيات الحاسوب والانترنت والتقنيات الحديثة وتسخيرها لتحسين مستوى الاداء والخدمات فقد قامت الادارة بوضع منهجية قائمة على تطبيق مباديء الايزو 14001 للتحسين المستمر في ادارة وتشغيل المنشأة حسب الخطوات التالية: اعداد الخطط اللازمة وتحديد المتطلبات من التقنيات الحديثة وتوفير وتشغيل الاجهزة والمعدات والتقنيات المستخدمة حسب الخطط الموضوعة، اجراء الفحوص والقيام بالاجراءات التصحيحية، اجراء مراجعة دورية شاملة وتقييم للاوضاع القائمة واعادة تكرار الدورة. في عام 1996 تم تكوين لجنة داخلية في الادارة للاشراف على كافة مراحل المراجعة والمتابعة والتنفيذ، وقامت اللجنة بتجميع ودراسة وتحليل المعلومات الاحصائية المتوفرة في الاعوام السابقة حول كمية واصناف النفايات الخطرة الناتجة في امارة دبي وقامت اللجنة بناء على هذه الدراسة بتحديد المتطلبات الرئيسية للمنشأة شاملة، انواع وحدات المعالجة المطلوبة للمعالجة، حجم كل وحدة معالجة، المتطلبات البشرية، المتطلبات المادية، تكاليف التشغيل، الجدوى الاقتصادية وفترة استرجاع رأس المال، تم اجراء دراسات هيدروجيولوجية للمناطق المقترحة في الامارة شاملة اتجاه وسرعة حركة المياه الجوفية ونوعية تلك المياه، تم اجراء دراسة تقييم التأثير البيئي لتحليل التأثيرات البيئية للمشروع على البيئة المحيطة بالموقع المختار بجبل علي وتم تعيين شركة استشارية متخصصة في المشاريع الصناعية الكبرى وذلك للقيام بوضع تصاميم المنشأة والاشراف على مراحل انجاز المشروع، وقد تمت مراجعة تصاميم المنشأة مرات عديدة مع الاستشاريين وادارة المشاريع العامة قبل ان يتم في الربع الاول من عام 1997 انجاز التصميم النهائي للمنشأة، وتم اعداد شروط المناقصة وطرحها للقطاع العام للتنفيذ، بعد استلام العروض تم اختيار افضل العروض من الناحية الفنية والتكلفة ومن حيث خبرة الشركة مقدمة الطلب في مجال التشييد الهندسي، تم عرض المشروع على اللجنة الفنية ببلدية دبي حيث قامت باعتماد ميزانية المشروع والشركات المنفذة، وتم في يناير 1998 البدء بتنفيذ المشروع في منطقة جبل علي بالقرب من الموقع القديم للتخلص من النفايات الخطرة، في نوفمبر 1998 بدأ التشغيل التجريبي للمنشأة في اول فبراير استلمت البلدية هذا المشروع مبدئيا من المقاول المنفذ وفي 6 فبراير 2000 قام مدير عام بلدية دبي بافتتاح المنشأة رسميا في حفل اقيم في الموقع وحضره جمع من المسئولين والاعلاميين. كانت هناك صعوبة كبيرة في اختيار الموقع الملائم في الامارة لاقامة المنشأة حيث تدخلت عدة عوامل في الاختيار مثل القرب من المناطق الصناعية والبعد عن المناطق السكنية ومدى تأثير الموقع على التخطيط العمراني والسياحي في الامارة ومدى تأثيره على البيئة المحيطة، وعليه فقد تم اجراء مسح طبوغرافي تم من خلاله ترشيح عدة اماكن في منطقة جبل علي، وتم اثر ذلك عمل دراسة هيدروجيولوجية لتحديد نوعية المياه الجوفية واتجاه وسرعة حركتها في المنطقة وبعد اختيار افضل موقع مرشح للمشروع تم عمل دراسة التأثير البيئي EIA للمنشأة على المنطقة المحيطة وبالتالي تم التثبت علميا من صحة اختيار الموقع. وتفاديا لاية طفرات مستقبلية في تنامي كميات النفايات الخطرة نتيجة ظهور مشاريع صناعية ضخمة غير متوقعة، فقد تم تصميم وحدات المعالجة بسعة 20% اكبر مما تظهره توجهات الارقام الاحصائية، وتجنبا للحالات الاستثنائية مثل فترات صيانة فقد تم انشاء منطقة تخزين مؤقت اضافة الى ابقاء بعض مناطق التخلص في الموقع القديم مفتوحة. ومن اجل توفير طاقم كفء ومؤهل لتشغيل المنشأة فقد تمت دراسة الكثير من طلبات التوظيف واجراء اختبارات شفهية وتحريرية صارمة لكل فرد وتم تعيين وتدريب الطاقم قبل فترة كافية من بدء التشغيل التجريبي للمنشأة. وتنفيذا لهذه المنهجية ومن اجل تحسين الاداء والخدمات فقد قامت الادارة بما يلي: تركيب أنظمة رقابة الكترونية متطورة، وتصميم البرامج وقواعد البيانات الالكترونية لاغراض التسجيل والمتابعة، اضافة الى توفير خدمة الانترنت والروبط الالكتروني بشبكة البلدية بما يساهم في خدمة المتعاملين مع المنشأة، تدريب الموظفين المعنيين في المنشأ ة على استخدام التقنيات والتطبيقات التي تم توفيرها، تشجيع المتعاملين على التقدم بطلبات التخلص من النفايات الخطرة عن طريق البريد الالكتروني. تعتزم الادارة اجراء مراجعة شاملة للتقنيات المطبقة في الموقع، وسيتم الاستعانة في ذلك بعمل استبيان للمتعاملين مع المنشأة حتى يتم تقديم خدمة افضل لهم. وقد اعتمد المشروع في جميع مراحله على دراسات علمية دقيقة ومتتالية سواء في مرحلة جمع البيانات وفرزها وتحليلها او عند تحديد الاحتياجات الفعلية للمشروع او في اختيار الموقع المناسب، وكان يتم اعادة تقييم الوضع بعد كل مرحلة للتثبت من صحة العمل. وتم التعاقد مع شركة استشارية عالمية بناء على خبرتها في ادارة وتنفيذ المشاريع الصناعية، حيث قامت بوضع التصميمات الهندسية وتقييم واختيار التقنيات العلمية وتحديد المواصفات الدقيقة للمواد والاشراف على المراحل التنفيذية للمشروع وفي سبيل الموازنة بين حجم المنشأة وتكلفتها المادية تم طرح مناقصة للتنفيذ اكثر من مرة وبناء على العروض المقدمة كانت تتم اعادة تقييم الوضع وتعديل التصميمات والمواصفات العامة والخاصة حتى تم التوصل الى افضل تصميم وبأقل كلفة تنفيذية ممكنة، وتم تنفيذ المشروع بطريقة المراجعة المستمرة للتكاليف حيث كان يتم تقييم مرحلي لكل خطوة عمل من ناحية اختيار المواد والموافقة على المواصفات والتكاليف، مع امكانية التعديل والحذف والاضافة الى حسب التقنيات المتاحة، وكان يتم صرف الدفعات المالية حسب تكلفة كل وحدة صناعية على حدة، وتمت ادارة وتنفيذ المشروع حسب برنامج زمني بحيث تتم مراجعة كل خطوة من ناحية الموافقة على التصميم الدقيق والمواصفات والتنفيذ والاختبار، وبعد تنفيذ كل خطوة كان يتم تقييم العمل وحصر اوجه النقص. تضمن عقد تنفيذ المشروع فترة تدريب احترافي لمدة 3 أشهر للفنيين والعاملين في المنشأة يتم تدريبهم فيها على تشغيل وصيانة وحدات المعالجة وتم تنفيذ المشروع مع فترة ضمان سنة واحدة على سلامة تنفيذ وتشغيل كافة وحدات المعالجة والاجهزة والمعدات مع قيام المقاول خلالها بتنفيذ كافة اعمال الصيانة الانشائية والكهربية وتوفير قطع الغيار. وتم تزويد المنشأة بأنظمة رقابة الكترونية متطورة تعمل على التحكم بعمل وحدات المعالجة ورقابة مسارات النفايات واستشعار اي خلل في سير عمليات المعالجة او في عمل المضخات أو خطوط الاطفاء. وتم تزويد المنشأ ة بمختبر موقعي مزود بالاجهزة الحديثة ومعدات الاختبار لتوفير التحاليل النوعية والكمية للنفايات. كما تم تزويد احواض التبخير بنظام للرش الآلي يساهم في رفع كفاءة التبخير بحوالي 20% خلال فترة الصيف. وتفاديا لاية مشاكل بيئية فقد تم تزويد احواض الدفن واحواض التبخير بأنظمة خاصة لجمع الرشيح واعادة معالجته. وتم ربط الميزان الارضي بالحاسوب للقيام بتسجيل بيانات استلام النفايات ومعالجتها حيث يتم الكترونيا تجميع وتصنيف وتخزين وتحليل هذه البيانات للاستفادة منها في تطوير العمليات ووحدات المعالجة بما يواكب التغير المستمر في واقع النشاط الصناعي في الامارة. كما تم عمل ربط الكتروني للمنشأة بشبكة البلدية LAN عن طريق خط رقمي سريع ISDN وتوفير خدمة البريد الالكتروني حيث ساهم ذلك في اختصار الوقت وسرعة نقل المعلومات وامكانية مشاركة الملفات مع المكاتب الرئيسية في المدينة لتسهيل المتابعة بين المنشأة والمكاتب الرئيسية والمتعاملين مع الادارة. وتم تزويد المنشأة بنظم المعلومات الالكترونية المختلفة مثل خدمة الانترنت ، لتمكينها من الحصول على اية معلومات اضافية خاصة بالخصائص الكيميائية والفيزيائية للنفايات. وتم عمل توثيق الكتروني للوثائق الخاصة بالمشروع ووحدات المعالجة، حيث تم وضعها مع الرسومات والمخططات الهندسية للمشروع على اقراص مدمجة وهو ما يساهم في استخدامها لاغراض المراجعة او التدريب او عند اقامة مشاريع للتوسعة المستقبلية. ومن المخطط له خلال عام 2001 ادراج المنشأة ضمن تطبيقات نظام المعلومات الجغرافية GIS في بلدية دبي. اما فوائد المشروع وانعكاساته على البيئة والمجتمع والدائرة فإن وجود منشأة لمعالجة النفايات الخطرة والتخلص منها بصورة سليمة وآمنة يعتبر خطوة ولبنة مهمة في عملية التنمية الصناعية المستدامة في الامارة ولها انعكاسات مهمة على البيئة والمجتمع والدائرة. ومن ضمن انعكاسات المشروع على البيئة توفير وسيلة آمنة للتخلص من النفايات الخطرة واحتوائها بما يمنع التأثيرات المحتملة منها على عناصر البيئة والمتمثلة في الماء والهواء والتربة. وحصر العمليات النهائية للمعالجة والتخلص من النفايات كالخطرة في منطقة واحدة بدلا من تعدد وانتشار المواقع وبالتالي يتم استنفاد الحد الادنى من الارض والموارد البيئية وتقل فرص حدوث تلوث بيئي. وقد قامت المنشأة باجراء العديد من التجارب العملية للاستفادة من النفايات الخطرة داخل وخارج الموقع، مما يساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية التي يتم استخدامها في عمليات المعالجة، فعلى سبيل المثال: استخدام نفايات السفع الحكي في تغطية النفايات الخطرة الاخرى في احواض الدفن، استخدام المياه المعالجة في غسل المعدات ووحدات المعالجة وفي ري الشجيرات. اما انعكاسات المشروع على القطاع الصناعي فتتمثل في: زيادة سرعة انجاز طلبات التخلص من النفايات الصناعية من خلال ترتيب داخلي بين الاقسام المعنية في الادارة حيث انخفضت المدة الكلية المطلوبة لدراسة الطلب وانجازه وتمريره بين الاقسام وتسليمه للمتعاملين من ثلاثة ايام في الظروف العادية الى يوم واحد فقط. وزيادة الوعي البيئي لدى المؤسسات الصناعية، اذ ان الدعاية الاعلامية المصاحبة لافتتاح المنشأة وما تلتها من نشرات توعية ادت الى زيادة الالتزام بالمعايير البيئية للتخلص من النفايات الخطرة وتفيد الاحصاءات زيادة عدد الطلبات المقدمة للتخلص من 508 طلبات في عام 1998 الى 728 طلبا خلال النصف الاول فقط من عام 2000م. ودفع المتعاملين ومنتجي النفايات الى تقليل انتاج النفايات الخطرة وذلك تفاديا لدفع الرسوم المفروضة على عمليات المعالجة ويتم ذلك بالتوجه الى استخدام مواد خام بديلة اقل ضررا او استخدام تقنيات صناعية حديثة، او العمل على اعادة تدوير واستخدام النفايات في صناعات جانبية، او تبادل النفايات مع المصانع الاخرى لإدخالها كمادة خام. كما تقوم المنشأة بدور قيادي في الدراسات البيئية والمساهمة في وضع الحلول البيئية للمشاكل القائمة لدى القطاع الصناعي من خلال تقييم النفايات الخطرة الناتجة لديهم واقتراح طرق المعالجة المحلية او اعادة استخدام في حين ان انعكاسات المشروع على المجتمع تتمثل في مساهمة المشروع في دعم حملات التوعية البيئية والتثقيف التي تقودها ادارة البيئة ببلدية دبي، اذ يتم فيه التخلص من البطاريات التالفة او المواد الكيماوية والنفايات الخطرة التي تقوم البلدية بجمعها عن طريق حملات التوعية في المدارس او عن طريق الافراد العاديين المهتمين بالمحافظة على سلامة البيئة وجودتها. تمثل المنشأة بما فيها من وحدات معالجة وتقنيات متطورة موقعا مثاليا للزيارات الطلابية التعليمية حيث يمكن تعريف اجيال المستقبل من خلالها وعن قرب على طبيعة وانواع النفايات الخطرة والاساليب المثلى للتعامل معها، وخلال عام 1999 فتحت المنشأة ابوابها لتدريب اعداد من طلبة كلية التقنية العليا، وبلغ عددهم 30 طالبا كما انه في النصف الاول من عام 2000 قامت المنشأة بتدريب 20 طالبا. وتساهم المنشأة بشكل فعال في الدور التثقيفي الذي تقوم به الدائرة في مجال البيئة والصحة العامة وتدخل معالجة النفايات الخطرة كجزء من منهج «دبلوم صحة البيئة» الذي تطرحه كليات التقنية العليا. وتقوم المنشأة بالتعاون مع مراكز البحوث والدراسات البيئية للاستفادة من الامكانيات الموجودة في المنشأة في اجراء الدراسات المختلفة ذات العلاقة. فعلى سبيل المثال: قام مختبر المنشأة بالتعاون مع احدى الشركات الصناعية الكبرى بدبي بالسعي نحو ايجاد حل لمشكلة نمو الطحالب في وحدات معالجة النفايات السائلة في تلك الشركة. وقد تمت اضافة كبريتات النحاس لهذه العملية. كما تقوم عدة جهات حكومية أو شبه حكومية بزيارة المنشأة والاطلاع على مكوناتها وامكانياتها بهدف الاستفادة منها في التخطيط لاقامة مشروعات مماثلة. وقد ساهمت المنشأة في خدمة المؤسسات الحكومية بالتخلص من المواد الخطرة المتواجدة لديها، شاملة النفايات الخطرة الموجودة في مختبرات المدارس والمستشفيات الحكومية، وكذلك البضائع والكيماويات الخطرة التي تقوم دائرة الموانئ والجمارك بضبطها، والمخدرات الموجودة لدى النيابة العامة بدبي، وغيرها من النفايات والمواد الخطرة. ومن انعكاسات المشروع على الدائرة: فان منشأة معالجة النفايات الخطرة بجبل علي هي الوحيدة من نوعها في الدولة، وتعتبر فخرا وامتيازا لامارة دبي على بقية الامارات في الدولة، بل وحتى بالنسبة لمعظم دول المنطقة، وقد ساهم قيام ادارة البيئة بتنفيذ هذا المشروع المتميز، والحملة الاعلامية التي رافقت هذا الانجاز، في تعزيز سمعة بلدية دبي كجهة رائدة في حماية البيئة والمحافظة عليها في الدولة. ووفرت المنشأة والتغطية الاعلامية المصاحبة لافتتاحها دعما شخصيا من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، حيث أصدر بناء عليه أوامره السامية بمنح ادارة البيئة ببلدية دبي سلطة الرقابة البيئية الأولى على كافة مناطق الامارة بما في ذلك المناطق الحرة والموانئ وخلافها، واضافة إلى ذلك فان المنشأة تمثل في الوقت الحالي أحد مصادر الدخل لبلدية دبي، ومن ناحية أخرى فقد قامت ادارة البيئة بتجهيز كافة المتطلبات اللازمة لتأهيل المنشأة للحصول على شهادة الايزو (14001) لأنظمة الادارة البيئية وشهادة الايزو (9000) لأنظمة الجودة، حيث تم اعداد خطط ادارة وتشغيل الموقع وتوثيق مهام كل فرد من طاقم التشغيل في المنشأة، وكذلك وضع خطط الصحة والسلامة والبيئة وخطط ادارة حالات الطوارئ. وقد قام قسم ادارة الجودة بالبلدية بوضع مشروع التأهيل ضمن ميزانية قسمهم لعام 2001. وفي مقارنة فوائد المشروع وتأثيراته الايجابية مع الانعكاسات المالية والتكاليف المادية تبين ان الغرض الأساسي من وراء المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية البيئة والمجتمع من الأضرار المستقبلية التي قد تنجم نتيجة لتسرب الملوثات إلى البيئة، كما انه يشكل اضافة علمية مهمة تساهم في دعم البحوث البيئية. هذا اضافة إلى ان التقييم الأولي لمجمل الدراسة التخطيطية للمشروع وتأثيره على منطقة جبل علي أثبت ان المشروع ستكون له فوائد مهمة ومؤثرة على تطوير المنطقة والبنية التحتية لها. وهذا بحد ذاته يفسر اقبال البلدية على تنفيذ المشروع رغم تكلفته العالية والتي بلغت 30.4 مليون درهم. وحرصت البلدية منذ البداية على ترشيد التكلفة الرأسمالية والتشغيلية للمنشأة. فعمدت إلى دراسة عروض مناقصة المنشأة بتوازن من ناحية الأخذ بأقل الأسعار وبما يحقق الأهداف المنشودة ودون التفريط في الأهداف التشغيلية. ومن هذا المنطلق تم طرح مناقصة المشروع أكثر من مرة مع تعديل المواصفات وتحديد أوضح للمتطلبات والمواد. وخططت البلدية لتعديل رسوم التخلص من النفايات الخطرة بحيث تغطي تكاليف الانشاء والتشغيل والمعالجة وأن تكفي لاسترداد هذه التكاليف خلال فترة 5-7 سنوات. وبدأ تطبيق هذه الرسوم مع بداية التشغيل التجريبي للمنشأة في أواخر عام 1998، حيث تتراوح بين 50 و200 درهم لكل طن متري اعتمادا على نوع المعالجة المطلوبة للنفايات. وفي أول عام تشغيلي 1999 تمت معالجة 77.5 ألف طن من النفايات الخطرة حيث استوفت البلدية عن ذلك 5.3 ملايين درهم. وفي النصف الأول من عام 2000 قامت بمعالجة 43.3 ألف طن واستوفت عن ذلك 3.36 ملايين درهم مع توقع أن يتم تحصيل أكثر من 6.5 ملايين درهم بنهاية العام. وبناء عليه واستنادا إلى النمو الحاصل في كميات النفايات الخطرة ومعدلات التشغيل في المنشأة خلال عام 2000، فانه من المتوقع طبقا للجدول التالي استرجاع تكاليف المنشألة خلال فترة خمس سنوات، أي بنهاية عام 2003. لقد حققت المنشأة منذ تشغيلها أهدافا أكثر من تلك التي أقيمت المنشأة من أجلها. أهداف التنمية المستدامة: تم توفير بنية تحتية لمواكبة النمو الصناعي من خلال توفير وسيلة آمنة للتخلص النهائي من النفايات الخطرة، ومنع التأثيرات المحتملة للنفايات الخطرة على عناصر البيئة. أهداف تفعيل الرقابة البيئية على المنشآت الصناعية: ساهمت المنشأة في زيادة فعالية الرقابة البيئية لادارة البيئة حيث زاد التركيز على أساليب معالجة النفايات في المنشآت الصناعية. وتبين الاحصائيات زيادة كبيرة ومطردة في عدد طلبات التخلص من النفايات الخطرة والتي تم التعامل معها منذ بدء تشغيل المنشأة في أواخر عام 1998، حيث قفزت من 508 طلبات في عام 1998 إلى 700 في عام 1999، أي بزيادة 40%، بينما شكل النصف الأول من عام 2000 طفرة حيث قفز العدد خلاله إلى 728 طلبا. أهداف دعم القطاع الخاص: تتم حاليا مساندة القطاع الخاص في عمليات تقييم النفايات الخطرة الناتجة لديهم واقتراح طرق اعادة الاستخدام أو التدوير أو المعالجة المحلية في المواقع. أهداف علمية وبحثية: يقوم مختبر المنشأة بدور رئيسي في مساندة الأبحاث والدراسات البيئية العلمية الخاصة بالنفايات. أهداف توعية: تدعم المنشأة حملات التوعية البيئية والتثقيف التي تقودها إدارة البيئة ببلدية دبي. أهداف دعم البنية التحتية للامارة: بسبب هذا المشروع تم توفير خط (كابل) هاتفي وخط كهرباء ضغط عالي في منطقة المنشأة. أهداف تطوير مرافق البلدية: تم بناء سكن لعمال البلدية في منطقة المنشأة، كما تم توفير غرفة تدريب في المنشأة وتم تجهيزها لخدمة المنطقة. أهداف مساهمة القطاع الخاص في دعم الأنشطة البيئية: مساهمة منه، قام القطاع الخاص بتجهيز المنشأة بمواقف للسيارات وببناء حوض لتربية الأسماك. أهداف اعلامية: تم توفير دعاية اعلامية بيئية من خلال اصدار المنشورات والمطويات والأشرطة الاعلامية الخاصة بالمنشأة، وتمثلت هذه الدعاية بأفضل صورها في التغطية الاعلامية الصحفية والتلفزيونية لحفل الافتتاح. أهداف إدارية: تم تشكيل قسم جديد في ادارة البيئة يعنى بادارة المنشأة اضافة إلى مواقع النفايات الأخرى التابعة للبلدية. وبذلك تم توفير فرص جديدة للترقيات على مستوى الوظائف الاشرافية للقسم. أهداف اجتماعية: تم توفير فرص عمل اضافية على كافة المستويات (جامعي، ثانوي، اعدادي، ابتدائي) وذلك من خلال الوظائف المستحدثة على مستوى الخدمات الإدارية والفنية في القسم، والوظائف الأخرى المستحدثة بغرض تشغيل المنشأة نفسها بوحداتها الصناعية المختلفة. أهداف مالية: اضافة مصدر رئيسي للدخل في إدارة البيئة، حيث تدر المنشأة 5-7 ملايين درهم سنويا. أما من الناحية التشغيلية للمنشأة فقد تم تحقيق العديد من الأهداف. فعلى سبيل المثال: أهداف المعالجة الفعالة: قامت المنشأة في عام 1999 باستلام ومعالجة 77.5 ألف طن من النفايات الخطرة. وفي النصف الأول من عام 2000 تمت معالجة 43.3 ألف طن، أي بزيادة 12%. أهداف فعالية أداء وحدات المعالجة: تمكنت المنشأة منذ تشغيلها من استيعاب جميع فعاليات التشغيل دون خلل أو نقص في الكفاءة. أهداف مالية: في عام 1999 حققت المنشأة 5.3 ملايين درهم كرسوم للمعالجة. وفي النصف الأول من عام 2000 حققت ما مقداره 3.36 ملايين درهم، أي بارتفاع 27% في العائدات. الكمبيوتر المحمول واستكمالا لخطة تطوير قسم رقابة الأغذية التي تهدف إلى ربط جميع أعمال القسم بواسطة الكمبيوتر وبعد أن انتهى القسم من ربط جميع الموانئ البحرية والجوية مع مختبر الصحة العامة بشبكة من الاتصالات بواسطة الحاسب الآلي فقد تم الاستعانة بنظام التفتيش باستخدام الكمبيوتر المحمول الذي أحدث نقلة نوعية في أسلوب التفتيش وفي أداء القسم. وقد جاءت هذه الفكرة إيمانا من بلدية دبي بضرورة استخدام كل التقنيات العلمية الحديثة وتسخيرها لانجاح وتفعيل أداء الموظفين وتقليل الجهد وزيادة الانتاج مع الوصول إلى أفضل السبل في خدمة المجتمع والمواطن. هذا النظام هو نتاج ابداع داخلي اشترك فيه جميع أفراد شعبة التفتيش بالتصميم والمتابعة والتصويب حتى استكملنا جميع الجوانب الفنية الخاصة بهذا البرنامج. فحتى ما قبل عام 1989 كان نظام التفتيش يعتمد كليا على المفتش في تحديد تكرارية الزيارات على المؤسسات التي يقوم بزيارتها ثم يقوم بكتابة تقرير التفتيش للمؤسسة يرفع إلى المسئولين ويقوم بتوثيق زيارته في بطاقة موجودة في المؤسسة وأخرى مماثلة موجودة في القسم وبالتالي لم يكن هنالك الكثير من المتابعة لفترات الزيارات أو المؤسسات التي يتم تغطيتها من قبل المفتش. وفي عام 1989 تم ادخال نظام برمجة الزيارات بواسطة الكمبيوتر بالاستعانة ببعض الخبراء الأجانب وكانت هذه الزيارات ثابتة لكل نوع من أنواع الأنشطة وكانت الخطة تطبع اسبوعيا من قبل قسم تكنولوجيا المعلومات يوم السبت وقد واجهت القسم مشاكل كثيرة في التطبيق منها عدم انتظام طباعة الخطة من قبل قسم تكنولوجيا المعلومات وعلى هذا كان العمل يتعطل ولم يكن هناك تفريق في الزيارات بين المؤسسات الجيدة والمؤسسات السيئة، وبعد سنوات من التطبيق لم تعد الخطة منتظمة فقد أصبحت الخطة للمفتش غير منتظمة اسبوع تأتي قليلة جدا واسبوع كثيرة جدا. فضلا عن انقطاع الخطة لفترات طويلة بسبب عملية نقل قسم التراخيص إلى دائرة التنمية الاقتصادية مما أدى إلى تعطل العمل. وتوقف الخطة تماما، بعدها كانت تتم جدولة الزيارات يدويا عن طريق المفتش. في سنة 1992 استحدث قسم رقابة الأغذية نظام التفتيش باستخدام النقاط بالاستعانة بأحد الخبراء الأجانب حيث كانت المؤسسة تغلق عند حصولها على 50 نقطة عن طريق تجميع نقاط المخالفات اعتمادا على قائمة المخالفات وقد قام القسم أيضا باستحداث الأرشيف للمؤسسات حيث كان لكل مؤسسة غذائية ملف خاص بها يحتفظ فيها بكل تقارير التفتيش. في سنة 1995 أدرك قسم رقابة الأغذية ان هذا النظام لم يعد كافيا لمواكبة التطور في مجال الرقابة الغذائية وقام عن طريق خبرات ذاتية بتطوير نظام سمي نظام تصنيف المؤسسات الغذائية، يقوم هذا النظام أساسا على فكرة تقييم وتقدير الخطورة في المؤسسات الغذائية وتحديد تكرارية زيارات المؤسسات بناء على خطورتها وقد أثبت هذا النظام نتائج جيدة في رفع المستوى الصحي للمؤسسات الغذائية واعطاء نظرة احصائية عن الوضع الصحي للمؤسسات الغذائية في امارة دبي وقد استخدم لذلك قائمة تفتيش من 63 مخالفة كل مخالفة أعطيت نقاط بحسب خطورتها وقد أثبت أيضا هذا النظام فعالية عالية في رفع المستوى الصحي للمؤسسات الغذائية في الامارة ولكن كل عمليات التفتيش كانت يدوية وكانت تواجه القسم عدة عقبات منها: عدم القدرة على الحصول على نظرة احصائية سريعة عن الوضع الصحي للمؤسسات. وعدم المقدرة على الرجوع إلى تواريخ المؤسسات مباشرة من قبل رئيس القسم أو رئيس الشعبة. وعدم القدرة على متابعة أعمال التفتيش اليومية للمفتشين بشكل فعال. بالاضافة إلى احتمالية ضياع تقارير التفتيش وفقدانها. وصعوبة قراءة بعض التقارير بسبب اختلاف خطوط المفتشين. وعدم جدولة الزيارات الكترونيا من قبل جهة محايدة وكانت البرمجة تعتمد على المفتش. ومن أجل ذلك كله كان لابد للقسم أن يفكر بتطوير نظام قادر على حل جميع هذه المشاكل ورفع كفاءة التفتيش في هذا القسم، فكان هذا النظام. ويهدف نظام الكمبيوتر المحمول إلى تقليل الأعمال الورقية من كتابة تقارير واعداد احصائيات وبالتالي توفير هذا الوقت لأعمال أخرى تهم قضايا التفتيش. وسهولة متابعة الأعمال اليومية للمفتشين من قبل رئيس القسم ورئيس الشعبة عن طريق الاشراف المباشر بواسطة الحاسب الآلي الشخصي الموجود عند رئيس القسم ورئيس الشعبة والمفتش الأول. عدا عن استخدام الاحصائيات بسهولة ويسر حيث يوفر هذا النظام احصائيات تراكمية دائمة عن الأعمال اليومية للمفتشين مع الرسومات البيانية الاحصائية الخاصة بذلك. وسهولة استخراج المعلومات عن تاريخ المؤسسة الغذائية في الميدان أو في المكتب حيث يحتفظ النظام بملف لكل مؤسسة يسهل الرجوع إليه في أي وقت. إلى جانب اختصار وقت التفتيش عن طريق توفير كافة البيانات بسهولة عن المؤسسة وعدم امضاء وقت كبير في اعداد التقرير وحساب النقاط حيث يقوم النظام بحساب نقاط الخطورة وتقييم المؤسسة فور الانتهاء من التفتيش. وتقليص الأخطاء الشخصية في حساب الغرامات واعتماد اللوائح. بالاضافة إلى زيادة الأمن عن طريق الغاء الأخطاء الناتجة عن فقدان الأوراق كما ويقلل من تأخير دخول البيانات إلى الحاسب الآلي حيث تنتقل جميع البيانات أوتوماتيكيا حين رجوع المفتش إلى القسم ووضع الجهاز على القاعدة الخاصة به. وجدولة الزيارات تلقائيا اعتمادا على تقييم المؤسسة ودرجة الخطورة. وتسهيل عملية الاتصال اليومي بين الإدارة والمفتش حيث تظهر أمام كل مفتش على شاشة الحاسب الآلي المحمول ما يصدر من بلاغات وتعميمات من قبل الإدارة. فضلا عن اعطاء أهمية كبرى لموضوع المتابعة للمخالفات المتعلقة بكل مؤسسة حيث يقوم النظام باعادة برمجة أي زيارة متابعة متعلقة بمخالفات سابقة ويعطيها الأولوية في برنامج العمل اليومي للمفتش. ويعتمد النظام على مبدأ تقييم الخطورة بالنقاط وعلى مبدأ تصنيف المؤسسات المعتمد من قسم رقابة الأغذية حيث يقوم بحساب مجموع النقاط المحددة لكل مخالفة وحساب النسبة المئوية بعد كتابة تقرير التفتيش ثم تعاد جدولة الزيارة التالية للمؤسسة بناء على درجة الخطورة التي حددها المفتش وعلى نوعية المؤسسة ان كانت عالية أو متوسطة أو متدنية الخطورة. ثم يقوم المفتش الأول ورئيس الشعبة ورئيس القسم باعتماد هذه التقارير عن طريق الكمبيوتر الخاص بهم ثم تنتقل هذه البيانات إلى دائرة التنمية الاقتصادية ان كان هنالك غرامات. والجهاز عبارة عن كمبيوتر صغير الحجم يحمل باليد وتدخل البيانات عن طريق لمس الشاشة واستخدام لوحة الاعداد، وللجهاز ذاكرة رئيسية سعة 8 رام وذاكرة فرعية سعة 20 رام، ويمكن للجهاز الطباعة باللغتين العربية والانجليزية، وملحق بالأجهزة قواعد للشحن يتم من خلالها شحن بطارية الجهاز وتفريغ وتحميل البيانات، ويمكن للجهاز العمل لمدة ثلاث ساعات متواصلة. ومن أنواع التفتيشات التي ينفذها القسم التفتيش غير المبرمج مثل التفتيش العشوائي، الشكاوى، المتابعة، توجيه إداري، ترخيص المؤسسة، وزيارة تثقيف صحي. أما التفتيش المبرمج فالتفتيش الروتيني والتفتيش المتأخر. تنمية منطقة حتا يعد مشروع تخطيط وتنمية منطقة حتا الريفية الذي فاز بافضل فريق عمل ضمن جائزة دبي للاداء الحكومي المتميز مثالا حيا لما يجب ان يكون عليه التعاون والتنسيق بين الدوائر الحكومية والمحلية والموظفين في الادارة الواحدة. يأتي المشروع بناء على اوامر صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم امارة دبي ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي حيث قامت البلدية ومن خلال كوادرها الفنية وبتنسيق كامل مع الجهات الحكومية المعنية بالامارة كدائرة السياحة والتسويق التجاري ودائرة التنمية الاقتصادية وغيرها، بعمل دراسة تخطيطية متكاملة لمنطقة حتا بهدف اعداد مخطط هيكلي يحدد طبيعة وحجم التنمية المستهدفة في المنطقة واتجاهاتها المستقبلية. وقد مرت الدراسة بعدة مراحل اساسية تناولت الاوضاع الراهنة بكافة جوانبها العمرانية والسكانية والطبيعية، بينما مثلت المرحلة الثانية اعداد سياسات وبرامج تخطيطية لمعالجة السلبيات في الاوضاع القائمة وتوجيه عملية التنمية بناء على المعطيات السابقة لدراسة الاوضاع الراهنة وتحليل العناصر المختلفة لمكونات البيئة الطبيعية والعمرانية والبشرية بمنطقة حتا. وامكن تحديد عدد من القضايا الاساسية التي ينبغي وضع السياسات والحلول التخطيطية المناسبة لها في اطار الخطط التنموية المستقبلية للمنطقة، كما امكن التعرف على الامكانات التنموية المتاحة بها. وتتمثل اهم امكانات التنمية بالمنطقة في طبيعتها الجغرافية الفريدة وبيئتها الطبيعية المتميزة اضافة الى موقعها الاقليمي وعلاقاتها المكانية التي تتيح لها قدرا اكبر من التأثير التفاعلي مع المناطق المحيطة. ويوفر التكوين الجيولوجي للمنطقة بعض عناصر الخدمات الاستخراجية التي تحتاج اليها الامارة من الحصى والركام الحجري كما ان مشروع السد الذي جرى تنفيذه بالمنطقة سيوفر كميات اضافية من المياه السطحية للاستهلاك المباشر او لتغذية طبقة المياه الجوفية، وتقدر الطاقة التخزينية لذلك السد بحوالي 138000 متر مكعب في السنة ومن الامكانات المتاحة بالمنطقة انشاء قاعدة للصناعات التحويلية تعتمد على الانتاج الزراعي الذي يمكن توفيره من خلال تطوير القاعدة الزراعية بالمنطقة. من خلال تحديد القضايا التخطيطية وتحليل وامكانات التنمية بالمنطقة امكن صياغة الاهداف الرئيسية لاستراتيجية التنمية بالمنطقة والتي تركز على تحسين الاوضاع الاجتماعية والمعيشية للسكان وتطوير مقومات التنمية الاقتصادية والعمرانية مع الحفاظ على خصائص البيئة الطبيعية والطابع التقليدي للمجتمع الريفي، والتأكيد على قيام المنطقة بدور مهم يتناسب مع مكانتها الاقليمية في ربط وخدمة المناطق المجاورة. انطلاقا من تلك الاهداف تم وضع عدد من الموجهات الاساسية والقواعد العامة التي تتيح توجيه المقترحات التخطيطية في صياغة بدائل التنمية المستهدفة بالمنطقة، ومن اهم الموجهات التخطيطية ضرورة المحافظة على الخصائص البيئية والطبيعة للمنطقة والاستفادة من معطياتها وامكاناتها المتاحة في حدود الاشتراطات التخطيطية من حيث نسبة الانحدار للمناطق القابلة التي يجب ان لاتزيد على 15% والمحافظة على العناصر الطبيعية الحساسة كمجاري السيول والوديان التي تمثل الشرايين الحيوية في التكوين البيئي للمنطقة. واعتمد منهج التنمية العمرانية بالمخطط الهيكلي المقترح على المحافظة على خصائص التكوين الطبيعي للمنطقة واستغلال المواقع ذات المميزات الجمالية لتوفير الانشطة السياحية الملائمة كفنادق وموتيلات ومنتزهات عامة واماكن لتسلق الجبال، كما حدد المخطط الهيكلي المقترح منطقة متميزة بطبيعتها الجمالية وغطائها النباتي وانتشار بعض الاشجار البرية بها ويمكن المحافظة عليها كمحميات طبيعية وسفارى. وحدد المخطط الهيكلي المقترح منطقة متميزة يمكن ان تستخدم للمخيمات المفتوحة وكمنتجع سياحي، علاوة على التأكيد على المنطقة المركزية كمنطقة سياحية خدمية خاصة ان بها هذه المقومات كالقرية التراثية والخدمات المركزية. يركز المخطط على مبدأ انشاء تجمعات سكنية تتلاءم احجامها وتوزيعها مع طبيعة توزيع المناطق القابلة للتنمية لذا فقد تم اقتراح انشاء ثلاثة تجمعات سكنية رئيسية تتركز فيها الخدمات العامة المطلوبة للمنطقة، ويستقطب التجمع الاوسط منها الخدمات الرئيسية بالمنطقة واقترح المخطط الهيكلي محوراً لاسكان الوافدين وارتباط المحاور الرئيسية للحركة بالتشكيل ذي الطابع البيئي المتميز. وعمل فريق المشروع على وضع استراتيجية طويلة المدى للنمو الشامل لمنطقة حتا للاستخدام كوثيقة تخطيط رسمية على المدى الطويل تستخدم كمرجع استراتيجي للتطور الطبيعي المستقبلي لمنطقة حتا، وذلك بهدف توجيه التنمية بما يتناسب مع التراث المحلي والامكانات الطبيعية للمنطقة والمحافظة على الخصائص البيئية والطبيعية لمنطقة حتا وتطوير المرافق والخدمات العامة وتدعيم البنية الاساسية والاقتصادية للمنطقة، وتعزيز الترابط الاجتماعي والاقتصادي بين المنطقة وباقي اجزاء الامارة والاستفادة من معطيات وامكانات البيئة الطبيعية الفريدة بمنطقة حتا واستثمارها لتدعيم القاعدة الاقتصادية. وحرص المشروع على دراسة تنوع مصادر الدخل بالمنطقة وخاصة في مجال التنمية السياحية والزراعية وفي اطار خطط عمرانية واقتصادية متوازنة واعداد مخطط هيكلي لمنطقة حتا يحدد اسلوب التنمية العمرانية بالمنطقة حتى عام 2020، مقسم الى خطط خمسية بهدف التحكم بها وتوجيه التنمية العمرانية والاقتصادية وفقا لسياسات عمرانية واقتصادية متنوعة، وتطوير البيئة العمرانية وتحسين شبكات الطرق والمواصلات والاتصالات والمرافق والخدمات واعداد اطار عام لمخططات مناطق عمل ذات اولوية تم تحديدها وفقا لخصائصها العمرانية او الطبيعية المتميزة، وتستند على اهداف وسياسات المخطط الهيكلي المقترح، وتم اعداد مخططات لها واعتمادها وجار متابعة تنفيذها. وشملت الدراسة بناء قاعدة معلومات تخطيطية متكاملة اعتمدت بالكامل على مجموعة كبيرة من المسوحات التخطيطية التي تمت في منطقة حتا بالاضافة لمسح جغرافي كامل للاراضي على شكل خرائط وصور جوية وصور بالاقمار الصناعية. وقد حرص المشروع على دعم فريق العمل بالمخططين المواطنين (م. ناصر ابو شهاب، م. احمد بدر عبدالله) للتدريب اليومي وبالتالي امكن تأسيس نواة جيدة للخبرة المواطنة في مجالات التخطيط للتنمية الحضرية. فكرة العمل الجماعي ودعم المشروع فكرة العمل الجماعي بين اعضاء قسم الدراسات التخطيطية وتعزيز التواصل بين فريق العمل والمسئولين عبر العروض الفنية وورش العمل لكل مرحلة من مراحل الدراسة الثلاث وتحقيق رضا المسئولين بجودة الاداء الفني والعرض على المسئولين مما انعكس بدورة على رفع الروح المعنوية للفريق وزيادة الثقة بالنفس وخاصة للمهندسين المواطنين الذين قاموا بالعرض الفني على المسئولين. كما ساهم في توفير 93% من الميزانية المعتمدة للمخطط، حيث تم ابتداء اعتماد ميزانية 2 مليون درهم للتعاقد مع استشاري خارجي كما تم اعداد شروط اتفاقية التعاقد، ونظرا لار تفاع التكلفة والمام فريق العمل بالظروف الطبيعية والعمرانية بمنطقة الدراسة وقيامهم بمتابعة التنفيذ فقد اتخذ القرار بالقيام بالدراسة بواسطة الكوادر الفنية المتخصصة داخل قسم الدراسات التخطيطية الامر الذي ادى الى الاحتياج فقط الى ميزانية قدرها مبلغ 200 ألف درهم للدراسة صرفت على المخطط لعمل تجهيزات ضرورية للقسم يتم الاستفادة منها مستقبلا وصرف مكافآت رمزية لفريق العمل نظير عملهم خارج فترة الدوام الرسمي. ومن انجازات المشروع التنسيق بين اهداف وسياسات المخطط الهيكلي لمنطقة حتا وبرامج وسياسات الدوائر المحلية (دائرة التنمية الاقتصادية، دائرة السياحة والتسويق التجاري، هيئة كهرباء ومياه دبي. وزارة التخطيط، منطقة دبي التعليمية، دائرة الصحة والخدمات الطبية، ادارة الدفاع المدني، القيادة العامة للشرطة، ادارة المرور) والادارات الفنية بالبلدية (ادارة الطرق، ادارة الصرف الصحي والري، ادارة الصحة، ادارة البيئة، ادارة المشاريع العامة، ادارة الزراعة والحدائق، ادارة المباني والاسكان، مركز الاحصاء، فرع البلدية بمنطقة حتا) حيث تم التنسيق بين فريق العمل وكافة الدوائر الحكومية المحلية والادارات الفنية بالبلدية ابتداء من اعداد خطة العمل ونطاق الدراسة وارسالها الى الادارات الفنية والدوائر المحلية المختلفة وذلك لتزويد الفريق بالمقترحات والمرئيات التي تقع ضمن اختصاص كل ادارة ثم تم عقد العديد من الاجتماعات للوقوف على تطورات العمل في كل مرحلة وابداء الملاحظات وتحديد المعوقات الادارية والفنية وكيفية علاجها وترجمة احتياجات ومتطلبات الادارات الفنية والدوائر المحلية من المخطط الهيكلي. وكان من شان المخطط الهيكلي تنفيذ عدد من الاجراءات الكفيلة بتحقيق اهداف المخطط ومنها قيام ادارة التطوير الاداري والجودة بدراسة الهيكل الاداري لفرع البلدية في حتا للتعامل مع المتغيرات التي ستطرأ على الهيكل العمراني لمنطقة حتا وقيم ادارة الصرف الصحي بالبدء في تصميم شبكة الصرف الصحي طبقا للطاقة الاستيعابية المقترحة بالمخطط الهيكلي والاستعانة بالاساليب الحديثة في التحكم في مستوى وتوعية المياه الجوفية بالتنسيق مع هيئة كهرباء ومياه دبي، اضافة الى دراسة جدوى انشاء شبكة للرى من خلال المياه الناتجة من معالجة المخالفات السائلة. وقامت ادارة الطرق بتنفيذ شبكة الطرق المقترحة في اطار المراحل المتعلقة بها، اضافة الى متابعة جمع البيانات المتعلقة بالاحجام المرورية، وقيام ادارة المرور بالتنسيق مع ادارة الطرق لتنفيذ المعالجات المتعلقة بالامان المروري والمتطلبة على شبكة الطرق في منطقة حتا، وقيام قسم المواصلات بالمعالجات المطلوبة على النقل الجماعي حسب ما جاء في توصيات الدراسة. ومن جهتها قامت ادارة المشاريع العامة بتنفيذ المشاريع المطلوبة خلال المرحلة الاولى (الخطة الخمسية الاولى) وهي المتنزهات العامة والمخيمات المفتوحة ومنطقة السفاري بالتنسيق ادارة الزراعة والحدائق العامة وادارة الطرق. وقامت ادارة البيئة باعداد الدراسات التفصيلية لمنطقة المحميات ومنطقة رياضة تسلق الجبال. وتمت مخاطبة دائرة السياحة والتسويق التجاري لتنفيذ المشاريع السياحة وهي الفنادق والموتيلات.. الخ، حسب مرحلة التنفيذ حتى عام 2020 علاوة على قيام قسم المساحة باعداد المسح الموقعي لمنطقة حتا لاعداد الخارطة المرجعية بتكلفة تقدر بحوالي 10% من الميزانية المعتمدة وقيام قسم التخطيط التنفيذي بدراسة الضوابط التخطيطية للمنطقة وقيام هيئة كهرباء ومياه دبي بتصميم شبكة الامداد بالمياه طبقا للطاقة الاستيعابية المقترحة، ووضع القوانين والغرامات التي تنظم عملية استهلاك المياه. وحسب المخطط تقوم شعبة التخطيط التفصيلي بقسم الدراسات التخطيطية باعداد دراسات تخطيطية تفصيلية لبعض المناطق ذات الاولوية طبقا للبرنامج الزمني المحدد لدراسة جميع المناطق ذات الاولوية وذلك بالتنسيق مع جميع الدوائر المحلية والخدمية واجراء التعويضات المطلوبة للقطعة المتأثرة اضافة الى اعداد برنامج زمني لدراسة مناطق اسكان المواطنين. كتب خالد درويش