استضافت اسرة كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي الذي قدم محاضرة للطلاب بعنوان «مقتضيات الدعوة في ضوء المعطيات المعاصرة». وحيا القرضاوي في بداية المحاضرة اسرة الكلية ومجلس امنائها برئاسة جمعة الماجد على ما يقدمه من خير في خدمة الكلية والاسلام، كما حيا ادارة الكلية واساتذتها والطلاب الحضور. وقال القرضاوي ان طريق الدعوة الى الله تتخلله كثير من المصاعب التي يجب تحملها والصبر عليها، وأوضح ان للدعوة آليات عديدة قد تكون بتأليف كتاب أو القاء محاضرة او كلمة طيبة او موعظة حسنة او ابتسامة في وجه المسلم فكل هؤلاء دعاة الى الله وعن الصفات التي يجب ان يتحلى بها المسلم قال ان للدعوة متطلبات ثلاثة هي الثقافة والاخلاق والروح، واوضح ان على الداعية ان يلم بكل جوانب الثقافة الدينية التي قطعها المسلمون فيعرف عصور الاسلام المشرقة وصراعاتهم مع الصليبيين والتتار. كما اشار القرضاوي الى ضرورة تعرف الداعية على ثقافة العلوم الانسانية فيعلم ما يدور حوله في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كذلك يجب ان يكون ملماًَ بالثقافة العلمية. وعن الاخلاق قال ان السيدة عائشة رضي الله عنها اجادت وصف خلق النبي عليه السلام حين قالت ان خلقه القرآن وبذلك تكون قد اشارت الى اوصاف المتقين فقد كان عليه الصلاة والسلام رحيما متواضعا شفوقا. وابان القرضاوي ان المسلمين لم ينشروا الاسلام بالسيف وانما نشروه بالخلق الكريم، وقال ان على الدعاة ان يعرفوا ان هناك آلاف الملايين عاشوا في الحياة السياسية وماتوا ولم يعرفوا شيئا عن الاسلام وان هناك مثلهم من عرفوا الاسلام مشوها. واضاف ان لكل زمان آلياته في الدعوة الى الله وان استخدام التكنولوجيا الحديثة في الدعوة هي طريقة هذا العصر وان هذا تيسير من الله على الناس لان المسلمين في السابق كانوا يلجأون الى الحرب وفتح الحدود كخطوات اولى الى الدعوة.