قامت اسرة ثانوية زايد الاول بالعين بتفعيل مشروع تطوير دور برامج الاذاعة المدرسية ومسرحة المناهج التربوية والذي تبناه المنتدى التربوي التاسع باشراف الشئون التعليمية والانشطة الطلابية بادارة المنطقة وبالتعاون مع جامعة الامارات. وفي خطوة نحو تعميق دور المسرح التربوي من خلال المنهاج، ومع طابور الصباح نفذ توجيه اللغة العربية عرضا مسرحيا تربويا منهجيا من ضمن المقرر، واشار سعد الدين طه مدير الثانوية بانه تم تنفيذ برنامج تعليمي بسيط ومميز مستلهما الجو التاريخي لنص شعري للشاعر العربي العباسي ابو العتاهية حيث قام مدرس اللغة العربية فتحي قنصوه بمسرحة النص واخراجه بصورة فنية تؤدي اهدافا تربوية وتعمق القيم الاخلاقية والوطنية والدينية لتكون نافذة وصل بين النشاط الهادف والمنهاج المدرسي. مسرحة المنهاج بدوره اكد مأمون كنعان موجه اللغة العربية في ادارة المنطقة ان مثل هذه الانشطة والفعاليات التربوية تساهم في تأدية الرسالة التربوية والتعليمية بمختلف السبل والتقنيات والمسرح واحد من هذه الفعاليات التي تساهم في ارتقاء الذوق الفني والادبي واثراء الجانب العلمي والمعرفي. اما مخرج النص فتحي قنصوه مدرس اللغة العربية ومشرف المنتدى الادبي والاذاعة المدرسية، اشار الى ان مسرحة هذا النص يأتي من منطلق تقرير دور المسرح المدرسي والاستفادة من المنهاج التربوي لا سيما وان معظم مناهجنا التربوية مرتبطة ارتباطا مباشرا بوقائع واحداث اثرت في مجرى التاريخ العربي من مختلف الجوانب حيث لعب الادب والادباء دورا كبيرا حيث كان للشعراء مواقف كثيرة سواء مع الخلفاء والامراء عبر التاريخ الذي سجلها لنا ونقلها لنا الرواة ومؤرخو تاريخ الادب العربي وكثير من مواقف هؤلاء الشعراء وحياتهم تصلح ان تكون نموذجا يقتدى فيها رغم التقادم الزمني والتطور الحضاري لان الشعر والادب هو وعاء الثقافة العربية. تكريس القيم والمبادئ اما عن اختيار ابو العتاهية لهذه التجربة المسرحية التربوية، فقد اشار الى ان ابو العتاهية واحد من شعراء الزهد الذين تأثروا بالاسلام والقرآن بعد شعر المجون واللهو في الجاهلية، وشعر الزهد يعد وليد العصر العباسي لما عرفه هذا العصر من حركة زهد قوية جاءت ردا على ظاهرة المجون والزندقة وابو العتاهية الذي ولد في منطقة عين تمر بالقرب من الانبار كان سييء السمعة في مطلع حياته وعمل بائعا للجرار والفخار وتدفق عليه ينبوع الشعر وتوثقت الصلة بينه وبين ملك الغناء حينذاك ابراهيم الموصلي المقرب من الخليفة وقدم له ابو العتاهية قصائد المديح وكان هارون الرشيد يجري عليه الهدايا، الا انه هجر حياة اللهو والمجون وتحول الى حياة الزهد والتقشف ولبس الصوف واقلع عن المديح مما اغضب الرشيد عليه فسجنه وخلال هذه الفترة زاد من شعر الزهد حيث اكثر من الدعوة الى المكارم والتذكير بالحياة الآخرة وزهد الدنيا حيث يقول فيها: مثل الادوار في العرض عبد الله العامري، محمد كمال احمد النجار، يوسف بشار، ابراهيم عبد العظيم ونال العرض استحسان جميع اعضاء هيئة التدريس والموجهين وادارة الانشطة التربوية مؤكدين على اهمية مثل هذه المناشط والفعاليات التربوية الهادفة.