أعلن اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ان شرطة دبي تمكنت بالتعاون مع مؤسسة «اتصالات» من تدمير موقع القرصان الذي اعتدى مؤخرا على البريد الالكتروني لعدد من الفتيات في الدولة، واستولى على صور شخصية وقام بنشرها على شبكة الانترنت. وقال ان شرطة دبي تمكنت من الوصول إلى موقع القرصان «وهو من خارج الدولة» وستتابع تحقيقاتها في القضية حتى تسليم الجاني إلى العدالة. وأضاف اللواء ضاحي خلفان تميم: ان للمتضرر الحق قانونا في المطالبة بالتعويض أيا كان نوع الضرر، مشيرا إلى ان القانون المدني للعقوبات ينص على ان كل متضرر من حقه المطالبة بالتعويض. كما أعلن عن انتهاء شرطة دبي من اعداد تصوراتها ومقترحاتها بشأن القانون الاتحادي لمكافحة الجرائم الالكترونية، بعد دراسة مواد مشروع القانون الذي بات في مراحله النهائية، ومن المتوقع صدوره خلال الأشهر الستة المقبلة. وكان اللواء ضاحي خلفان تميم قد أعلن عقب افتتاحه معرض تكنولوجيا المصارف العربية الذي أقيم على هامش القمة العربية الأولى للعمل المصرفي الالكتروني وأمن المصارف «ابتك 2001» في دبي، ان معدلات الجريمة الالكترونية في الدولة تكاد لا تذكر - فهي متدنية - مشيرا إلى ان أفضل قرصان اماراتي يعمل حاليا في شرطة دبي. وأضاف ان مخاطر استخدام التكنولوجيا الرقمية والحكومية الالكترونية، في اشارة إلى انه في المستقبل القريب سوف ينتهي التعامل الورقي. وذكر اللواء ضاحي خلفان تميم ان شرطة دبي، قامت بعمليات ردع للقرصنة على الرغم من عدم وجود قانون للتجارة الالكترونية، معتمدة على أحكام القانون المدني للعقوبات الذي ينص على ان كل متضرر من حقه المطالبة بالتعويض، وان السرقة هي أخذ مال الغير بدون ارادة المالك سواء بالطرق التقليدية أو الالكترونية. وقال ان شرطة دبي انتهت من اعداد مسودة قانون داخلي للشرطة في هذا الشأن، ودعا قمة «ابتك 2001» إلى ايلاء المصارف العربية اهتماما أكبر لتقديم الخدمات المصرفية الالكترونية، وكذلك أنظمة الحماية والأمان المتصلة بها. وأكد القائد العام لشرطة دبي أهمية التوعية في هذا المجال وقال: نحن نتحدث عن التوعية، ونعلم ان قراصنة أجهزة الكمبيوتر هم من الشباب المثقف الواعي، ونفى في الوقت ذاته وجود فراغ في الأنظمة والتشريعات الخاصة بالجرائم الالكترونية، موضحا ان شرطة دبي تلجأ في مثل هذه الحالات إلى القانون المدني للعقوبات. وأشار إلى ان القيادة العامة لشرطة دبي، أعدت خطة خمسية لتدريب كوادرها على استخدام «الانترنت»، مؤكدا انه في غضون ثلاثة أشهر، ستبدأ شرطة دبي تطبيق نظام اصدار رخص السياقة، وتجديد واصدار ترخيص المركبات، وتسديد المخالفات والغرامات عبر شبكة الانترنت، في حين سيتم في المستقبل القريب توفير خدمة توصيل التراخيص إلى المنازل. من جانبه أكد العميد شرف الدين محمد حسين مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي، ان الوصول إلى قراصنة شبكة الانترنت والقبض عليهم، ليس بالأمر الصعب. وقال في تعقيبه على مجريات التحقيق في قضية نشر صور الفتيات على صفحة شبكة الانترنت، حيث تمكن الجاني من القيام بعمليات قرصنة على عدد من مواقع البريد الالكتروني، ان شرطة دبي دمرت الموقع بالتعاون مع مؤسسة «اتصالات» وستسعى للوصول إلى الجاني، لتقديمه إلى العدالة. وحذر العميد شرف الدين جميع مستخدمي الشبكة من مغبة الاحتفاظ بمستندات أو صور فوتوغرافية على الاجهزة، لانه من السهل جدا الوصول إليها، موضحا ان كل من يمتلك معلومات فنية جيدة في الكمبيوتر والانترنت يستطيع سرقة أية معلومات أو مستندات شخصية من المستخدمين الذين لا يراعون تطبيق التحذيرات الخاصة بنظام الأمن. وأكد العميد شرف الدين في حديث للبرنامج الاذاعي «عيون لا تنام» الذي يعده قسم البرامج الاذاعية بادارة الاتصال الجماهيري في شرطة دبي ويبث عبر اذاعة دبي، ان شرطة دبي لم تتلق أي بلاغ عن عمليات الاتلاف في الوثائق الالكترونية ولكن وردت بعض الشكاوى والملاحظات حول عمليات دخول البريد الالكتروني لسرقة معلومات أو صور فتيات وأشخاص ونشرها على صفحات الانترنت. وعن مفهوم الجريمة الالكترونية ومدى خطورتها واجراءات الوقاية من غزوات لصوص المعلومات قال ان مفهوم الجريمة الالكترونية واسع ومتشعب حيث يستغل المجرمون هذه الأجهزة الالكترونية لسرقة المعلومات والأموال عبر الخطوط الهاتفية والأجهزة الالكترونية التي وجدت من أجل خدمة المجتمع في جميع أنحاء العالم. وأشار إلى ان الجرائم الالكترونية الفردية تتركز في استغلال بطاقات الائتمان الالكترونية وتزويرها أو تقليدها للحصول على منفعة من ورائها. وقال العميد شرف الدين ان توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، بشأن تحويل حكومة دبي إلى حكومة الكترونية، تقوم أساسا على مكافحة الجرائم الالكترونية. وأضاف: ان من أهم الواجبات والمسئوليات المنوطة بلجنة الحكومة الالكترونية اعداد الخطط والبرامج للحفاظ على المعلومات والمساعدة في التقليل من أخطار الجرائم الالكترونية. وتمنى من لجنة الحكومة الالكترونية توفير الحماية اللازمة وتسخير جميع الامكانيات والطاقات لمنع مثل هذه الجرائم، وناشد الجميع باتخاذ الاحتياطات اللازمة الأمنية في الحاسبات الالكترونية الشخصية التي تعتبر مصدرا للمعلومات والاتصالات.