اكد معالى محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف على ان اصدار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قانونا اتحاديا بانشاء لجان التوفيق والمصالحة بالمحاكم الاتحادية بالدولة، جاء انطلاقا من حرص سموه على مصلحة المواطنين بصفة خاصة ومصلحة المتقاضين والمتنازعين بصفة عامة. جاء ذلك فى الكلمة التوجيهية التى القاها معالى الوزير فى اول اجتماع للجنة التوفيق والمصالحة الذى عقد أمس بديوان الوزارة بأبوظبى برئاسة معاليه. واشار معاليه الى ان رئيس الدولة يهدف من انشاء هذه اللجان التى ستغطى جميع محاكم الدولة الى احياء القيم العربية والاسلامية الاصيلة التى كانت تحكم مجالس القبائل فى الماضى وتعمل بصدق على ازالة كافة اسباب الضغائن والمشاحنات من النفوس واشاعة روح التواصل والتسامح وهيمنة روح الاخاء والحب وتساميها على اية اسباب للنزاع والخلاف بين ابناء القبيلة الواحدة والوطن الواحد والعروبة والاسلام. واكد معاليه لاعضاء اللجان على ان الامال معقودة عليهم فى انجاح هذه الامنية التى يوليها صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات اهتماما خاصا. ودعا الوزير اعضاء اللجان الى ان يستشعروا عظم المهمة الملقاة على عاتق اللجان التى يمثلونها وان يكونوا عند حسن ظن صاحب القرار حفظه الله وشعب الامارات والمقيمين على ارضها الطيبة الذين يتمنون ان تنتصر اواصر الحب والاخاء على اية خلافات بمجهود اللجنة. وصرح المستشار الدكتور محمد محمود الكمالى مدير دائرة التفتيش القضائى بالوزارة والذى حضر الاجتماع بان معالى الوزير استعرض بعد كلمته التوجيهية مع اعضاء اللجان وبحضور كل من سلطان سعيد البادى وكيل الوزارة لقطاع العدل وخالد ناصر الريس مدير الشئون المالية والادارية للقطاع مهامها والاهداف المرجوة منها والتى تتركز فى العمل على فض المنازعات التى تعرض عليهم بالحكمة والروية وانتقاء افضل الاساليب للوصول الى قلوب المتنازعين فى مصداقية واخلاص لان ما خرج من القلب فالى القلب وان يستنهضوا فى نفوس المتنازعين كل معانى الاخوة والجوار والانتماء الى وطنهم وامتهم ودينهم. وفى ختام الاجتماع اكد اعضاء اللجان عزمهم الصادق وحرصهم الاكيد على تحقيق اهداف هذه اللجنة وجعلها تعكس الصورة الحية المشرفة التى كانت تتسم بها مجالس الخلفاء والقبائل والتى احلت روح الاخاء والتعاون والتراحم محل اية مشكلة واى نزاع. وقد اشار خالد الريس الى ان اعضاء هذه اللجان التى شكلت والتى ستشكل فى محاكم الدولة انما هم من اعيان الامارات واصحاب الخبرة والمكانة الشخصية المرموقة التى تتمتع بالمؤهلات والمواصفات التى تتطلبها المهمة الملقاة على عاتقهم وهم مرشحون من قبل السلطات العليا فى اماراتهم. وقال خالد الريس انه يوجد الان سبع لجان تم تشكليها لهذه المهمة اثنتان فى محكمة ابوظبى الابتدائية وواحدة فى العين واثنتان فى الشارقة وواحدة فى عجمان واخرى فى الفجيرة وجار تشكيل لجان اخرى فى كل من رأس الخيمة وام القيوين. وسوف تشمل مهام هذه اللجان جميع القضايا والمنازعات الشرعية والمدنية كما ان اعضاءها على استعداد للانتقال فى سبيل انجاز مهمتهم الى مقر المتنازعين فى بيوتهم او مكاتبهم او اى مكان يرويدونه وتضم كل لجنة قاضيا وعضوين من هؤلاء الاعضاء. وقد حدد صاحب السمو الشيخ زايد مكافأة شهرية لكل عضو من اعضاء هذه اللجان مقدارها احد عشر الف درهم. وكان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قد اصدر مرسوما بالقانون الاتحادى رقم 4 لسنة 2001 فى يناير الماضى بتعديل بعض احكام القانون الاتحادى رقم 26 لسنة 1999 بانشاء لجان التوفيق والمصالحة بالمحاكم الاتحادية. وفيما يلى نص القانون.. المادة (1) يستبدل بنص المواد الاولى والثانية والثالثة من القانون الاتحادى رقم ( 26) لسنة 1999 المشار اليه النصوص الاتية. المادة الاولى.. يجوز بقرار من وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف انشاء لجنة او اكثر وذلك فى مقار المحاكم الابتدائية الاتحادية برئاسة أحد القضاة وعضوية اثنين من اعضاء السلطة القضائية او من ذوي الخبرة المشهود لهم بالحيدة والنزاهة. ويحلف اعضاء اللجنة المعينين من غير اعضاء السلطة القضائية اليمين القانونية بأن يؤدوا عملهم بالامانة والصدق امام وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. ويصدر بتحديد مقر عمل اللجنة واختصاصها المكانى قرار من وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. ويحدد مجلس الوزراء مكافآت اعضاء اللجان من غير اعضاء السلطة القضائية. المادة الثانية: تختص لجنة التوفيق والمصالحة بما يأتى: 1- تسوية المنازعات المدنية والتجارية ايا كانت قيمتها وكذلك المنازعات غير المقدرة القيمة بطريق الصلح. 2- يكون للجنة فى سبيل اداء عملها حق الاطلاع على الاوراق والمستندات والسجلات وسائر الادلة واتخاذ ماتراه مناسبا دون التقيد بقانون الاجراءات المدنية وقانون المحاماة ومواعيد الدوام الرسمى. المادة الثالثة: 1- على المحاكم الابتدائية الاتحادية التى أنشئت فيها لجان التوفيق والمصالحة عدم قيد اى دعوى من الدعاوى التى تدخل فى اختصاص لجنة التوفيق والمصالحة الا اذا قدم لها من ذوى المصلحة افادة من لجنة التوفيق والمصالحة بعدم الممانعة من نظرها امام القضاء. 2- لكل ذى مصلحة ان يبدى كتابة الى لجنة التوفيق والمصالحة المختصة عدم رغبته فى حل نزاعه مع خصمه صلحا وفى هذه الحالة يتعين على اللجنة ان تعطيه افادة بعدم الممانعة من نظر نزاعة امام القضاء. 3- تتوقف المدد المقررة لعدم سماع الدعاوى ومدد التقادم المنصوص عليها بالقوانين السارية بالدولة من تاريخ قيد النزاع امام لجنة التوفيق والمصالحة. المادة (2) تضاف مادة جديدة الى القانون الاتحادى رقم رقم (26) لسنة 1999 المشار اليه نصها الاتى: الماد الثامنة مكررا.. لايدخل فى اختصاص لجنة التوفيق والمصالحة ما يلى: 1- الاوامر والدعاوى المستعجلة والوقتية والدعاوى العمالية والدعاوى التى تكون الحكومة طرفا فيها ودعاوى الايجارات التى تنظر امام لجان خاصة بالمنازعات الايجارية واية دعاوى اخرى يقرر نظرها امام لجان المصالحة ايا كانت هذه اللجان. 2- اذا اوقع المدعى الحجز التحفظى على اموال وموجودات خصمه او اتخذ اى اجراء من الاجراءات المستعجلة. 3- القضايا التى سجلت لدى المحاكم الاتحادية من سريان القانون الاتحادى رقم (26) لسنة 1999 وحتى تاريخ العمل باحكام هذا القانون. المادة (3) ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره.