يشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مساء اليوم حفل توزيع جوائز الدورة الاولى لجائزة زايد الدولية للبيئة الذي يقام بفندق الجميرا بيتش دبي بحضور حشد كبير من المسئولين والشخصيات والضيوف. ويتم خلال الحفل توزيع الجوائز على الفائزين حيث سيتم منح الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر الجائزة الاولى، وهي عبارة عن نصف مليون دولار ومجسم وشهادة تقدير نظرا لنظرته المستقبلية واهتمامه بالجوانب الانسانية للتنمية والامن العالمي اثناء وبعد فترة رئاسته للولايات المتحدة الامريكية، اضافة لان مشروعه العالمي جلويال 2000 يعد دليلا واضحا على اهتمامه بآثار العولمة على السلامة والاستقرار والتنمية، علاوة على مساهمته الفاعلة في دفع الجهود العالمية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية واهتمامه بكرامة الانسان والابعاد البيئية والانسانية للتنمية التي تصب جميعها في اهداف جائزة زايد الدولية للبيئة. كما سيتم منح الجائزة الثانية وهي عبار عن ثلاثمئة الف دولار ومجسم وشهادة تقدير مناصفة بين الدكتور محمد عبدالفتاح القصاص تقديرا لابحاثه العلمية الممتازة التي واظب عليها لعشرات السنين في مجال بيئته كرئيس للاتحاد العالمي لصيانة الطبيعة والبيئة الذي اصبح الآن المنظمة التطوعية التي توازي الامم المتحدة في مجالات البيئة المختلفة، وبين المجلس العالمي للسدود تقديرا لعمله في مجال الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية للسدود التي تقام على الانهار وكيفية معالجتها والذي يعتبر نموذجا ناجحا لمعالجة قضايا البيئة والتنمية التي تشكل تحديا كبيرا نتيجة لتعقيداتها وتداخلها مع مختلف قطاعات الدولة علاوة على اسهام المجلس في بناء ما لا يقل عن 450 سدا في مختلف بقاع العالم لادارة الموارد المائية وتحقيق الامن الغذائي. اما الجائزة الثالثة وهي عبارة عن مئتي الف دولار ومجسم وشهادة تقدير فسيتم منحها مناصفة بين يولاندا كاكابادسي تقديرا لدورها القيادي في تحضير وثيقة منظمات العمل التطوعي التي ادرجت في جدول اعمال القرن الحادي والعشرين بمؤتمر قمة الارض عام 1992م ودورها الرائد في تأسيس ورئاسة منظمة مستقبل امريكا اللاتينية التي لعبت دورا كبيرا في نشر الوعي البيئى بين دول امريكا اللاتينية علاوة على تأثيرها الواضح على السياسات البيئية المحلية والدولية ابان توليها وزارة البيئة بدولة الاكوادور وبين ستيفان شميث هايني تقديرا لجهوده ونجاحه في الربط بين التجارة والبيئة من خلال تأليف ونشر كتابه المشهور «تغير المسار» في وقت كان فيه الوعي البيئي ضعيفا في وسط القطاع الخاص، حيث يعتبر الكتاب ثورة في الفكر التجاري والصناعي تجاه البيئة اضافة لدوره الاساسي في انشاء المجلس العالمي للتجارة والتنمية المستدامة. ويسبق الحفل سمنارات اربع في الفترة الصباحية بمركز المؤتمرات بفندق الجميرا بيتش يقدم فيها الفائزون عصارة تجربتهم البيئية، حيث يقدم الدكتور محمد القصاص سمناراً حول ادارة الاراضي القاحلة، كما يقدم المجلس العالمي للسدود سمناراً حول كيفية تلافي الآثار السلبية للسدود، وتقدم بولاندا كاكابادسي سمناراً حول العمل التطوعي في مجال حماية البيئة، ويقدم ستيفان شميث هايني سمناراً حول دمج الاعتبارات البيئية في التجارة والصناعة. من جهة اخرى وصل الى البلاد امس 19 شخصية بيئية عالمية للمشاركة في حفل توزيع جائزة زايد الدولية يتقدمهم الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر وزوجته روزالين والدكتور كلاوس تويفر المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة وعبدالقادر اسمال وزير البيئة في جنوب افريقيا وكان في استقبالهم الدكتور محمد احمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة. الجدير بالذكر ان الجائزة تلقت 230 ترشيحا من 66 دولة لنيل جوائز الدورة الاولى من بينها 188 ترشيحا مستوف للشروط منها 46 ترشيحا من افريقيا و49 من آسيا و8 من استراليا و22 من امريكا الشمالية، و10 من امريكا الجنوبية وقد غطت هذه الترشيحات 12 فرعا من فروع البيئة التي نص عليها النظام الاساسي للجائزة من بينها 4 ترشيحات في مجال التنمية المستدامة للمناطق الزراعية ومناطق الرحل و21 ترشيحا في مجال صون التنوع الحيوي وحماية الحياة الفطرية وتنميتها و24 ترشيحا في مجال نقل وادخال التقنيات السليمة بيئيا في عمليات الانتاج واستخدامات الموارد و22 ترشيحا في مجال ادارة النظم الايكولوجية و71 ترشيحا في مجال نشر وتعزيز الوعي البيئي والمشاركة الشعبية و27 في مجال صحة البيئة و24 في مجال الامن البيئي و23 في مجال المياه العذبة و21 مشاركة في مجال التعاون الاقليمي والدولي لبناء القدرات البيئية المتكاملة للمناطق الساحلية و38 في مجال مكافحة التلوث و13 في مجال تعزيز دور المرأة في مجال البيئة والتنمية.