استكمالا لنظام الوقاية الشاملة التي بدأها دفاع مدني دبي، بدأت مرحلة نظام التفتيش الشامل للحد من حوادث الحريق ورفع مستوى الحذر والوقاية حتى يتم تجنب الكثير من المشاكل التي تصادف رجال الدفاع المدني أثناء أدائهم مهامهم. ويعتبر نظام التفتيش الشامل من الأنظمة الحديثة والمتطورة والتي لها تأثير ايجابي على المجتمع والمنشآت وبعد أن عمم الدفاع المدني نظام التفتيش المفاجئ شرع بتعميم نظام التفتيش الشامل ليكون متمماً لخطة استراتيجية وضعها الدفاع المدني بدبي. وأوضح الرائد ابراهيم عبيد الصايغ رئيس قسم الوقاية والسلامة أن النظام يشمل جميع المراكز بإمارة دبي مشيرا إلى انه يؤدي إلى التقليل من الحوادث المستمرة نتيجة اهمال البعض والتباطؤ في تأمين المنشأة بعوامل الأمن والسلامة وأضاف: وبطبيعة الحال فإن المركز يجند بعض المراقبين للقيام بعملهم على أكمل وجه وإعداد تقارير خاصة عن الموقع الذي تمت معاينته وفي حالة وجود مخالفات على صاحب المنشأة يتم اخطار مالك المنشأة والزامه بعملية الاصلاح وإن تم تجاهل هذا الاخطار يتم ايقافه ومعاقبته، وقد خضع هؤلاء المتدربون لعملية التدريب داخل مركز القصيص وجار تنفيذ الخطة على جميع المراكز ويخضع تدريب الكوادر لإعداد برنامج متكامل لأن حجم العمل كبير، ويشرف على البرنامج المهندس غسان للتدريب على أمور الإطفاء بالآليات والمعدات الهندسية والمهندس نجيب، وذلك فيما يخص المواد الخطرة. وسوف تبدأ الدورة الأولى في الوقاية والسلامة لتأهيل مفتشين من جميع مراكز الدفاع المدني بدبي كل حسب منطقة اختصاصه، وتعتبر هذه الدورة بمثابة التمهيد لافتتاح مكتب للوقاية والسلامة في كل مركز بحيث يكون مسئولا عن الوقاية والسلامة، وسوف تساعد هذه العملية على تفعيل شمولية التفتيش في جميع المواقع بإمارة دبي، وسيساعد بدوره ضابط المركز على التعرف على طبيعة المبنى وكذلك المعدات والأجهزة المركبة فيه، إضافة إلى المساهمة في تفعيل عملية الكشف المفاجئ على جميع المنشآت والمباني من قسم الوقاية والسلامة بالاشتراك مع مراكز الدفاع المدني بدبي وذلك كل على حسب منطقة اختصاصه وكذلك المراكز ومن خلال قسم العمليات يتم تزويد قسم الحماية والسلامة بنسخة عن تقرير الحادث للاطلاع عليه ومعرفة أوجه القصور بالمعدات والأجهزة المركبة بالمنشأة.ويقول علي المطوع ضابط مركز القصيص بأن هذا البرنامج هو جزء من برنامج الوقاية الشاملة وقد عملنا على تقسيم منطقة الاختصاص إلى خمسة قطاعات بحيث ضم القطاع الأول منطقة القصيص الصناعية وتشعب من هذا القطاع خمس مناطق وضم القطاع الثاني منطقة القصيص وتتشعب منه مناطق القصيص الأولى والثانية والثالثة، أما القطاع الثالث فضم منطقة الطوار وتتشعب منه منطقتا الطوار الأولى والثانية وضم القطاع الرابع منطقة المزهر وتتشعب منه منطقتا المزهر الأولى والثانية، أما القطاع الخامس والأخير فضم منطقتي المحصينة والنهدة وقد جاء هذا التقسيم اعتمادا على المنشآت الصناعية وأولويات الاحتياج إلى عملية الوقاية والسلامة، وتم التركيز على المناطق الأربعة عدا الأولى لعملية التوعية الوقائية بدل المنشآت الحيوية والمتمثلة في المدارس والفنادق والمنشآت التي توجد بها كثافة سكانية عالية، أما القطاع الأول فقمنا بعملية التفتيش المفاجئ على المستودعات والمصانع وتم زيادة خمس وثلاثين منشأة في القصيص الصناعية الثالثة وكانت الحصيلة مخالفة عشرين منشأة فيما التزمت خمس عشرة منشأة، وقد لوحظ ان طبيعة المنشآت بهذه المنطقة في معظمها مطابخ ومستودعات للالكترونيات ومصانع بلاستيكية وورش تصليح للسيارات ومستودعات أخشاب وهي جميعها من المواد التي تساعد على الاشتعال وكانت أهم المخالفات هي عدم الصيانة الدورية لمعدات الاطفاء وعملية سوء التخزين بحيث لا تجد فواصل لمرور رجال الاطفاء في حالة الحريق، وبالتالي يتم منع الاطفائي عن القيام بعمله اضافة إلى حجب أدوات الاطفاء الموجودة داخل المنشأة أو المصنع، أما في مستودعات المواد القابلة للاشتعال فقد لوحظ عدم الالتزام بوضع الفواصل الحديدية في الميزانين والاجراءات المتبعة من قبل المركز تتركز في ثلاث مراحل، فالمرحلة الأولى هي الاشعار واعطاء المهلة بحيث لا تزيد على مدة أقصاها 60 يوما وان لم يلتزم بالاشعار يتم توجيه انذار بحيث لا تزيد على مدة أقصاها خمسة عشر يوما، وإن لم يلتزم نقوم باستدعاء الشركة إلى قسم الوقاية والسلامة بالادارة بحيث يقوم الموظف المتخصص بأخذ أقواله ومن ثم يتم تحويل أوراقه وملفاته إلى النيابة العامة بدبي واتخاذ الاجراءات القانونية المتبعة بحقه. ومن هذا المنطلق نسعى لتحقيق الهدف المنشود وهو جعل مراكز الدفاع المدني عبارة عن فروع مصغرة للادارة بكل مقوماتها من وحدات وأقسام تساند الادارة الأم، ولتحقيق هذه الغاية فإن العملية تنقسم إلى جانبين، جانب المركز المختص وهو الإلمام بجميع المرافق والمنشآت الموجودة وأماكن الاختصاص ونوعية المواد الموجودة وأماكن التكتل سواء البشري أو البضائع، أما الجانب الثاني من الهدف فهو التقليل من نسب الحوادث وبالتالي تقليل الخسائر المادية لدى الملاك واكتساب عملية التوعية الوقائية للمنازل وذلك من خلال زيارات سنقوم بها إلى المنازل بمنطقة الاختصاص واعطائهم منشورات تتعلق بالوقاية والسلامة. أما بالنسبة للمرحلة الزمنية فهناك خطة فترة زمنية قدرها ثلاثة أشهر بحيث يتم تغطية جميع المناطق الصناعية التابعة لمركز القصيص.