عقدت اللجنة المكلفة بمتابعة عمليات مكافحة التلوث النفطى الناجم عن غرق الناقلة زينب اجتماعا الليلة قبل الماضية برئاسة اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد وعضو مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة. وصرح اللواء الشعفار عقب الاجتماع بان اللجنة ركزت فى اجتماعها على تقييم تطورات الوضع البيئى فى البيئة البحرية فى ضوء الظروف المناخية. واضاف بان البيئة البحرية شهدت رياحا شمالية قوية تسببت فى وقف معظم انشطة فرق العمل فى عرض البحر وتسببت هذه الظروف فى اختلاط بقايا الزيت المتسرب بمياه البحر وتركزها نتيجة حركة الامواج فى المياه القريبة من الساحل بين منطقتى المد والجزر وسيتم التعامل معها والتخلص منها بالطرق الميكانيكية واليدوية. واشار اللواء الشعفار إلى ان فرق العمل بالرغم من الظروف المناخية بذلت ولازالت جهودا مضنية ونجحت فى جمع والتخلص من كميات من المخلفات الزيتية من على سطح المياه المحاذية للشواطيء وكذلك من منطقة الحوض الجاف وميناء راشد بدبى باستخدام طرق الجمع الميكانيكية وان الطائرات العمودية وزوارق حرس الحدود استمرت فى العمل على مدار الساعة لمراقبة حالة البيئة البحرية وتوجيه فرق العمل. واكد اللواء الشعفار انه مع ملاءمة حالة البحر ستتمكن فرق الغواصين من الغوص للتأكد من حالة جسم الناقلة الغارقة وعدم وجود اى تسرب جديد منها كما سيتم تحريك مجموعة جديدة من المعدات الى مناطق مختارة وصلتها المخلفات الزيتية المخلوطة بالماء لجمعها واحتوائها. وقد تم منح الامتياز لاحدى الشركات المتقدمة بطلب انتشال السفينة الغارقة قامت على ضوئه يوم أمس باستطلاع حالة الناقلة وتقييم وضعها وتقدير كمية الزيت المتبقي في خزاناتها واعداد تقرير واف مصور يقارن تأثيرات بقاء الناقلة في القاع لمدة أخرى بتأثيرات انتشالها وتعويمها على السطح ليتخذ فريق العمل بناء عليه القرار الأكثر جدوى والأقل تأثيرا على البيئة البحرية. وقد تواصلت أمس على طول الشريط الساحلي في امارة دبي جهود تنظيف الشاطئ من آثار بقع النفط التي انتشرت مع حركة المد والجزر على طول الشاطئ والتي جندت بلدية دبي من أجلها فريقا قوامه 800 عامل وعشرات المعدات والمشرفين ومراقبي الشواطئ. كما حرصت إدارة حديقة الممزر الشاطئية على دعوة زوارها في عطلة نهاية الاسبوع بعدم النزول إلى البحر نظرا لتأثره ببقعة الزيت، واكتفى الغالبية بالاستلقاء على الشاطئ. وكانت بلدية دبي قد أقامت شريطا حاجزا من المصدات على طول مدخل خور الممزر للحيلولة دون تسرب الزيت اليه إلا ان قاربا اخترق الشريط الحاجز وأتلف بمراوح الدفع المصدات الأمر الذي اضطر معه القائمون على عملية مكافحة الزيت إلى اعادة تركيب شريط جديد. كما أجرى فريق المكافحة جولات استطلاعية على امتداد الساحل شملت امارة الشارقة وعجمان وأم القيوين للوقوف على مدى تأثرها ببقعة النفط. وتجدر الاشارة إلى ان دور بلدية دبي في المحافظة على البيئة قد تمثل في معالجة المخلفات التي وصلت إلى الشاطئ بالسرعة الممكنة وذلك من خلال طاقم متكامل من العمال والمعدات باشر حماية شواطئ المدينة بمجرد وصول بقع الزيت إليها. أما فيما يتعلق بالمعالجات البحرية فقد أنيط الدور إلى بعض شركات البترول وحرس الحدود والسواحل بالتعاون مع الهيئة الاتحادية العامة للبيئة للسيطرة على التلوث البحري. كتب خالد درويش ومصطفى خليفة