وزعت وكالة «قدس برس» للانباء التى تصدر فى لندن على نطاق واسع لمشتركيها تقريرا خاصا عن النهضة الحضارية الشاملة التى حققتها دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ركزت فيه على ابراز نجاح المسيرة الوحدوية والمنجزات البيئية. واكدت الوكالة فى تقريرها الذى صدر بعناوين «الامارات ملامح نهضة فريدة» و«زايد رجل الصحراء الذى تعلم منها الصبر والحكمة والعمل الجماعى» و«زايد قاد اتحاد الامارات بنجاح ونقل نموذجه للاخرين» انه لا جدال ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة هو الزعيم العربى الابرز الذى نجح خلال القرن الماضى فى بناء اتحاد بين مجموعة من الامارات المتجاورة فى دولة واحدة قوية فيما اخفقت العديد من المحاولات العربية الاقليمية لبناء اى شكل من اشكال الوحدة او حتى التنسيق الاستراتيجى. واشارت الوكالة الى مقولة صاحب السمو رئيس الدولة قبل اكثر من 35 عاما (ان الكيانات الهزيلة لامكان لها فى عالم اليوم فتلك هى عبر التاريخ على امتداد عصوره) وقالت ان هذه الرؤية المبكرة تجد حظها فى واقع السياسة العالمية اليوم على نطاق واسع. واضافت الوكالة تقول (ان دولة الامارات العربية المتحدة قطعت مسيرة مميزة من النمو فى العقود الاخيرة من تاريخها جعلتها محطا لاهتمام المراقبين حول العالم وانه مع النجاح الكبير الذى حققته الامارات يتضح ان لقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تأثيرا كبيرا فى هذه التجربة الوحدوية العربية الناهضة ذات الملامح المميزة). واستعرضت وكالة «قدس برس» فى تقريرها القدرات القيادية الفذة والحنكة السياسية التى يتمتع بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى تصريف كافة المهام القيادية التى تولاها فى وقت مبكر منذ تعيينه حاكما للمنطقة الشرقية فى نهاية الاربعينيات الى توليه مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى فى بداية الستينيات الى جهوده المخلصة مع اخوانه حكام الامارات فى بناء اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة الذى اعلن فى الثانى من ديسمبر 1971 ومن ثم تسخير عائدات النفط لخدمة المواطنين وبناء دولة المؤسسات وتقدم الوطن وازدهاره كما اكدت الوكالة ان النهضة التى حققتها دولة الامارات واكبت الحداثة الى جانب المحافظة على الاصالة. وقالت الوكالة فى هذا الخصوص «انه على امتداد ثلاثة عقود منذ الاعلان عن تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة فان هذا الاتحاد لم يصمد فحسب فى وجه التحديات الاقليمية وانما استطاع تحقيق نمو شامل وصفه متخصصون بانه عملية انقلاب كاملة حيث انفقت الامارات بين اعوام 1975 و 1990 نحو 151 مليار درهم على تطوير البنية التحتية وعلى رأسها شبكة الطرق الحديثة التى تحقق التواصل الداخلى فى البلاد وعلى مشروعات الخدمة العامة والتطوير الصناعى والزراعى وازداد عدد سكان الامارات السبع عند اعلان الاتحاد من ربع مليون نسمه الى اقل بقليل من ثلاثة ملايين نسمه وفق احدث تقديرات عام 1999 كما سجل مستوى المعيشة ارتفاعا شمل الامارات السبع لتصبح الامارات احدث بلدان العالم وقد جاء هذا التعبير كذلك فى اجواء من الاستقرار السياسى والاجتماعى». وركز التقرير على ابراز منجزات دولة الامارات فى مجال حماية البيئة والحفاظ على الطبيعة وقال «ان ابرز ما يميز دولة الامارات على المستوى العربى هو الاهتمام المبكر بالحفاظ على البيئة والاعتناء بالحياة الطبيعية ولا يمكن اغفال الاثر الذى تركه زايد فى نفوس مواطنيه فى هذه النقطة بالتحديد اذ شهدت الامارات السبع حملات توعية بيئية واسعة النطاق تماشت مع الخصائص الفريدة والمتنوعة لهذه البلاد التى تضم رمال الصحراء الساحرة والواحات وتختزن المياه المعدنية بوفرة الى جانب مرتفعاتها الجبلية وشواطئها الخلابة وجزرها والمؤكد ان هذا التنوع البيئى الذى يمتد على مساحة 84 الف كيلومتر مربع انعكس على الحياة الطبيعية فى الامارات التى تتمتع اليوم بحماية لا مثيل لها فى الشرق الاوسط ككل فضلا عن كونها تجربة فريدة على مستوى العالم هذا بالاضافة الى القفزات الواسعة التى تحققت فى دولة الامارات العربية المتحدة على صعيد المسيرة التعليمية والاكاديمية وفى المستوى الصحى وفى قطاع الخدمات العامة». وام